أيوب نبي الله صلى الله عليه وسلم
ابن رازح بن آموص بن ليفزر بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم الخليل ويقال أيوب بن آموص بن رازح بن رعويل بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم ويقال أيوب بن موص بن رعيل بن العيص وقيل إن أموص بن العيص نفسه وأبوه ممن آمن بإبراهيم الخليل حين ألقي في النار
وكان أيوب عليه السلام يسكن بالشام وديره معروف بناحية البثنية من نواحي دمشق بقرب نوى وموضع مغتسلة وأندرته بتلك القرية معروف وكان له البثنية بأسرها سهلها وكانت له الخيل والإبل والبقر والغنم والحمير والعبيد وأم أيوب بنت لوط النبي صلى الله عليه وسلم وكانت تحته رحمة بنت منشا بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق عليه السلام
أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أبو الحسن أحمد بن معروف حدثنا أبو محمد حارث بن أبي أسامة أنا أبو عبد الله محمد بن سعد أنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه قال أول نبي بعث إدريس ثم نوح ثم إبراهيم ثم إسماعيل وإسحاق ثم يعقوب ثم يوسف ثم لوط ثم (ص 59) هود ثم صالح ثم شعيب ثم موسى وهارون ثم إلياس ثم أليسع بن عزى بن شوتلح بن أفرايم بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق ثم يونس بن متى بن بني يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ثم أيوب بن زارح بن أموص بن ليفزن بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام
أخبرنا أبو الفضائل الحسن بن الحسن بن أحمد وأبو تراب حيدرة بن أحمد بن الحسين وأبو محمد هبة الله بن أحمد الأنصاريان في كتبهم قالوا حدثنا أبو بكر الخطيب أنا محمد بن أحمد بن محمد حدثنا أحمد بن سندي حدثنا الحسن بن علي القطان حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار أنا أبو حذيفة إسحاق بن بشر عن إدريس بن ابنة وهب بن منبه أنه قال إن أيوب عليه السلام كان أعبد أهل زمانه وأكثرهم مالا وكان لا يشبع حتى يشبع الجائع وكان لا يكتسي حتى يكسو العاري وكان إبليس قد أعياه أمر أيوب عليه السلام ليغويه فلا يقدر وكان عبدا معصوما
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي أنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الواحد بن أبي الحديد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا خيثمة بن سليمان حدثنا عبيد بن محمد الكشوري حدثنا عبيد الله بن الصباح بن ضمرة قال قرأنا على مطرف بن مازن عن إبراهيم بن الحجاج عن وهب قال كانت شريعة أيوب عليه السلام بعد التوحيد إصلاح ذات البين وإذا طلب حاجة إلى الله عز وجل خر ساجدا ثم طلب
قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي بكر الخطيب أخبرني أبو الفرج الطناجيري حدثنا عمر بن أحمد الواعظ حدثنا سليمان بن الحسن بن الجعد حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل حدثنا عبد الله بن إبراهيم الصنعاني أخبرني إبراهيم بن الحجاج قال سمعت وهب بن منبه وسأله رجل ما كانت شريعة قوم أيوب قال التوحيد وصلاح ذات البين وإذا كانت لأحدهم حاجة خر لله ساجدا
أخبرنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن بتبريز أنا أبو الفتح أحمد بن عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني أنا أبو نعيم الأصبهاني حدثنا أحمد بن جعفر حدثنا محمد بن يونس حدثنا ابن كثير الناجي حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب (ص 60) عن أبي الخير عن عقبة بن عامر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى لأيوب عليه السلام تدري ما جرمك إلي حتى أبتليك فقال لا يا رب قال لأنك دخلت على فرعون فداهنت عنده في كلمتين \ح\
أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ حدثنا أحمد بن السيدي حدثنا الحسن بن علي حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار حدثنا أبو حذيفة إسحاق بن بشر عن جرير عن الضحاك عن ابن عباس أنه قال يا صاحب الذنب لا يأمن سر عاقبته ولما يتبع الذنب أعظم من الذنب إذا عملته فإن قلة حيائك ممن على اليمين وعلى الشمال وأنت على الذنب من الذي عملته وضحكك وأنت لا تدري ما الله صانع بك أعظم من الذنب وفرحك بالذنب إذا ظفرت به وخوفك من الريح إذا حركت ستر بابك وأنت على الذنب أعظم من الذنب إذا عملته ويحك هل تدري ما كان ذنب أيوب فابتلاه الله بالبلاء في جسده وذهاب ماله إنما كان ذنب أيوب أنه استعان به مسكين على ظلم يدرؤه عنه ولم يأمر بمعروف وينه الظالم على ظلم هذا المسكين فابتلاه الله عز وجل
أنبأنا أبو الحسن علي بن المسلم وأبو يعلى حمزة بن الحسن قالا أنا أبو الفرج سهل بن بشر أنا أبو الفضل محمد بن عيسى السعدي حدثنا أبو الفتح أحمد بن عمر بن سعيد بن ميمون الجهادي أنا أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري نا أبو الحسين محمد بن معمر البحراني المدائني حدثنا محمد بن سعيد أبو الطيب القاضي الفارض حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد حدثني إسحاق بن سوسي حدثنا زكريا بن يحيى حدثني أبو إدريس الخولاني قال أجدب الشام فكتب فرعون إلى أيوب عليه السلام أن هلم إلينا فإن لك عندنا سعة فأقبل بخيله وماشيته وبنيه فأطعمهم وبنيهم فدخل شعيب عليه السلام وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذكر شعيبا قال ذاك خطيب الأنبياء قال يا فرعون أما تخاف أن يغضب الله غضبة فيغضب لغضبه أهل السموات والأرض والجبال والبحار فسكت أيوب فلما خرجا من عنده أوحى إلى أيوب يا أيوب أوسكت أوسكت عن فرعون لذهابك إلى أرضه استعد للبلاء قال أيوب أما كنت أكفل اليتيم وآوي الغريب وأشبع الجائع وأكفت الأرملة فمرت سحابة يسمع فيها عشرة آلاف صوت من الصواعق (ص 61) يقولون من فعل بك ذلك يا أيوب فأخذ ترابا فوضعه على رأسه وقال أنت يا رب فأوحى الله إليه استعد للبلاء قال فديني قال أسلمه لك قال فما أبالي \ح\
قال ونا محمد بن عمر أنا أبو الزنباع وأحمد بن رشدين قالا حدثنا يحيى بن سليمان حدثني شيخ من أهل مصر أنه سمع الليث بن سعد قال كان السبب الذي أصاب أيوب وابتلي به دخل أهل قريته على ملكهم وهو جبار من الجبابرة وذكر بعض ما كان ظلمه الناس ويقع به عليهم فكلموه فأبلغوه في كلامه ورفق أيوب في كلامه له مخافة منه لزرعه فقال الله اتقيت عبدا من عبادي من أجل زرعك أن تصدقه مخافة منه أن يغلظ عليك فأنزل الله عز وجل به ما أنزل به من البلاء
أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه أنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد الأبهري بصور أنا أبو الحسن علي بن فيض بن أحمد بن الحسن بن علي المنير حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن شعيب القاضي حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة حدثنا محمد بن عمر الغزي حدثنا عبد القدوس بن الحجاج أبو المغيرة حدثني صفوان بن عمرو حدثني أبو اليمان عامر بن عبد الله بن لحى الهوزني قال لما اشتد بأيوب البلاء في جسده وذهب ماله وولده وطرح في المزبلة نادى ربه فقال يا رب بأي ذنب ابتليتني بهذا البلاء الذي لم يبتل به أحد من خلقك فوعزتك لو إني أجد من يحاكمك إليه لحاكمتك ولكنك أحكم الحاكمين فيا ليت أعقمت رحم أمي فلم تلدني ويا ليت ذلك اليوم الذي خلقتني فيه محيت اسمي من الليالي والأيام لم يجعل لي فيه ذكر فأوحى الله إليه يا أيوب أما قولك إني ابتليتك ما لم أبتل فيه أحدا من خلقي فوعزتي وجلالي لو أصبحت أسيرا في يد حكم عدو وحكم فيك بما شاء لعلمت أنك في أشد بلائي الذي ابتليتك به ولكنك أصبحت في يد أرحم الراحمين تنتظر الرحمة من قبله
أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ حدثنا محمد بن علي يعني ابن المقرئ
وأخبرنا أبو الفتح أنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد الأبهري أنا علي بن (ص 62) منير بن أحمد بن شعيب قالا حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة حدثنا محمد بن عمرو حدثنا عبد القدوس بن الحجاج حدثني صفوان بن عمرو عن يزيد بن ميسرة قال لما ابتلى الله عز وجل أيوب بذهاب المال والأهل والولد فلم يبق له شيء أحسن الذكر والحمد لله رب العالمين ثم قال أحمدك رب الذي أحسنت إلي قد أعطيتني المال والولد فلم يبق من قلبي شعبة إلا قد يعني دخلها ذلك فأخذت ذلك كله مني وفرغت قلبي فليس يحول بيني وبينك شيء فمن تعطيه المال والولد لأشغله حب المال والولد عن ذكرك ويعلم عدوي إبليس الذي صنعت إلي حسدني قال فلقيني إبليس من هذا شيئا منكرا
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا عبد الرحمن بن عمر بن محمد أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن علي بن فراس بمكة حدثنا علي بن عبد العزيز البغوي حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام أنا أبو عبد الله الأزدي عن يسار العائذي عن عبد الواحد بن أبي عون المديني قال وقف رجال على أيوب عليه السلام وهو في مزبلة وتحته فروة فأمسكوا على أنافهم فقالوا يا أيوب والله لقد كنت تعمل أعمالا لو كانت لله ما نزل بك هذا البلاء فقال أيوب قاتل الله الغنى فما أغره لأهله وقاتل الله الفقر ما أذله لأهله أي رب فبأي ذنوبي أخذتني فوعزتك إنك لتعلم ما عري لي جار وعندي فضل ثوب وإن كنت لأسمع العبد من عبيدك يحنث باسم من أسمائك فأكفر عنه إبلالا لك
رواه غيره عن أبي عبيد فقال عن أبي سيار العائذي
أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ حدثنا أبو بكر بن مالك حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا أبي حدثنا يزيد بن هارون أنا جرير بن حازم قال سمعت عبد الله بن عبيد يعني ابن عمير يقول كان لأيوب أخوان فأتياه ذات يوم فوجدا رعا فقالا لو كان الله علم من أيوب خيرا ما بلغ به كل هذا قال فما سمع شيئا كان أشد عليه من ذلك فقال اللهم إن كنت تعلم أني لم أبت ليلة شعبان وأنا أعلم مكان جائع فصدقني فصدق وهما يسمعان ثم قال اللهم إن كنت أني لم ألبس قميصا قط وأنا (ص 63) أعلم مكان عار فصدقني قال فصدق وهما يسمعان قال ثم خر ساجدا ثم قال اللهم لا أرفع رأسي حتى تكشف ما بي قال فكشف الله ما به
