يَثْبُتُ لِكُلٍّ الْخِيَارُ بِجَهْلِهِ بِعَيْبِ الآخَرِ حَالَ الْعَقْدِ وَطُرُوؤُهُ بَعْدَهُ لَهَا دُونَهُ، وَهُوَ الْجُنُونُ وَالْجَذَامُ وَالْبَرَصُ وَالْجُبُّ وَالْخِصَاءُ وَالْحَصْرُ وَالْعُنَّةُ وَالاعْتِرَاضُ وَالْغَرَرُ وَالرَّتَقُ وَالْعَفَلُ وَالْبَخَرُ وَالإِفْضَاءُ، فَإِنْ أَمْكَنَتْهُ عَالِمَةً، أَوِ ابْتَنَى بِهَا عَالِماً فَلاَ خِيَارَ وَالْفِرَاقُ فِيهِ بِطَلاَقٍ وَلاَ مَهْرَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَفِي الاِعْتِرَاضِ لَهَا مُرَافَعَتُهُ، وَليُؤَجَّلْ سَنَةً لِلْحُرِّ، وَنِصْفَهَا لِلْعَبْدِ، وَيُخَلَّي بَيْنَهُمَا، فَيُصَدَّقُ إِنِ ادَّعَى الْوَطْءَ إِنْ كَانَتْ ثَيِّباً، وَالْبِكْرُ يَنْظُرُهَا النِّسَاءُ، فَإِنْ انْقَضَى وَلَمْ يَطَأْ فَاخْتَارَتِ الْفِرَاقَ أُجْبِرَ عَلَى طَلْقَةٍ فَلَوْ عَادَتْ إِلَيْهِ لَعَادَ خِيَارُهَا بِخِلاَفِ غَيْرِهِ، وَلاَ رَدَّ بِغَيْرِ هذِهِ الْعُيُوبِ إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ سَلاَمَةً فِي الْعَقْدِ، وَإِذَا غَرَّتِ الْكِتَابِيَّةُ بِإِسْلاَمِهَا أَوِ الأَمَةُ بِحُرِّيَّتِهَا ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ فَلَوِ ادَّعَاهُ وَأَنْكَرَهُ السَّيِّدُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ. وَلَوْ تَزَوَّجَ مُعَيَّنَةً مَجْهُولَةَ الصِّفَةِ فَإِذَا هِيَ أَمَةٌ ثَبَتَ خِيَارُهَا، وَيَثْبت لِلأَمَةِ بِتَحْرِيرِهَا تَحْتَ عَبْد لاَ بِعِتْقِهِ قَبْلَهَا أَوْ عِتْقِهِمَا مَعاً أَوْ تَمْكِينِهَا عَالِمَةً وَيَلْزَمُ بِاخْتِيَارِهَا طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ.
-------------------------------------------