يَجِبُ الْقَسْمُ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ وَلَوْ أَمَةً أَوْ كِتَابِيَّةً أَوْ بِهَا عُذْرٌ يَمْنَعُ الْوَطْءَ لِكُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مَا لَمْ يُعْجِزْهُ مَرَضً فَيُقِيمُ حَيْثُ صَارَ وَلَهُ تَفْضِيلُ بَعْضِهِنَّ فِي الإِنْفَاقِ مَا لَمْ يَقْصِدْ إِضْرَاراً وَلاَ يَجْمَعُهُنَّ فِي بَيْتٍ إِلاَّ بِرِضَاهُنَّ فَإِنْ أَرَادَ سَفَراً قَرَعَ بَيْنَهُنَّ فَإِنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهِنَّ بِكْراً سَبَّعَ عِنْدَهَا أَوْ ثَيِّباً ثَلَّثَ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ وَلاَ قَضَاءَ، وَمَنْ وَهَبَتْهُ لَيْلَتَهَا لَمْ يَخْتَصَّ بِهَا غَيْرَهَا، وَلَوْ وَهَبَتْهَا ضُرَّتَهَا اخْتَصَّتْ بِهَا وَلاَ يَلْزَمُ الْوَطءُ بَلْ ذلِكَ بِحَسَبِ رَغْبَتِهِ مَا لَمْ يَقْصِدْ إِضْرَاراً وَلاَ قَسْمَ لِمِلْكِ الْيَمِينِ وَلاَ يَعْزِلُ عَنْ حُرَّةٍ إِلاَّ بِإِذْنِهَا وَالأَمَةُ بِإِذْنِ سَيِّدِهَا وَيَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ فَإِنِ ادَّعَتْ وِلادَتَهُ وَأدَّعَى الْتِقَاطَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا وَالسِّرِّيَّةُ تَلْزَمُهَا الْبَيِّنَةُ وَلَهُ الاِسْتِمْتَاعُ بِمَا شَاءَ إِلاَّ الإِتْيَانَ فِي الدُّبُرِ (1) وَيُؤَدَّبُ فَاعِلُهُ وَيَتَعَلَّقُ بِهِ جَمِيعُ أَحْكَامِ الْوَطْءِ إِلاَّ فَيْئَةَ المُوْلِي وَإِحْلاَلَ المَبْتُوتَةِ فَإِنْ نَشَزَتْ وَعَظَهَا فَإِنِ اسْتَمَرَّتْ هَجَرَهَا فَإِنْ تَمَادَتْ ضَرَبَهَا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَإِذَا قُبِحَ مَا بَيْنَهُمَا أُمِرَ المُتَعَدِّي بِإِزَالَتِهِ فَإِنْ جَهِلَ بَعَثَ الْحَاكِمُ حَكَمَيْنِ مِنْ أَهْلِهِ وَأَهْلِهَا يَحْكُمَانِ بالأَصْلَحِ مِنْ صُلْحٍ أَوْ فِرَاقٍ فَيَمْضِي مَا حَكَمَاهُ.
-------------------------------------------
(1) فإنه حرام لحديث ابن عباس: جاء عمر إلى النبي صَلى اللّهُ عَليه وَسَلَم فقال يا رسول اللّه هلكت قال وما الذي أهلكك؟ قال حولت رحلي البارحة فلم يرد عليه بشيء. فأوحى اللّه إلى رسوله هذه الآية (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) أقبل وأدبر واتقوا الدبر والحيضة. رواه أحمد والترمذي وحسنه. وعن أبي هريرة قال رسول اللّه صَلى اللّهُ عَليه وَسَلَم ملعون من أتى امرأة في دبرها رواه أحمد وأبو داود. والأحاديث في التنفير عنه كثيرة ونقل عن مالك جوازه في السر وهو باطل.
-------------------------------------------