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم أنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن الفتح الهمذاني أنا أبو بكر الخليل أنا أبو علي الحسن بن محمد بن القاسم بن درستويه حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل لفظا حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني حدثنا سعيد بن المغيرة أبو عثمان الصياد المصيصي حدثنا مخلد بن الحسين عن هشام عن الحسن قال ضرب أيوب بالبلاء بعد البلاء بذهاب الأهل والمال ثم ابتلي في بدنه ثم ابتلي حتى قذف به في بعض مزابل بني إسرائيل قال الحسن فما يعلم أيوب دعا الله عز وجل يوما أن يكشف ما به إلا صبرا واحتسابا حتى مر به رجلان فقال أحدهما لصاحبه لو كان لله على هذا حاجة ما بلغ به هذا كله فسمع أيوب فشق عليه فقال رب مسني الضر ثم رد ذلك إلى ربه فقال ( {أرحم الراحمين فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم} قال وأتيناه أهله في الدنيا ومثلهم معهم في الآخرة
أخبرنا أبو الحسن بن المسلم أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا محمد بن يوسف بن بشر الهروي أنا محمد بن حماد أنا عبد الرزاق أنا عمران أبو الهذيل قال سمعت وهبا يقول أصاب أيوب البلاء سبع سنين ولبث يوسف في السجن بضع سنين وعذب بخت نصر حول في السباع سبع سنين صوابه دانيال
أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر بن أبي الرضا أنا أبو عاصم الفضل بن يحيى أنا أبو محمد بن أبي شريح أنا محمد بن عقيل بن الأزهر حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي حدثنا زيد هو ابن حباب حدثني عبد الله بن يحيى بن أبي كثير قال سمعت أبي يقول مكث الدود في جسد أيوب سبع سنين يعذبه قال زيد يأكلنه
قال ونا محمد بن عقيل حدثنا سعيد بن نجل حدثنا سليمان عن حماد بن (ص 64) سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال قالت امرأة أيوب لأيوب إنك رجل مجاب الدعوة فادع الله أن يشفيك فقال كنا في النعماء سبعين سنة فدعينا نكون في البلاء سبعين سنة قال فمكث في ذلك البلاء سبع سنين
أخبرناه أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا محمد بن صالح بن هانيء حدثنا السري بن خزيمة حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد بن سلمة حدثنا علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس أن امرأة أيوب قالت له قد والله نزل بي الجهد والفاقة ما إن بعت قرني برغيف فأطعمتك فادع الله أن يشفيك قال ويحك كنا في النعماء سبعين سنة فنحن في البلاء سبع سنين
أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا علي بن محمد بن محمد الأنباري أنا أبو الحسين بن بشران بن صفوان حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا عبد الرحمن بن واقد حدثنا ضمرة بن ربيعة عن بشير بن طلحة عن خالد بن دريك قال لما ابتلي أيوب قال لنفسه قد نعمت سبعين سنة فاصبري على البلاء سبعين سنة
أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا علي بن حمشاد حدثنا محمد بن أحمد العدوي حدثنا موسى بن إسماعيل نا أبو هلال عن قتادة قال ابتلي أيوب عليه السلام سبع سنين ملقى على كناسة بيت المقدس
أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ حدثنا أبي حدثنا أحمد بن محمد بن عمر حدثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن قدامة حدثنا موسى بن داود حدثني رياح عن الحسن قال إن كانت الدودة تقع من جسد أيوب عليه السلام فيأخذها فيعيدها إلى مكانها ويقول كلي من رزق الله عز وجل
أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أحمد بن الحسن بن خيرون أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي الصواف حدثنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا أبي حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن فضيل بن عياض قال كان بين فراق يوسف حجر يعقوب إلى أن التقيا ثمانون سنة قال ومكث أيوب مطروحا في الكناسة سبع سنين لا يسأل الله عز وجل أن يكشف عنه قال وما على ظهر الأرض خليقة أكرم على الله عز وجل من أيوب (ص 65) أنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز المكي أنا الحسين بن يحيى بن إبراهيم أنا الحسن بن علي بن محمد الشيرازي حدثنا أبو القاسم منصور بن أحمد قال سئل أبو العباس بن عطاء عن قوله عز وجل ( {مسني الضر وأنت أرحم الراحمين) فقال إن الله عز وجل سلط الدود على جسم أيوب كله إلا على قلبه ولسانه فكان القلب غنيا بالله قويا واللسان يذكر الله رطبا دائما يأكل الدود الجسم كله حتى بقيت أضلاعه مشبكة والعروق ممدودة وحتى ما بقي للدود شيء يأكله فسلط الله الدود بعضه على بعض فأكل بعضه بعضا حتى بقيت دودتان فجاعتا جميعا فشدت أحدهما على الأخرى فأكلتها وبقيت واحدة فجاعت ودنت إلى القلب لتنقره فقال أيوب عليه السلام عند ذلك (} مسني الضر) أن فقدت حلاوة ذكرك من قلبي لأنك لو جمعت البلاء كله علي بعد أن لا أفقدك من قلبي ما وجدت للبلاء ألما فأوحى الله عز وجل إليه يا أيوب إنك لتنظر إلي غدا قال يا رب بهاتين العينين فقال له عز وجل يا أيوب أجعل لك عينين يقال لهما البقاء فتنظر إلى البقاء بالبقاء
أخبرنا أبو الحسن الفقيه وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي الشرابي قالا أنا أبو الحسن بن أبي الحديد نا جدي أبو بكر أنا محمد بن يوسف بن بشر الهروي أنا محمد بن حماد أنا عبد الرزاق أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى ( {بنصب وعذاب اركض برجلك} قال الضر في الجسد وعذاب في المال قال فلبث بذلك سنتين وأشهرا على كناسة بني إسرائيل تختلف الدواب في جسده
قال وأنا عبد الرزاق أنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال سمعت وهب بن منبه يقول لم يكن أصاب أيوب الجذام ولكنه أصابه أشد منه كان يخرج في جسده مثل ثدي المرأة ثم يتفقأ
أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر بن الحسن أنا أبي أنا أحمد بن إبراهيم العبشمي أنا محمد بن إبراهيم الديبلي حدثنا أبو عبيد الله حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن وهب بن منبه قال لم يكن الذي أصاب أيوب الجذام إنما كان يخرج (ص 66) به شيء مثل ثدي النساء ثم يتفقأ
أنا أبو الفضائل الحسن بن الحسن وغيره قالوا أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن بن رزقوية أنا أحمد بن سندي حدثنا الحسن بن علي حدثنا إسماعيل بن عيسى عن إسحاق بن بشر عن ابن سمعان عن ابن سخبرة عن ابن مسعود قال أيوب رأس الصابرين يوم القيامة
أخبرنا أبو النصر عبد الرحمن بن رزيق أنا وأبو الحسن علي بن الحسن بن سعيد أنا أبو بكر الخطيب أنا الحسن بن أبي بكر حدثنا عيسى بن محمد بن أحمد بن عمر الطوماري من حفظه حدثنا أبو صفوان قال سمعت محمد بن المثنى السمسار يقول كنت عند بشر بن الحسن فذكر أيوب عليه السلام فقال معنى قوله ( {مسني الضر وأنت أرحم الراحمين} إني مسني الضر وأنت لي
أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعتأبا بكر محمد بن جعفر الآدمي ببغداد يقول حدثنا أبو العيناء حدثنا عبد الله بن خبيق حدثنا يوسف بن أسباط قال سمعت سفيان الثوري يقول ما أصاب إبليس من أيوب عليه السلام في مرضه إلا الأنين ثم قال سفيان لم يفقه عندنا من لم يعد البلاء نعمة والرخاء مصيبة
أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا عاصم بن الحسن أنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا سوار بن عبد الله العنبري أنا معتمر بن سليمان عن ليث عن طلحة قال قال إبليس ما أصبت من أيوب شيئا أفرح به إلا أني كنت إذا سمعت أنينه علمت أني قد أوجعته
وأخبرنا أبو محمد أيضا أنا علي بن محمد بن محمد بن الأخضر أنا أبو (ص 67) الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان أنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو عبد الله العتري عن معتمر بن سليمان عن أبيه عن زبيد قال قال إبليس لعنه الله ما أصيب من أيوب شيئا فرجعت به إلا أني إذا سمعت أنينه علمت أني قد أبلغت إليه كذا فيه العتري وصوابه العنبري وهو سوار القاضي
أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر أنا أبو عاصم الفضيل بن يحيى أنا أبو محمد بن أبي شريح أنا محمد بن عقيل بن الأزهر حدثنا سعيد بن مرتجل حدثنا سليمان يعني بن حرب عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال اتخذ إبليس تابوتا فجلس في الطريق وجعل يداوي المرضى قال فمرت به امرأة أيوب فقالت له هل لك أن تداوي هذا المبتلى قال نعم بشرط إن أنا شفيته أن يقول أنت شفيتني لا أريد منه أجرا غيره قال فأتت أيوب فذكرت ذلك له قال ويحك ذاك الشيطان لله علي إن عافاني لأجلدنك مائة جلدة قال فلما عوفي قال الله له ( {وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث} قال فاتخذ عذقا فيه مائة شمراخ فضربها به ضربة واحدة
أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا عاصم بن الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا فضيل بن عبد الوهاب حدثنا أبو بكر بن عياش عن ابن وهب بن منبه عن أبيه قال قال إبليس لا مرأة أيوب بما أصابكم ما أصابكم قالت بقدر الله قال وهذا أيضا فاتبعيني فاتبعته فأراها جميع ما ذهب منهم في واد فقال اسجدي لي وأرد عليكم فقالت إن لي زوجا استأمره فأخبرت أيوب (ص 68) فقال أما آن لك أن تعلمي ذاك الشيطان لئن برئت لأضربنك مائة جلدة
أخبرنا أبو علي بن المظفر أنا أبي أنا أحمد بن إبراهيم أنا أبو عبيد الله حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى ( {وخذ بيدك ضغثا فاضرب به} قال هي للناس عامة
أخبرنا أبو الحسن الفقيه وأبو عبد الله محمد بن علي بن الشرابي قالا أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن حماد أنا عبد الرزاق أنا معمر عن قتادة في قوله تبارك وتعالى ( {وخذ بيدك ضغثا فاضرب به} قال خذ عودا فيه تسعة وتسعون عودا والأصل تمام المائة فضرب به امرأته وذلك أن امرأته أرادها الشيطان على بعض الأمر فقال لها قولي لزوجك يقول كذا وكذا فقالت له قل كذا وكذا فحلف حينئذ أن يضربها تلك الضربة فكانت تحله يمينه وتخفيفا على امرأته
قال وأخبرنا عبد الرزاق قال قال معمر وقال الحسن فنادى حين نادى ( {أني مسني الشيطان بنصب وعذاب) فأوحى الله عز وجل إليه (} اركض برجلك هذا مغتسل بارد) قال فركض ركضة خفيفة فإذا عين تنبع حتى غمرته فرد الله عز وجل جسده ثم مضى قليلا ثم قيل له ( {اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب} فركض ركضة أخرى فإذا هو بعين تجري فشرب منها فطهرت جوفه وغسلت كل قذر كان فيه
