الاختيار لتعليل المختار، للموصليالجزء الخامس › كتاب الصيد › [حكم الصيد]

ابحث في الصفحة

وهو جائز بالجوارح المعلمة والسهام المحددة لما يحل أكله لأكله وما لا يحل أكله لجلده وشعره، والجوارح ذو ناب من السباع وذو مخلف من الطير، (672)

---------

(672) بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب الصيد: وهو مصدر صاد يصيد وينطلق على المفعول، يقال: صيد الأمير: وصيد كثير، ويراد به المصيود، وينشد: صيد الملوك أرانب وثعالب. ومثله الخلق والعلم ينطلق على المخلوق والمعلوم. قال تعالى - هذا خلق الله - أي مخلوفة، ولهذا قلنا إذا قال: وعلم الله لا يكون يميناً لأن المراد معلومه.

قال (وهو جائز بالجوارح المعلمة والسهام المحددة لما يحل أكله لأكله، وما لا يحل أكله لجلده وشعره) أما الجواز فلقوله تعالى - وإذا حللتم فاصطادوا - وقوله - أحل لكم صيد البحر - الآية. وقوله - أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين -. وقوله عليه الصلاة والسلام "الصيد لمن أخذه" وقوله لعدي بن حاتم "إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل، وإذا رميت سهمك وذكرت اسم الله عليه فكل".

قال (والجوارح ذو ناب من السباع وذو مخلب من الطير) وهو أن يكون يكتسب بنابه أو مخلبه ويمتنع به، لأن المراد من قوله من الجوارح التي تجرح، وقيل الكواسب. ومكلبين: أي مسلطين، واسم الكلب لغة ينطلق على كل سبع حتى للأسد، فيجوز الاصطياد بكل ذي ناب من السباع لعموم الآية، إلا ما كان نجس العين كالخنزير، لأنه لا يحل الانتفاع به. ولا يجوز الاصطياد بالأسد والذئب فإنهما لا يتعلمان، وكذلك الدب حتى لو تعلموا جاز. وعن أبي حنيفة في ابن عرس: إذا علم فتعلم جاز.