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وعبد الباقي بن محمد بن غالب قالا أنا أبو طاهر المخلص حدثنا أحمد بن محمد بن أبي شيبة أبو بكر البزار حدثنا محمد بن يحيى الأزدي عن سعيد بن عامر عن المعتمر بن سليمان عن ليث بن أبي سليم قال قيل لأيوب عليه السلام يا أيوب لا يعجبك تصبرك فإني قد علمت ما في كل شعرة من لحمك ودمك ولولا أني أعطيت موضع كل شعرة منك صبرا ما صبرت
أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون أنا أبو (ص 69) القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف أنا أبو جعفر محمد بن عثمان حدثنا عنبسة النحوي أنا خلاد الأحول عن خالد بن سعيد بن العاص عن أبيه قال
قال سعيد بن العاص نودي أيوب يا أيوب لولا أني أفرغت مكان كل شعرة منك صبرا ما صبرت
أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البنا قالا أنا محمد بن علي بن علي بن الحسن بن الدجاجي أنا إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل بن سويد حدثنا الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي حدثنا إسماعيل بن ذكوان حدثنا ابن عائشة عن أبيه قال لما اشتد على أيوب البلاء أوحى الله عز وجل إليه لو أصبحت في يدي عبد من عبيدي لأصبحت في بلاء أشد من البلاء الذي أنت فيه ولكنك أسير في يدي وأنا أرحم الراحمين
أخبرتنا أم الفتوح فاطمة بنت محمد بن عبد الله بن الحسن القيسية قالت أخبرتنا أم الفتح عائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركانية قالت حدثنا أبو الحسن عبد الواحد بن محمد بن شاه الشيرازي أنا حبيب بن الحسن القزاز حدثنا أبو العباس الفضل بن أحمد بن إسماعيل حدثنا أبو موسى البزاز قال سمعت بشر بن الحارث يقول قال الله عز وجل يا أيوب لو صيرتك أسيرا في يد عبد من عبادي لأذاقك طعم العذاب ولكن صيرت أمرك إلي وأنا أرحم الراحمين
أنبأنا أبو الفضل الحسين بن الحسن الكلابي وأبو تراب حيدرة بن أحمد وأبو محمد بن الأكفاني قالوا أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن بن رزقويه أنا أحمد بن سندي حدثنا الحسن بن علي القطان حدثنا إسحاق بن بشر عن إدريس بن بنت وهب بن منبه عن وهب بن منبه وزاد فيه إن إبليس طار في المردة فأتى مشارق (ص 70) الأرض ومغاربها لينظر هل يجد عبدأ لله عز وجل مخلصا يثني على ربه فيغويه قال فأتاه نداء يا لعين أتعلم أن أيوب عليه السلام عبد صالح مخلص لله عز وجل لا تستطيع أن تغويه قال يا رب إن أيوب قد أعطيته من المال والولد والسعة وقرة العين في الدنيا إذا نظر إليه فلا يستطيع أحد أن يغويه ولكن سلطني على ماله وولده وكان له ثلاثة عشر ولدا ذكورا كلهم وكانوا من رحمة بنت منشا بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام فقال سلطنى عليهم فترى أيوب كيف يطيعني ويعصيك ويؤمن بي ويكفر بك فقال اذهب فقد سلطتك على ماله وولده قال فرجع إبليس إلى مجلسه وجمع شياطينه ومردته فقالوا سيدنا لم حشرتنا وجمعتنا ودعوتنا قال ألا ترون هذا العبد الذي أثنى عليه ربه ومدحه وزعم أني لا أستطيع أن أغويه وقد سلطني على ماله وولده فقالوا جميعا نحن عونك عليه قال فما عندكم فقامت طائفة منهم مثل الجيش العظيم معهم عواصف الريح وقام قوم منهم صاحوا صيحة خرجت لأفواههم كلهب النيران وقام قوم منهم صاحوا صيحة رجفت الأرض منها
فقال للذين جاؤوا بعواصف الريح انطلقوا إلى دواب أيوب وغنمه ورعاته فاحتملوها حتى تقذفوها في البحر وأنا منطلق إليه في صورة قيمه بشأنهم فأغويه قال فانطلقوا فجاؤوا بالرياح من أركان الأرض فعصفتهم ثم احتملتهم حتى قذفتهم في البحر فغرقتهم فجاء إبليس في صورة قيمه إلى أيوب وهو قائم يصلي فقال يا أيوب ألا أراك قائما تصلي وقد أقبلت ريح عاصف فاحتملت دوابك برعائها فعصفتها فقذفتها في البحر فغرقتها وأنت قائم تصلي قال فلم يرد عليه شيئا حتى فرغ من صلاته فقال الحمد لله الذي رزقنيه ثم قبله مني كالقربان النقي يقربه صاحبه وميزك منهم كما يميز الزوان من القمح قال فانصرف خاليا فدعا الذين يخرج من أفوههم كلهب النيران فقال انطلقوا إلى جنان أيوب وزرعه فاحرقوها حتى اذهب أنا إليه في صورة قيمه فأغويه فانطلقوا فصاحوا صيحة فوهجت نارا من أفواههم كأنها لهب النار فأتت على جنانه (ص 71) و مزارعه ومعائشه فصارت كالرميم وجاء إبليس في صورة قيمه فسلم وأيوب قائم يصلي فقال يا أيوب ألا أراك قائما تصلي وقد جاء الحريق فأتى على جنانك ومزارعك ومعايشك كلها فصارت كالرميم فلم يرد عليه شيئا حتى فرغ من صلاته فقال الحمد لله الذي رزقنيه ثم قبضه مني كالقربان النقي يقربه صاحبه وميزك منه كما يميز الزوان من القمح ولو كان فيك خير لقبضك معهم ثم أقبل على صلاته فرجع إبليس فدعا هؤلاء الذين يزيلون الأرض بصيحتهم فقال اذهبوا إلى منازل أيوب حتى تزلزلوا بهم وترمسوا فيها ولده وخدمه قال فانطلقوا فصاحوا صيحة عظيمة جعلوا دكة واحدة ثم جاء إبليس إلى أيوب في صورة حاضن ولده فقال يا أيوب إنه قد جاءت صيحة فطارت منازلك دكة واحدة فما بقي لك ولد ولاخادم إلا رمس تحته وأنت قائم تصلي قال فانصرف فقال الحمد لله الذي هو رزقنيهم وقبضهم مني كالقربان النقي وميزك من بينهم كما يميز الزوان من القمح ولو كان فيك خير لقبضك معهم فانصرف إبليس عدو الله خائبا منكسرا فأتاه نداء كيف رأيت عبدي أيوب قال يا رب إن أيوب قد علم أنك ستعوضه بكل واحد اثنتين ولكن سلطني على جسده فسوف ترى كيف يطيعني ويعصيك ويؤمن بك ويكفر بك قال اذهب فقد سلطتك على جسده من غير أن أسلطك على روحه فجاء فنفخ في إبهام قدميه قال فاشتعل فيه مثل النار قال إسحاق فحدثني عبد الله بن إسماعيل السدي عن أبيه عن مجاهد قال إن أول من أصابه الجدري أيوب عليه السلام
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أنا أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي أنا أبو بكر بن المقرئ حدثنا أبو العباس محمد بن الحسن حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا عبد الله بن وهب \ح\
وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو محمد أحمد بن علي بن الحسن أنا محمد بن علي بن عبد الله بن مهدي أنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن عمرو حدثنا يونس بن عبد الأعلى حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني نافع بن يزيد \ح\
وأخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم بن سعدوية أنا أبو الفضل الرازي أنا (ص 72) جعفر بن عبد الله بن يعقوب حدثنا محمد بن هارون الروياني أنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب أخبرني عمي عن نافع بن يزيد عن عقيل بن خالد ولم يقل الخلال بن خالد عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أيوب نبي الله لبث في بلائه وقال الخلال لبث به بلاؤه وقال ابن السمرقندي لبث بلاؤه وقالوا ثماني عشرة سنة فرفضه القريب والبعيد إلا رجلين من إخوانه كانا من أخص إخوانه كانا يغدوان إليه ويروحان فقال أحدهما لصاحبه يعلم الله لقد أذنب وقال ابن السمرقندي تعلم والله أن أيوب أذنب وقالوا ذنبا ما أذنبه أحد من العالمين وقال له صاحبه وما ذاك قال منذ ثمان عشرة سنة لم يرحمه الله فيكشف ما به فلما راحا إليه وقال ابن سعدوية أن جاءا إليه وقال الخلال راح إليه بخبر الرجل حتى ذكر ذلك له فقال أيوب عليه السلام لا وقال ابن سعدوية ما أدري ما تقول وقال ابن السمرقندي أقول غير أن الله يعلم أني كنت أمر على الرجلين وقال ابن سعدوية أمر فإذا الرجلان وقالوا يتنازعان فيذكر الله عز وجل فأرجع إلى بيتي فأكفر عنهما كراهية أن يذكر الله إلا في حق فكان يخرج إلى حاجته فإذا قضى حاجته وقال ابن السمرقندي قضاها أمسكت امرأته بيده حتى يبلغ وقال ابن سعدوية حتى قضا حاجته فلما كان ذات يوم أبطأت عليه وقال ابن السمرقندي أبطأ عنها وقال ابن سعدوية أبطأ عليها فأوحى إلى أيوب وقال الخلال فأوحى الله في مكانه وقالوا أن ( {اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب} فاستبطأته فبلغته ينتظر وقال ابن سعدوية فاستقبلته فتلقته وقال ابن السمرقندي فاستقبلته امرأته تنتظره وقالوا فأقبل عليها قد أذهب الله ما به من البلاء وهو على أحسن ما كان فلما رأته قالت أبي بارك الله فيك هل رأيت نبي الله هذا المبتلى ووالله على ذلك ما رأيت أحدا أشبه به منك إذ كان صحيحا قال فإني أنا هو وكان له أندران أندر القمح وأندر الشعير فبعث الله سحابتين فلما كانت وقالوا إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهب حتى فاض وأفرغت الأخرى في أندر الشعير الورق حتى (ص 73) فاض ورواه سعيد بن الحكم بن أبي مريم المصري عن نافع بن يزيد \ح\
أخبرناه أبو سهل محمد بن الفضل بن محمد الأبيوردي وأبو بكر وجيه بن طاهر قالا أنا أبو حامد الأزهري أنا أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون أنا أبو حامد بن الشرقي حدثنا محمد بن يحيى الذهلي حدثنا سعيد بن أبي مريم المصري أنا نافع بن يزيد أخبرني عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن أنس بن مالك \ح\
وأخبرناه أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر ح
وأخبرناه أبو الحسن أيضا أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن يحيى القطان قالا أنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعي حدثنا يوسف بن يزيد حدثنا يزيد بن أبي مريم أنا نافع أنا عقيل عن ابن شهاب عن أنس بن مالك \ح\
وأخبرناه أبو المظفر بن القشيري أنا أبو سعد بن الجنزرودي أنا أبو عمرو بن حمدان ح
وأخبرتناه أم المجتبى فاطمة بنت ناصر وأم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا إبراهيم بن منصور بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى حدثنا حميد بن الربيع زاد ابن حمدان الخزاز حدثنا وفي حديث ابن المقرئ أخبرني سعيد بن أبي مريم زاد ابن حمدان المصري حدثنا وفي حديث ابن المقرئ أخبرني نافع بن يزيد عن عقيل زاد ابن حمدان بن خالد عن ابن شهاب عن أنس زاد ابن حمدان بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أيوب نبي الله صلى الله عليه وسلم لبث به بلاؤه وقال حميد كان في بلائه ثماني عشرة سنة فرفضه القريب والبعيد إلا رجلان من إخوانه كانا من أخص إخوانه به كانا وفي حديث يوسف فكانا يغدوان إليه ويروحان وقال أحدهما لصاحبه ذات يوم (ص 74) يعلم وقال حميد لصاحبه يعلم والله لقد أذنب أيوب ذنبا ما أذنبه أحد زاد الذهلي ويوسف من العالمين فقال لصاحبه وما ذاك من منذ ثماني عشرة سنة لم يرحمه الله فيكشف ما به وقال حميد فيكشف عنه فلما راحا إلى أيوب وقال حميد إليه بصر الرجل حتى ذكر له ذلك فقال أيوب لا أرى ما تقولون وقال حميد يقول غير أن الله يعلم أني كنت أمر على الرجلين يتراعان وقال حميد يتنازعان فيذكران الله فأرجع إلى بيتي فأكفر عنهما كراهية أن يذكر الله إلا في حق قال وكان يخرج لحاجته وقال حميد إلى حاجته فإذا قضى حاجته أمسكت امرأته بيده حتى يبلغ فلما كان ذات يوم أبطأ عليها وأوحي إلى أيوب في مكانه أن ( {اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب} فاستبطأته فتلقته ينتظر وأقبل عليها قد أذهب الله ما به من البلاء وهو أحسن وقال حميد على أحسن ما كان فلما رأته قالت أي بارك الله فيك هل رأيت نبي الله هذا المبتلى والله وقال حميد وو الله على ذلك ما رأيت أحدا أشبه به منك إذا كان صحيحا قال فإني أنا هو وكان له أندران أندر القمح وأندر الشعير فبعث الله عز وجل سحابتين فلما كانت إحداهما على أندر القمح فرغت وقال يوسف أفرغت فيه الذهب حتى فاض وأفرغت الأخرى في أندر الشعير الورق حتى فاض ولم يسقه ابن المقرئ \ح\
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي المذهب أنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة أرسل على أيوب رجل من جراد من ذهب فجعل يقبضها في ثوبه فقيل يا أيوب ألم يكفك ما أعطيناك قال أي رب ومن يستغني عن فضلك
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي أحمد \ح\
وأخبرنا أبو الفضل الفضيلي وأبو الفتح عبد الرشيد بن أبي يعلى الملحمي قالا أنا أبو عمر عبد الواحد بن أحمد الملحمي أنا أبو الحسين محمد بن عمر (ص 75) السرخسي وأبو العباس عبد الله بن الليث المعمري وأبو علي الحسن الخزاباز قالوا أنا أبو يزيد حاتم بن محبوب الشامي حدثنا سلمة بن شبيب \ح\
وأخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى الموصلي حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل \ح\
وأخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب بن الحسين أنا أبو الغنائم بن المأمون أنا أبو الحسن الدارقطني أنا أبو عمر محمد بن يوسف القاضي أنا الحسن بن أبي الربيع الجرجاني \ح\
وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر الصفار وأبو بكر بن خلف وأبو الحسن النامقي \ح\
وأخبرنا أبو الفضل الفضيلي أنا أبو سهل محمد بن عبد الرحمن قالوا أنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان أنا أحمد بن يوسف السلمي قالوا حدثنا عبد الرزاق أنا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم بينما أيوب يغتسل عريانا خر عليه جراد من ذهب فجعل أيوب يحثي في ثوبه فناداه ربه عز وجل يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى قال بلى يا رب ولكن لا غناء لي عن بركتك \ح\
أخبرنا أبو سعد حدثنا ناصر بن سهل بن أحمد البرقاني المعروف بالبغدادي أنا أبو عبد الله عبد الرحمن بن أبي بكر عبد الله بن أحمد القفال بمرو أنا أبو علي منصور بن عبد الله بن خالد الهروي أنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أحمد بن النضر بن حكيم المروزي حدثنا العباس بن محمد بن حاتم بن واقد الدوري حدثنا أبو داود سليمان بن داود الطيالسي \ح\
وأخبرنا أبو نصر محمد بن محمود بن محمد الشجاعي المعروف بسره مرد ومحمد بن ناصر بن أحمد العياضي وأبو البدر هلال وأبو عبد الله محمد ابنا (ص 76) الحسن بن علي السعيدي وأبو بكر محمد وأبو علي زاهر أنا أحمد بن محمد البشار وأبو محمد الحسن وأبو الفتح عبد الصمد وأبو المظفر شجاع بنو علي بن الحسين الشجاعيون بسرخس قالوا أنا أبو منصور محمد بن عبد الملك بن الحسن راموكة السرخسي حدثنا أبو سهل عبدالصمد بن عبد الرحمن البزاز إملاء بمصر حدثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن النضري سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة حدثنا عباس بن محمد الدوري سنة ثلاث وستين ومائتين حدثنا أبو داود الطيالسي عن همام عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أمطر على أيوب عليه السلام جراد من ذهب فجعل يتلقط فأوحى الله عز وجل إليه يا أيوب ألم أوسع عليك قال يا رب من يشبع من رحمتك أو قال من فضلك \ح\
وأخبرناه أبو المظفر سعيد بن سهل بن محمد النيسابوري أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد المديني المؤذن بنيسابور إملاء أنا الشيخ أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد المزكي أنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي إملاء حدثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث نا همام
ابن يحيى عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمطر على أيوب جراد من ذهب فجعل يتلقط فأوحى الله يا أيوب ألم أغنك قال بلى يا رب ولا غنى لي عن فضلك \ح\
أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن موسى \ح\
وأخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا أبو عثمان سعيد بن أحمد العيار قالا أنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محمد بن محمد السليطي أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الشرقي حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله حدثني أبي حدثني إبراهيم بن طهمان عن موسى بن عقبة عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن جابر أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما أيوب يغتسل عريانا خر عليه جراد من ذهب فجعل يحثي في ثوبه قال فناداه ربه تبارك وتعالى يا أيوب ألم أكن أغنيك قال بلى يا رب ولكن لا (ص 77) غناء بي عن بركتك \ح\
أخبرنا أبو طاهر بن الحنائي قراءة حدثنا عبد العزيز الكتاني لفظا وأبو بكر عبد الوهاب بن عبد العزيز الوراق قراءة قالا أنا تمام بن محمد الرازي أنا خيثمة بن سليمان حدثنا أبو بكر الحسين بن محمد بن أبي معشر أنا محمد بن ربيعة عن يحيى بن أيوب عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال أمطر على أيوب جراد من ذهب فالتقط فملأ يديه ثم بسط ثوبه فنودي يا أيوب أما شبعت قال يا رب ومن يشبع من الخير
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا سعيد بن أحمد بن محمد بن نعيم أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد الصيرفي أنا أبو العباس السراج حدثنا قتيبة حدثنا ابن لهيعة عن أبي يونس مولى أبي هريرة قال بينما أيوب النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل يوما فخر عليه جراد من ذهب في كميه له فطفق أيوب يحبو في ثوبه فناداه ربه يا أيوب ألم أغنك عما ترى قال بلى يا رب ولا غناء لي عن رزقك
أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد الفقيه أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي أنا أبو بكر بن الحارث وهو أحمد بن محمد أنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا أبو يحيى الرازي وهو عبد الرحمن بن سلم حدثنا سهل بن عثمان أبو مالك عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال سألت نبي الله صلى الله عليه وسلم عن قوله ( {ووهبنا له أهله ومثلهم معهم} قال يا ابن عباس رد الله امرأته إليه وزاد في شأنها حتى ولدت له ستة وعشرين ذكرا وأهبط الله إليه ملكا فقال يا أيوب إن الله يقرئك السلام لصبرك على البلاء فاخرج إلى أندرك فبعث الله سحابة حمراء فهبط عليه بجراد الذهب والملك قائم معه فكانت الجرادة تذهب فيتبعها حتى يردها في أندره قال الملك يا أيوب أما تشبع من الداخل حتى تتبع الخارج فقال إن هذه بركة من بركات ربي وليس أشبع منها \ح\
أخبرنا أبو تراب حيدرة بن أحمد بن الحسين الأنصاري المقرئ إجازة حدثنا (ص 78) أبو بكر الخطيب لفظا أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد أنا أبو بكر أحمد بن سندي حدثنا الحسن بن علي القطان حدثنا إسماعيل بن عيسى حدثنا إسحاق بن بشر عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس أن أيوب عاش بعد ذلك سبعين سنة بأرض الروم على دين الحنيفية وعلى ذلك مات وتغيروا بعد ذلك وغيروا دين إبراهيم كما غيره من كان قبلهم
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم حدثني عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعي حدثنا أبو علي الحسين بن حميد العلي بمصر حدثنا زهير بن عباد حدثنا محمد بن فضيل عن عمران بن سليمان قال لما شفي أيوب من مرضه قال يا رب قد علمت أن لساني لم يخالف قلبي وأن قلبي لم يتبع بصري وما هالني ما ملكت يميني أن يملك وما بت شبعانا وجاري طاويا وما لي إزارين ولا قميصين ولا ردائين فنودي يا أيوب ممن كان ذلك فقال منك إلهي قال فجعل يتساقط عليه جراد من ذهب فأوحى الله تبارك وتعالى إليه ألم أخلف عليك يا أيوب قال بلى يا رب
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم قراءة أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل بن محمد أنا أحمد بن مروان حدثنا محمد بن عبد العزيز يعني الدينوري حدثنا أبي قال سمعت يوسف بن أسباط يقول سمعت سفيان الثوري يقول ما أصاب إبليس من أيوب عليه السلام شيئا إلا الأنين في مرضه
قال وحدثنا أحمد بن مروان حدثنا محمد بن يونس حدثنا الحميدي عن سفيان بن عيينة أن ابن عباس قال إن النبي الذي كلم أيوب في بلائه قال له يا أيوب أما علمت أن لله عبادا أسكتتهم خشيته من غير عي ولا بكم وأنهم النبلاء الطلقاء الفصحاء العالمون بالله وأيامه ولكنهم إذا ذكروا عظمة الله تقطعت قلوبهم وكلت ألسنتهم وطاشت عقولهم فرقا من الله وهيبة له
أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية حدثنا (ص 79) يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا الحسين بن الحسن أنا عبد الله بن المبارك أنا عبد الله بن الورد قال قال الله عز وجل يا أيوب أما علمت أن لي عبادا علماء حكماء لطفاء أسكتتهم خشيتي
قال وأنا عبد الله بن المبارك أنا أبو الحكم حدثنا موسى بن أبي كريم قال أبو كردم قال أبو محمد كذا قال وقال غيره ابن أبي درم عن وهب بن منبه قال بلغ ابن عباس عن مجلس كان في ناحية باب بني سهم يجلس فيه ناس من قريش فيختصمون فترتفع أصواتهم فقال لي ابن عباس انطلق بنا إليهم فانطلقنا حتى وقفنا عليهم فقال ابن عباس أخبرهم عن كلام الفتى الذي كلم به أيوب وهو في حاله قال وهب فقلت قال الفتى يا أيوب أما كان في عظمة الله وذكر الموت ما يكل لسانك ويقطع قلبك ويكسر حجتك يا أيوب أما علمت أن لله عبادا أسكتتهم خشية الله من غير عي ولا بكم وأنهم الفصحاء الطلقاء الألباء العالمون بالله وآياته ولكنهم إذا ذكروا عظمة الله تقطعت قلوبهم وكلت ألسنتهم وطاشت عقولهم وأحلامهم فرقا من الله وهيبة له فإذا استفاقوا من ذلك استقبلوا إلى الله بالأعمال الزاكية لا يستكثرون لله الكثير ولا يرضون له بالقليل يعدون أنفسهم مع الظالمين الخاطئين وأنهم لأنزاه أبرار أخيار ومع المضيعين المفرطين وأنهم لأكياس أقوياء نا حلون دائبون يراهم الجاهل فيقول مرضى وليسوا بمرضى وقد خولطوا وقد خالط القوم أمر عظيم
وقال ابن صاعد وحدثناه يعقوب بن إبراهيم الدورقي حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثني مروان بن عبد الواحد حدثنا موسى بن أبي درهم حدثنا وهب بن منبه قال بلغ ابن عباس أن ناسا من قريش يجلسون في المسجد الحرام من ناحية بني سهم فيختصمون فترتفع أصواتهم فقال لي انطلق بنا إليهم فأتاه فوقف عليهم ثم قال حدثهم بالكلام الذي كلم به الفتى أيوب وهو في بلائه قال فقلت قال الفتى يا أيوب أما كان في عظمة الله وذكر الموت ثم ذكر مثله إلى آخر قوله وقد خالط القوم أمر عظيم رواه عبد الأعلى بن حماد النرسي عن أبي الحكم مروان بن عبد الواحد (ص 80) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا عبد الأعلى بن حماد بن نصر النرسي حدثنا مروان بن عبد الواحد أبو الحكم عن موسى بن أبي درم عن وهب بن منبه قال بلغ ابن عباس عن مجلس كان في المسجد الحرام مما يلي باب بني سهم يجلس فيه ناس من قريش يختصمون ترتفع أصواتهم فقال ابن عباس انطلق بنا إليهم قال فانطلقنا حتى وقفنا عليهم فقال لي ابن عباس أخبرهم بما كلم له الفتى أيوب وهو في بلائه قال الفتى يا أيوب أما كان في عظمة الله وذكر الموت ما يكل لسانك ويكسر قلبك ويقطع حجتك يا أيوب أما علمت أن لله عبادا أسكتتهم خشية الله من غير عي ولا بكم وأنهم النطقاء الفصحاء الألباء الطلقاء العالمون بالله وآياته ولكنهم إذا ذكروا تقطعت قلوبهم وكلت ألسنتهم وطاشت عقولهم وأحلامهم وإذا استفاقوا من ذلك استقبلوا إلى الله بالأعمال الزاكية لا يستكثرون لله عز وجل الكثير ولا يرضون له بالقليل يعدون أنفسهم مع الظالمين وأنهم لأنزاه أبرار ومع المضيعين والمفرطين وأنهم لأكياس أقوياء ناحلون دائبون يراهم الجاهل يقول من مرض وقد خالط القوم أمر عظيم
قال مروان وكتب رجل إلى ابن عباس قال على أثر كلام وهب وكفى بك ظالما أن لا تزال مخاصما وكفى بك آثما أن لا تزال مماريا وكفى بك كاذبا أن لا تزال محدثا في غير ذات الله عز وجل
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر أحمد بن الحسين الحافظ أنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر الشحام حدثنا محمد بن يحيى الذهلي حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني حدثنا إبراهيم بن عقيل عن أبيه عن وهب بن منبه قال كان ابن عباس جالسا في المسجد الحرام ومعه وهب بن منبه فنهض ابن عباس يتهادى على عطاء بن أبي رباح وعكرمة فلما دنا من باب المسجد إذا هو بقوم يتجادلون قد علت أصواتهم فوقف ابن عباس عليهم وقال لعكرمة ادع لي ابن منبه فدعاه فقال له أبن عباس حدث هؤلاء حديث الفتى قال نعم قال لما اشتد الجدال بين أيوب وأصحابه قال فتى كان معهم لأصحاب أيوب في الجدال قولا شديدا ثم أقبل على أيوب (ص 81) فقال وأنت يا أيوب قد كان في عظمة الله وجلال الله وذكر الموت ما يكل لسانك ويكسر قلبك ويقطع حجتك ألم تعلم يا أيوب أن لله عبادا أسكتتهم خشيته عن الكلام من غير عي ولا بكم وأنهم الفصحاء الطلقاء الألباء العالمون بالله وبآياته ولكنهم إذا ذكروا عظمة الله انقطعت ألسنتهم وانكسرت قلوبهم وطاشت أحلامهم وعقولهم فرقا من الله وهيبة له فإذا استفاقوا من تلك استبقوا إلى الله بالأعمال الزاكية والنية الصادقة يعدون أنفسهم مع الظالمين وأنهم لأبرار بوأوا مع المقصرين المفرطين وأنهم لأكياس أتقياء ولكنهم يستكثرون لله الكثير ولا يرضون له بالقليل ولا يدلون عليه بالأعمال فهم حيث ما لقيتهم مهتمون مشفقون خائفون وجلون ورواه غيره عن وهب فلم يذكر أيوب فيه
أخبرناه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب حدثنا أحمد بن يونس حدثنا المعافى بن عمران الموصلي حدثنا إدريس بن سنان أبو إلياس ابن بنت وهب حدثني وهب بن منبه ان ابن عباس طاف بالبيت حين أصبح سبوعا قال وهب وأنا وطاوس معه وعكرمة مولاه وكان قد رق بصره فكان يتوكأ على العصا فلما فرغ من طوافه انصرف إلى الحطيم فصلى ركعتين ثم نهض فنهضنا معه فدفع عصاه إلى عكرمة مولاه وتوكأ علي وعلى طاوس ثم انطلق بنا إلى غربي الكعبة بين باب بني سهم وباب بني جمح فوقفنا على قوم بلغ ابن عباس أنهم يخوضون في حديث القدر وغيره مما يختلف الناس فيه فلما وقف عليهم سلم عليهم أجابوه ورحبوا وأوسعوا له فكره أن يجلس إليهم ثم قال يا معشر المتكلمين فيما لا يعنيهم ولا يرد عليهم ألم تعلموا أن لله عبادا قد أسكتتهم خشيته من غير عي ولا بكم وأنهم لهم الفصحاء الطلقاء النبلاء والألباء والعالمون بالله وبآياته ولكنهم إذا ذكروا عظمة الله انقطعت ألسنتهم وكسرت قلوبهم وطاشت عقولهم إعظاما لله عز وجل وإعزازا وإجلالا فإذا استفاقوا من ذلك استبقوا إلى الله عز وجل بالأعمال الزاكية يعدون أنفسهم مع الظالمين الخاطئين وأنهم (ص 82) لأنزاه برآء مع المقصرين والمفرطين وأنهم لأكياس أقوياء ولكنهم لا يرضون لله بالقليل ولا يكثرون له الكثير ولا يدلون عليه بالأعمال متى ما لقيتهم فهم مهتدون محزونون مروعون خائفون مشفقون وجلون فأين أنتم منهم يا معشر المبتدعين اعلموا أن أعلم الناس بالقدر أسكتهم عنه وأن أجهل الناس بالقدر أنطقهم فيه قال وهب ثم انصرف عنه وتركهم فبلغ ابن عباس أنهم قد تفرقوا عن مجلسهم ذلك ثم لم يعودوا إليه حتى هلك ابن عباس
أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ أنا أبو بكر بن مالك حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان بن عمرو عن يزيد بن ميسرة قال قال أيوب النبي صلى الله عليه وسلم يا رب إنك أعطيتني المال والولد فلم يقم أحد على بابي يشكوني بظلم ظلمته وأنت تعلم ذلك وأنه كان يوطأ لي الفرش فأتركها وأقول لنفسي يا نفس إنك لم تخلقي لوطئ الفرش ما تركت ذلك إلا ابتغاء فضلك
أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي أنا حاجب بن أحمد حدثنا محمد بن حماد أنا محمد بن الفضل عن ليث عن مجاهد قال يؤتى بثلاثة يوم القيامة بالغني والمريض والعبد المملوك فيقال للغني ما منعك من عبادتي فيقول يا رب أكثرت لي من المال فطغيت فيؤتى بسليمان في ملكه فيقول أنت كنت أشد شغلا من هذا قال يقول لا بل هذا قال فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني قال يؤتى بالمريض قال فيقول ما منعك من عبادتي قال فيقول شغلت علي جسدي قال فيؤتى بأيوب في ضره فيقول أنت كنت أشد ضرا من هذا قال لا بل هذا قال فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني قال ثم يؤتى بمملوك فيقول ما منعك من عبادتي فيقول يا رب جعلت علي أبوابا يملكونني قال فيؤتى بيوسف في عبوديته فيقول أنت كنت أشد عبودية أم هذا قال لا بل هذا قال فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني (ص 83) أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أنا أبو بكر الخرائطي حدثنا سعدان بن يزيد البزاز حدثنا علي بن عاصم حدثنا عطاء بن السائب عن أبي عبد الله الجدلي قال كان أيوب نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم إني أعوذ بك من جار عينه تراني وقلبه يراني إن رأى حسنة أطفأها وإن رأى سيئة أذاعها
ذكر أبو جعفر الطبري في تاريخه قال ذكر أن عمر أيوب كان ثلاثا وتسعين سنة
- أيوب بن إسحاق بن إبراهيم بن سافري أبو سليمان البغدادي الإخباري
قدم دمشق وحدث بها وبمصر والرملة عن عارم بن الفضل ومعلى بن منصور الرازي وأبي الجواب الأحوص بن جواب ومحمد بن عبد الله الأنصاري وأبي حذيفة موسى بن مسعود وموسى بن داود وخالد بن مخلد ومعاوية بن عمر وزكريا بن عدي وعلي بن المديني والحميدي وأبي بكر بن الأسود وأحمد بن حنبل وعتيق بن يعقوب الزبيري وأبي سلمة منصور بن سلمة الخزاعي وعبد الله بن رجاء الغداني
روى عنه عبد الرحمن بن أبي حاتم وأبو الحارث أحمد بن سعيد بن أم سعيد والحسن بن حبيب وعبد الصمد بن عبد الله بن عبد الصمد الدمشقيون وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق وأبو بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الإسفرانيان وأبو عمران موسى بن عباس الجويني وزكريا بن يحيى بن حيوية وزكريا بن جعفر الرملي وأبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي ومحمد بن علي الحافظ المروزي وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة
أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبي أبو القاسم أنا عبد الملك بن الحسن بن (ص 84) محمد أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق حدثنا أيوب بن إسحاق بن سافري حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي حدثنا بشر بن منصور عن الجريري عن أبي نظره عن أبي سعيد قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا في مؤخر المسجد فقال لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله ادنوا مني فائتموا بي وليأتم بكم من بعدكم \ح\
في نسخة ماشافهني به أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن مندة أنا حمد بن عبد الله إجازة \ح\ قال وأنا ابن مندة أنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أبو محمد بن أبي حاتم قال أيوب بن إسحاق بن إبراهيم بن سافري أبو سليمان البغدادي نزيل الرملة روى عن معلى بن منصور الرازي وأبي الجواب والأنصاري وأبي حذيفة موسى بن مسعود وزكريا بن عدي وموسى بن داود وخالد بن مخلد ومعاوية بن عمرو كتبنا عنه بالرملة وذكرته لأبي فعرفه وكان صدوقا
كتب إلي أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن مندة وحدثني أبو بكر اللفتواني عنه أنا عمي عبد الرحمن عن أبيه أبي عبد الله \ح\
وحدثنا أبو بكر أيضا قال وأنبأنا أبو عمرو بن مندة عن أبيه أنا أبو سعيد بن يونس قال أيوب بن إسحاق بن سافري يكنى أبا سليمان قدم مصر وحدث بها وكان إخباريا يقال إنه بغدادي ويقال مروزي سكن ببغداد وقدم إلى دمشق فأقام بها وكان قدومه إلى مصر من دمشق وقال أبو سعيد في موضع آخر وهو من أهل مرو ولم يقل يقال إنه وكانت في خلقه دعارة وسأله أبو حميد في شيء يكتبه عنه من الأخبار فمطله وكان شاعرا فكتب إليه
(الحمد لله لا نحصي له عددا
ما زال إحسانه فينا له مددا)
(إذا لم أخط حديثا عنك أعلمه
ولا كتبت لعمري عنك مجتهدا)
(إلا أحاديث خوات وقصته
عن البعير ولما قال قد شردا)
(فسوف أخرجها إن شئت من كتبي
ولا أعود لشيء بعدها أبدا) (ص 85) و له أيضا
(أبا سليمان لا عريت من نعم
ما أصبح الناس في خصب وفي جدب)
(لا تجعلني كمن بانت إساءته
ليس المسيء كمن لم يأت بالذنب)
(فابعث إلينا بذاك الجزء ننسخه
كيما نجد لما يبقى من الكتب)
وذكره أبو سعيد في موضع آخر فقال توفي بدمشق سنة تسع وخمسين ومائتين وذكره أيضا في موضع ثالث فقال خرج عن مصر وصار إلى دمشق فتوفي بها يوم الأحد لأحدى عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأخر سنة ستين ومائتين
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا أبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب حدثنا الصوري حدثنا محمد بن عبد الرحمن حدثنا ابن مسرور حدثنا ابن يونس فذكر معناه
قال لنا أبو الحسن بن قبيس وأبو منصور بن خيرون قال لنا أبو بكر الخطيب أيوب بن إسحاق بن إبراهيم بن سافري أبو سليمان وهو أخو يحيى انتقل إلى الرملة فسكنها وحدث بها وبمصر عن محمد بن عبد الله الأنصاري وخالد بن مخلد القطواني وموسى بن داود الضبي ومعاوية بن عمرو وأبي حذيفة موسى بن مسعود وعبد الله بن رجاء وزكريا بن عدي روى عنه جماعة من الغرباء وقال ابن أبي حاتم أيوب بن إسحاق بن إبراهيم بن سافري البغدادي كتبنا عنه بالرملة وذكرته لأبي فعرفه وقال كان صدوقا
- أيوب بن بشير بن كعب العدوي البصري
حدث عن رجل من عنزة اسمه عبد الله (ص 86) روى عنه قتادة بن دعامة وأبو الحسن خالد بن ذكوان وسماك المربدي البصريون
ووفد أيوب على سليمان بن عبد الملك
أخبرنا أبو سهل بن سعدوية أنا أبو الفضل الرازي أنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب بن فناكي حدثنا أبو بكر بن هارون الروياني حدثنا محمد بن إسحاق أنا يونس بن محمد حدثنا حماد بن سلمة عن خالد بن ذكوان عن أيوب بن بشير بن كعب قال لما سير أبو ذر إلى الشام قلت له إني أريد أن أسألك عن حديث من حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أحدثك به إلا أن يكون سرا قال ليس بسر قلت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصافحكم إذا لقيتموه قال ما لقيته قط إلا صافحني كذا قال وأيوب لم يلق أبا ذر وإنما رواه عن رجل عنه
أخبرناه أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرني أبو الحسين عن أيوب بن بشير بن كعب العدوي عن رجل من عنزة أنه قال لأبي ذر حين سير من الشام فذكر الحديث
أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت قرئ على إبراهيم بن منصرو أنا أبو بكر بن المقرئ حدثنا أبو يعلى حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل حدثنا بشر بن مفضل عن أبي الحسين خالد بن ذكوان حدثني أيوب بن بشير حدثني فلان العنزي عن أبي ذر قال أرسل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي توفي فيه فأتيته فوجدته نائما فأكببت عليه فرفع يده فالتزمني
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا بشر بن المفضل عن خالد بن ذكوان حدثني (ص 87) أيوب بن بشير عن فلان العنزي ولم يقل الغبري أنه أقبل مع أبي ذر فلما رجع تقطع الناس عنه قلت يا أبا ذر إني سائلك عن بعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن كان سرا من سر رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أخبرك به قلت ليس بسر ولكن كان إذا لقي الرجل يأخذه بيده يصافحه قال على خبير سقطت لم يلقني قط إلا أخذ بيدي غير مرة واحدة وكانت تلك آخرهن أرسل إلي فأتيته في مرضه الذي توفي فيه فوجدته مضطجعا فأكببت عليه فرفع يده فالتزمني رواه يحيى بن يحيى عن بشر بن المفضل فقال عبد الله العنزي
أنبأنا أبو علي الحداد \ح\
وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا يوسف بن الحسن قالا أنا أبو نعيم الحافظ أنا عبد الله بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب نا أبو داود حدثنا حماد بن سلمة عن أبي الحسين عن أيوب بن بشير أو عن رجل آخر عن قاضي أو قاض أهل مضر شك أبو بشر أنه قال لأبي ذر هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصافحكم إذا لقيتموه قال ما لقيني قط إلا صافحني ولقد جئت مرة فقيل لي إن النبي صلى الله عليه وسلم طلبك فجئت فلقيني فاعتنقني وكان ذاك أجود وأجود
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن مالك العاقولي البقال أنا أبو الحسين عاصم بن الحسن بن محمد بن عاصم أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال وحدثني محمد بن سهل التميمي حدثنا الحسن بن واقع عن ضمرة بن ربيعة عن كدير بن سليمان قال عزى أيوب بن بشير بن كعب سليمان بن عبد الملك عن أبيه فقال آجرك الله يا أمير المؤمنين في الفاني وبارك لك في الباقي
قرأنا على أبي عبد الله بن البنا عن أبي تمام علي بن محمد بن الحسن (ص 88) الواسطي عن أبي عمر بن حيوية أنا أبو الطيب محمد بن القاسم بن جعفر الكوكبي حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة حدثنا هارون بن معروف حدثنا ضمرة عن عبد السلام عن أبيه عن أيوب بن بشير قال خرجت مع قبيصة بن ذؤيب وعبد الله بن محيريز وهانيء بن كلثوم إلى بيت المقدس فحضرت الصلاة فتدافعوا الصلاة فقدموني فصليت بهم
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا عمر بن عبيد الله بن عمر بن علي أنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمد أنا أبو علي الحسن بن محمد بن إسحاق الأنصاري حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال سمعت علي بن المديني قال أيوب بن بشير بن كعب العدوي روى عنه قتادة وخالد بن ذكوان
أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم أنا أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب أنا أبو بكر محمد بن أحمد أنا أبو أمية الأحوص بن المفضل بن غسان حدثنا أبي قال قال أبو زكريا أيوب بن بشير بن كعب عدوي روى عنه حميد بن هلال
أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد الغندجاني زاد أحمد وأبو الحسين الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل البخاري قال أيوب بن بشير بن كعب العدوي روى عنه سماك المربدي وحماد بن سلمة مرسل روى بشر بن المفضل عن خالد بن ذكوان عن أيوب بن بشير عن فلان العنزي عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم في المصافحة مرسل
في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن مندة أنا أحمد بن عبد الله إجازة \ح\ قال وأنا ابن مندة أنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال أيوب بن بشير بن كعب العدوي روى عن (ص 89) رجل من عنزة عن أبي ذر روى عنه خالد بن ذكوان أبو الحسين سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك زاد أبو زرعة يعد في البصريين
قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي زكريا عبد الرحيم بن أحمد بن نصر البخاري \ح\
وأخبرنا خالي أبو المعالي محمد بن يحيى بن علي القاضي أنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم أنا عبد الرحيم البخاري أنا عبد الغني بن سعيد الحافظ في باب بشير بالضم أيوب بن بشير العدوي هو ابن كعب
قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا في باب بشير بضم الباء المعجمة وفتح الشين المعجمة قال وأيوب بن بشير بن كعب العدوي البصري حدث عن عبد الله العنزي عن أبي ذر حدث عنه أبو الحسين خالد بن ذكوان وسماك المربدي
قرأت على أبي القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان عن أبي عبد الله محمد بن علي بن أحمد بن المبارك أنا رشأ بن نظيف أنا محمد بن إبراهيم بن محمد أنا محمد بن محمد بن داود حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن خراش قال أيوب بن بشير بن كعب العدوي مجهول
- أيوب بن تميم أبو سليمان التميمي المقرئ
قرأ القرآن على يحيى بن الحارث وأبي عبد الملك الذماريين وأقرأ عنه أبو مسهر الغساني والوليد بن عتبة وهشام بن عمار وأبو عمرو عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان وأبو عبد الله عبد الحميد بن بكار البيروتي وعبد الرزاق بن الحسن (ص 90) الإمام وروى عن عثمان بن أبي العاتكة والأوزاعي وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر
روى عنه عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان المقرئ ودحيم وعمرو بن حفص بن مليلة وهشام بن عمار وعبد الله بن مروان بن معاوية الفزاري وعبد العزيز بن الوليد بن سليمان بن أبي السائب
أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني بقراءتي عليه أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أحمد بن صرصري أنا تمام بن محمد أخبرني أبو علي بن فضالة في فندق باب الصغير حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد حدثنا عمر بن حفص حدثنا أيوب بن تميم عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها \ح\
أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني أيضا حدثنا عبد العزيز بن أحمد لفظا أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون بن راشد حدثنا أبو زرعة حدثني عبد الله بن ذكوان عن أيوب بن تميم القارئ قال كانت قراءة الجند على قراءة عبد الملك القارئ والأمام يحيى بن الحارث الذماري وعلى أبي عبد الملك قرأت ثم أدركت يحيى حتى قرأت عليه
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي وأبو الحسن علي بن المسلم الفقيه وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة وأبو المعالي الحسين بن حمزة بن الشعيري السلميون قالوا أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد أنا جدي أبو بكر أنا محمد بن جعفر السابري حدثنا عبد الله بن أبي سعد حدثنا عبد الله بن مروان عن أيوب بن تميم قارئ أهل دمشق عن عثمان بن أبي العاتكة قال سمع كعب الأحبار رجلا ينشد
(من يفعل الخير لا يعدم جوازيه
لا يهلك العرف بين الله والناس)
فقال كعب إن هذا لفي التوراة (ص 91) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الغنائم حمزة بن علي بن محمد بن عثمان بن البندار السواق وأبو منصور بن عبد العزيز قالا أنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان الغضاري أنا جعفر بن محمد الخواص حدثنا أبو العباس أحمد بن مسروق حدثني عبد الله بن مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء بن خارجة الفزاري حدثنا أيوب بن تميم قارئ أهل دمشق عن عثمان بن أبي العاتكة قال سمع كعب الأحبار رجلا ينشد هذا البيت
(من يفعل الخير لا يعدم جوازيه
لا يهلك العرف بين الله والناس)
قال كعب والذي نفسي بيده إنه لمكتوب في التوراة
أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا عبد الله بن عتاب أنا أحمد بن عمير إجازة \ح\
وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنا أبو الحسن الربعي أنا عبد الله الكلابي أنا أحمد بن عمير قراءة أنا أبو الحسن بن سميع في الطبقة السابعة أيوب بن تميم القارئ
قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن أبي الفضل بن الحاكم أنا أبو نصر بن الوائلي أنا الخصيب بن عبد الله أنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو سليمان أيوب بن تميم القارئ
وقرأنا على أبي الفضل أيضا عن أبي طاهر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي قال أبو سليمان أيوب بن تميم القارئ
قرأت بخط أبي محمد عبد الرحمن بن أحمد السلمي فيما ذكر أنه نقله من خط أبي الحسين الرازي أخبرني أبو عبد الله محمد بن يوسف الهروي حدثنا جنيد بن حكيم حدثنا محمود بن خالد حدثنا أبو مسهر قال سمعت ابن عبد العزيز يقول يزيد بن السمط ويزيد بن يوسف فقيها الجند وأبو خليد الدمشقي وأيوب بن تميم قارئا الجند (ص 92) قال وحدثنا جنيد بن حكيم الدقاق حدثنا عبد الله بن ذكوان قال قال لي عبيد بن أبي السائب إذا حدثك أيوب بن تميم عن الأوزاعي فشد يدك به
بلغني أن أيوب بن تميم مات في سنة بضع وتسعين ومائة
- أيوب بن حسان أبو حسان الجرشي من أهل دمشق
روى عن موسى بن بشار والأوزاعي ويونس بن يزيد الأيلي وهشام بن الغاز وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر والوضين بن عطاء وعكرمة بن إبراهيم البصري والمثنى بن الصباح المكي وعبد الرحمن بن عبد الأعلى ومحمد بن عبد الرحمن القرشي وعتبة بن أبي حكيم الهمداني وهشام بن عروة وأمية بن يزيد القرشي وثور بن يزيد وسليمان بن عبد الله بن فروخ الطائفي ويزيد بن أبي يزيد الرحبي ومحمد بن راشد ورأى عطاء الخراساني
روى عنه هشام بن عمار وسليمان بن عبد الرحمن ودحيم بن يحيى الحجزاوي
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه حدثنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم لفظا وأبو محمد بن فضيل قراءة قالا أنا أبو الحسن محمد بن عوف أنا الحسن بن منير التنوخي حدثنا أبو بكر محمد بن خريم البزاز حدثنا هشام بن عمار حدثنا أيوب بن حسان الجرشي حدثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عمرو بن الأسود العنسي قال أتينا عبادة بن الصامت أيام أرواد فإذا هو قائم يركع فقالت له أم حرام يا أبا الوليد هؤلاء إخوانك جاؤوك تحدهم فقال لها إن كنت صحبت فقد صحبت وإن أكن سمعت فقد سمعت فحديثهم أنت فقالت أتانا النبي صلى الله عليه وسلم فقال أين أبو الوليد فقلت الساعة يأتيك فألقيت وسادة فجلس عليها فضحك (ص 93) فقلت ما أضحك قال أول جيش من أمتي يركبون البحر قد أوجبوا قلت ادع الله لي أن أكون معهم قال اللهم اجعلها معهم قالت ثم ضحك فقلت ما الذي أضحكك قال أول جيش من أمتي يرابطون مدينة قيصر مغفور لهم \ح\
أنبأنا أبو علي الحداد وحدثني أبو مسعود العدل عنه أنا أبو نعيم الحافظ حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا محمد بن هارون بن محمد بكار الدمشقي حدثنا سليمان بن عبد الرحمن حدثنا أيوب بن حسان الجرشي حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عمرو بن الأسود العنسي عن أم حرام بنت ملحان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رأيت أول جيش من أمتي يركبون البحر قد أوجبوا فقلت يا رسول ادع الله أن أكون معهم فقال اللهم اجعلها معهم \ح\
أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا عبد العزيز الكتاني أنا تمام بن محمد أنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر حدثنا أبو زرعة الدمشقي قال ونفر متقاربون صدقة بن يزيد وصدقة بن المنتصر بن عبد الله وأيوب بن حسان وذكر آخرين
أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن عتاب أنا أحمد بن عمير إجازة \ح\
وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنا أبو الحسن الربعي أنا أبو الحسين عبد الوهاب الكلابي أنا أحمد بن عمير في الطبقة السادسة قال أيوب بن حسان الجرشي
في نسخة ما شافهني أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن مندة أنا حمد بن عبد الله إجازة \ح\ قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال أيوب بن حسان الجرشي روى عن إبراهيم الحضرمي ورأى عطاء الخراساني وروى عن محمد بن مهاجر روى عنه دحيم وهشام بن عمار سمعت أبي يقول ذلك وسألته عنه فقال هو شيخ قديم صالح الحديث (ص 94) قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قال أيوب بن حسان الجرشي يروي عن الوضين بن عطاء وهشام بن الغاز بن ربيعة
قرأت على أبي محمد السلمي أنا أبو نصر بن ماكولا كتابة قال أما الجرشي بضم الجيم وفتح الراء وكسر الشين وأيوب بن حسان الجرشي يروي عن الوضين بن عطاء وهشام بن الغاز
قرأت بخط أبي محمد بن الأكفاني وذكر أنه نقله من خط بعض أصحاب الحديث قال أيوب بن حسان الجرشي يكنى أبا حسان دمشقي
- أيوب بن حمران
مولى عبيد الله بن زياد قدم دمشق على بني أمية
قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن الغساني أنا عبد الوهاب الميداني أنا أبو سليمان بن زبر أنا عبد الله بن أحمد الفرغاني أنا محمد بن جرير الطبري قال حدثت عن أبي عبيدة معمر بن المثنى أن يونس بن حبيب الجرمي حدثه قال لما قتل عبيد الله بن زياد الحسين بن علي وبني أبيه بعث برؤوسهم إلى يزيد بن معاوية فسر بقتلهم أولا وحسنت بذلك منزلة عبيد الله عنده ثم لم يلبث إلا قليلا حتى ندم على قتل الحسين فكان يقول وما كان علي لو احتملت الأذى وأنزلته معي في داري وحكمته فيما يريد وإن كان في ذلك وكف ووهن في سلطاني حفظا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ورعاية سبيله ويرجع من حيث أقبل أو يأتيني فيضع يده في يدي أو يلحق بثغر من ثغور المسلمين حتى يتوفاه الله فأبى ذلك ورده عليه وقتله فبغضني بقتله إلى المسلمين وزرع لي في قلوبهم العداوة وأبغضني البر والفاجر بما استعظم الناس من قتلي حسينا ما لي ولابن مرجانة لعنه الله وغضب عليه (ص 95) ثم إن عبيد الله بن زياد بعث مولى له يقال له أيوب بن حمران إلى الشام ليأتيه بخبر يزيد فركب عبيد الله ذات يوم حتى إذا كان في رحبة القصابين إذا هم بأيوب بن حمران قد قدم فلحقه فأسر إليه بموت يزيد بن معاوية فرجع عبيد الله من مسيره ذلك وأتى منزله وأمر عبد الله بن حصن أحد بني ثعلبة بن يربوع فنادى أن الصلاة جامعة
قال أبو عبيدة وأما عمير بن معن الكاتب فحدثني قال الذي بعث عبيد الله حمران مولاه فعاد عبيد الله بن نافع أخا زياد لأمه ثم خرج عبيد الله ماشيا من خوخة كانت في دار نافع إلى المسجد فلما كان في صحنه إذا هو بمولاه حمران أدنى ظلمة عند العشاء وكان حمران رسول الله عبيد الله إلى معاوية حياته وإلى يزيد فلما رآه ولم يكن آن له أن يقدم قال مهيم قال خير قال ما وراءك خير قال أدنو منك قال نعم فدنا وأسر إليه موت يزيد واختلاف أهل الشام فأقبل عبيد الله من فوره فأمر مناديا ينادي أن الصلاة جامعة فلما تجمع الناس صعد المنبر فنعى يزيد وعرض بثلبه لقصد يزيد إياه قبل موته خافه عبيد الله فقال الأحنف لعبيد الله إنه قد كانت ليزيد في أعناقنا بيعة وكان يقال أعرض عن ذي قبر فأعرض عنه الحديث
- أيوب بن خالد أبو عثمان الجهني الحراني
سمع الأوزاعي ببيروت من ساحل دمشق ودخل دمشق وسمع محمد بن علوان مولى يزيد بن عبد الملك الأموي الجزري
روى عنه سليمان بن يوسف وأبو الأزهر أحمد بن الأزهر وإبراهيم بن هانيء النيسابوريان ومحمد بن يحيى بن زكريا الأموي الحراني
أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن محمد بن موسى أنا أبو الحسين الخفاف أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي حدثنا أبو الأزهر حدثنا أيوب بن خالد الحراني حدثنا الأوزاعي حدثني ثابت بن (ص 96) عمير حدثني ربيعة عن أبي عبد الرحمن حدثني رجل من الأنصار حدثني أبي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن اللقطة فقال عرفها سنة ثم احفظ عفاصها ووكاءها ثم استنفقها وقال أصب بها حاجتك \ح\
قال ابن الشرقي هذا الإسناد عندي خطأ ووهم إنما هو ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم كما رواه مالك وابن عيينة وسليمان بن بلال وإسماعيل بن جعفر وحماد بن سلمة وعمر بن الحارث وغيرهم عن ربيعة ورواه ابن عدي عن ابن الشرقي وقال كذا قال إنما هو باب من عمير
أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبي أبو القاسم أنا أبو نعيم الإسفرايني حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق
حدثنا أبو داود الحراني يعني سليمان بن يوسف حدثنا أيوب بن خالد حدثنا الأوزاعي عن محمد بن مسلم عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال العجماء جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس \ح\
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا إسماعيل بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي حدثنا حاجب بن مالك حدثنا سليمان بن يوسف حدثنا أيوب فذكر نحوه
قال ابن عدي أيوب بن خالد الجهني الحراني حدث عن الأوزاعي بالمناكير (ص 97) فسألت أبا عروبة عنه فقال ولي بريد بيروت فسمع من الأوزاعي هناك فجاء بأحاديث مناكير
قال ابن عدي ولأيوب بن خالد غير ما ذكرت في أخباره قل ما يتابعه عليه أحد
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عن رشأ بن نظيف أنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق بن يزيد الحلبي قال سمعت جدي يقول سمعت أبا داود سليمان بن سيف يقول قال لي أيوب بن خالد خرجت إلى الأوزاعي فوافيته بدمشق فقال لي من أين جئت فقلت من حران فقال لي ومن كم فارقت حران فقلت من ثمانية أيام فقال لي من حران إلى دمشق في ثمانية أيام قال على أي شيء جئت فقلت على البريد فقال على البريد والله لا حدثتك بحرف أو ترجع إلى حران وتجيء على راحلتك أو على كذا حتى أحدثك قال فرجعت إلى حران واكتريت منها وجئت إليه إلى بيروت ومعي المكاري حتى شهد لي ثم حدثني
أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي بن النرسي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم بن النرسي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد الغندجاني زاد ابن خيرون ومحمد بن الحسن الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال أيوب بن خالد الحراني أبو عثمان سمع الأوزاعي
أخبرنا أبو بكر الشقاني أنا أبو بكر أحمد بن منصور أنا أبو سعيد بن حمدون أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو عثمان (ص 98) أيوب بن خالد الحراني سمع الأوزاعي
قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن أبي الفضل بن الحكاك أنا أبو نصر الوائلي أنا الخصيب بن عبد الله أنا أبو موسى بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي أبو عبد الرحمن قال أبو عثمان أيوب بن خالد الحراني عن الأوزاعي
أخبرنا أبو جعفر محمد بن أبي علي الهمذاني إجازة أنا أبو بكر الصفار أنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ أنا أبو أحمد محمد بن محمد الحاكم قال أبو عثمان أيوب بن خالد الحراني يروي عن الأوزاعي روى عنه محمد بن كثير وأبو داود سليمان بن يوسف لا يتابع في أكثر حديثه
أنبأنا أبو عبد الله البلخي وجماعة قالوا نا ثابت بن بندار أنا أبو بكر البرقاني أنا أبو بكر الإسماعيلي نا القاسم يعني ابن زكريا حدثنا إبراهيم بن هانيء حدثنا أيوب بن خالد أبو عثمان الحراني وكان ثقة حدثنا الأوزاعي فذكر حديثا
- أيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد بن المغيرة ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب أبو سلمة القرشي
ولد بدمشق وسماه معاوية أيوب ثم سكن المدينة وقدم على هشام بن عبد الملك
وحدث عن أبيه وعامر بن سعد بن أبي وقاص وأبان بن عثمان بن عفان
روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس وعمر بن عثمان بن عمر بن موسى التيمي وأبو حفص المديني وسلمة بن إبراهيم المدني (ص 99) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا إسماعيل بن مسعدة أنا أبو عمرو عبد الرحمن بن محمد الفارسي أنا أبو أحمد بن عدي حدثنا عبد الله بن موسى بن الصقر حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا عمر بن عثمان بن عمر بن موسى التميمي حدثنا أيوب بن سلمة المخزومي حدثني عامر بن سعد بن أبي وقاص قال عمر لا أعلمه إلا عن أبيه سعد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قام بالعقيق فذكر الحديث وقال فاستيقظت وإنه ليقال لي إنك بالوادي المبارك
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم حدثنا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون بن راشد حدثنا الزبير عن موسى بن محمد بن عمران عن محمد بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير قال حدثنا خالي عن عمر بن عثمان عن أيوب بن سلمة قال ولدت وأبي عند معاوية فأتي بي إليه فأسماني أيوب وقال أيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد كل هؤلاء رأيت
أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان الطوسي حدثنا الزبير بن بكار قال ومن ولد سلمة أيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد بن المغيرة وكان من جلة قريش وشيوخها وأمه أم ولد قال الزبير وحدثني إبراهيم بن حمزة عن ظبية مولاة فاطمة ابنة مصعب بن الزبير عن أبي بكار رزيق بن بكار مولى عمر بن مصعب بن الزبير قال كان عمر بن مصعب وأيوب بن سلمة يتواصلان ويذكر أن أميهما أختان من ولادة العجم وأنهما ابنتا خال حميلان الملك
قال وحدثنا الزبير حدثتني ظبية مولاة فاطمة بنت عمر بن مصعب قالت كان أيوب بن سلمة يواصلنا ويذاكر أن أمه وأم عمر بن مصعب أختان من مولاة العجم بنت ملك قالت وكانت الشهقة تعتري أيوب بن سلمة كثيرا وكنت أرقي منها فكان يرسل إلي أن أرقيه إذا أصابته الشهقة فأجد عند رأسه ورجليه جاريته الحنقاء والهبيرية (ص 100) و كانت الحنقاء تطأ على ظهور قدميها وكانت من أخلق الجواري فأجدهما يغنيانه بقول ابن أبي ربيعة
(ومقالها بالنعف نعف محشر
لفتاتها هل تعرفين المعرضا)
(خير المنازل قد ذكرن خرابا
بين الجرير وبين ركن كسابا)
(قالت كلابة من هذا فقلت لها
أنا الذي أنت من أعدائه زعموا)
قال وحدثنا الزبير حدثني عمر بن عثمان بن عمر بن موسى حدثني أيوب بن سلمة قال ولدت بالشام عند معاوية بن أبي سفيان وكان أبي عنده إذ ذاك فأتى بي إليه فأسماني أيوب وقال أيوب بن سملة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد كل هؤلاء رأيت
قال وحدثنا الزبير حدثني يحيى بن محمد أن درة بنت خالد بن عنبسة العثمانية كانت تحت بعض آل عثمان فادعت عليه الطلاق فأحلفه هشام بن إسماعيل بن أيوب وهو على الشرط وردها إليه قال فرأيت جدتها ريطة بنت أيوب بن سلمة وقفت على باب دار إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب بن سلمة وهشام بن إسماعيل جالس في سقيفة إسحاق وكان قد سكنها حيث ولي الشرط فقالت له يا هشام
(لعمري كليب كان أكثر ناصرا
وأيسر دينا منك ضرج بالدم)
فقال لها هشام عافاك الله قال وكانت ريطة طويلة جسرة بيضاء جميلة وفي وجهها خيلان
قال وحدثنا الزبير قال وحدثني () من قريش منهم محمد بن الضحاك الحزامي وغيره قالوا عاش أيوب بن سلمة بالدولتين دولة بني أمية لمكان بنت أخيه أم سلمة عند مسلمة بن هشام ودولة بني العباس لمكانها عند أبي العباس أمير (ص 101) المؤمنين قال وكان مما يذكر به جد أيوب بن سلمة أنه لم يبق وارث لآخر ولد خالد بن الوليد إلا هو وآخر معه فمات الآخر وعنده مالا فلما كان من الوليد بن يزيد على أميال قتل الوليد بن يزيد وأفلت أيوب
أنبأنا أبو الغنائم بن النرسي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم بن البنا قالوا أنا أبو أحمد الغندجاني زاد ابن خيرون ومحمد بن الحسين الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل البخاري قال أيوب بن سلمة المخزومي أبو سلمة المدني قال لي إبراهيم بن المنذر حدثنا عمرو بن عثمان حدثني أيوب سمع عامر بن سعد عن أبيه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمعرس فقال لقد أتيت فقيل لي إنك لبالوادي المبارك العقيق كذا وقع في الأصل والصواب عمر بن عثمان وقد ذكره البخاري في باب عمر على الصواب
قر أت على أبي الفضل بن ناصر عن أبي الفضل المكي أنا أبو نصر الوائلي أنا أبو الحسن الخصيب بن عبد الله بن محمد أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو سلمة أيوب بن سلمة المخزومي روى إبراهيم بن المنذر عن عمر بن عثمان عنه
في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن مندة أنا حمد بن عبد الله إجازة \ح\
قال وأنا ابن مندة أنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال أيوب بن سلمة المخزومي المديني روى عن عامر بن سعد روى عنه عمر بن عثمان سمعت أبا زرعة يقول ذلك (ص 102)
- أيوب بن سليمان بن داود بن عبد الله بن حذلم الأسدي
روى عن سويد بن عبد العزيز والوليد بن مسلم
روى عنه ابنه سليمان بن أيوب ويحيى بن حبيب بن إسماعيل بن عقيل الجمال
أخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد أنا جدي أبو عبد الله أنا أبو الحسن بن السمسار أنا عبد الله بن مروان حدثنا أبو أيوب سليمان بن أيوب بن حذلم حدثنا أبي حدثنا سويد حدثنا سفيان يعني ابن حسين عن الحكم بن عتيبة عن ميمون بن مهران عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كل ذي مخلب من الطير وكل ذي ناب من السبع \ح\
- أيوب بن سليمان بن عبد الملك بن مروان ابن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس الأموي
ولي عزو الصائفة وكان أبوه قد رشحه لولاية العهد من بعده فمات في حياة أبيه لا أعلم له رواية وله ذكر في أخبار أبيه وقد مدحه جرير بن الخطفى الشاعر
أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله أحمد ويحيى ابنا أبي علي بن البنا قالوا أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن عمر بن المسلمة أنا ابو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان الطوسي حدثنا الزبير بن بكار حدثني محمد بن سلام حدثني محمد بن عائشة وأبو عمرو الأسواري قالا اجتمع أهل البصرة وأهل الكوفة في عسكر سليمان بن عبد الملك فتذاكروا أمرهم فتحاكموا إلى أيوب بن سليمان وكان أبوه قد رشحه لولاية العهد وفي ذلك يقول جرير
(إن الإمام الذي ترجي نوافله
بعد الإمام ولي العهد أيوب) (ص 103) و قال
(قد عرف الناس الخليفة بعده
كما عرفوا مجرى النجوم الطوالع)
قال الزبير ترشح لولاية العهد فمات في حياة أبيه وأم أيوب بن سليمان أم أبان بنت أبان بن الحكم بن أبي العاص
أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن الحمامي أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن أبي قيس الوفاء المقرئ ح
وأخبرناأبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو منصور بن عبد العزيز أنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك قالا أنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال وقال غير عباس بايع سليمان لابنه أيوب يوم الفطر يعني سنة ست وتسعين وبه كان يكنى وأما أيوب بن سليمان أم أبان بنت أبان بن الحكم بن أبي العاص حدثنا عباس عن أبيه قال توفي أيوب بن سليمان يوم السبت لثمان ليل خلون من المحرم وتوفي سليمان بن عبد الملك بدابق في صفر لعشر ليال بقين من سنة تسع وتسعين وكان بينه وبين أبيه اثنان وأربعون يوما لفظهما قريب
آخر الجزء الثالث عشر بعد المائة
أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم عبيد الله بن عثمان الدقاق أنا أبو محمد إسماعيل بن علي الخطبي قال وكان سليمان بن عبد الملك عهد إلى ابنه أيوب فقال فيه جرير بن الخطفى
(إن الإمام الذي ترجى نوائله
بعد الإمام ولي العهد أيوب)
(كونوا كيوسف لما جاء إخوته
فاستسلموا قال ما في اليوم تثريب) (ص 104) و قال أيضا
(قد عرف الناس الخليفة بعده
كما عرفوا مجرى النجوم الطوالع)
فتوفي أيوب في حياة أبيه