فتاوى ابن تيميةالجزء 11 › (سئل شيخ الاسلام قدس الله روحه (عن (الصوفية (وانهم أقسام (والفقراء (أقسام فما صفة كل قسم وما يجب عليه ويستحب له ان يسلكه › ف (الارادة الكونية (هي مشيئته لما خلقه وجميع المخلوقات داخلة فى مشيئته وإرادته الكونية والارادة الدينية هي المتضمنة لمحبته ورضاه المتناولة لما امر به وجعله شرعا ودينا وهذه مختصة بالايمان والعمل الصالح قال الله تعالى {فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد فى السماء} وقال نوح عليه السلام لقومه {ولا ينفعكم نصحى ان أردت ان انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويكم} وقال تعالى {واذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له ومالهم من دونه من وال} وقال تعالى فى الثانية {ومن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} وقال فى آية الطهارة {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون} ولما ذكر ما احله وما حرمه من النكاح قال} يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم والله يريد ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما

ابحث في الصفحة

إذا تنفس {أي اقبل} انه لقول رسول كريم {وهو جبريل عليه السلام} ذى قوة عند ذى العرش مكين مطاع ثم امين {أي مطاع فى السماء امين ثم قال} وما صاحبكم بمجنون {أي صاحبكم الذى من الله عليكم به إذ بعثه إليكم رسولا من جنسكم يصحبكم إذ كنتم لا تطيقون ان تروا الملائكة كما قال تعالى} وقالوا لولا انزل عليه ملك ولو انزلنا ملكا لقضى الامر ثم لا ينظرون ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا {الآية وقال تعالى} ولقد رآه بالافق المبين {أى رأى جبريل عليه السلام} وما هو على الغيب بضنين {أي بمتهم وفى القراءة الاخرى} بضنين {أي ببخيل يكتم العلم ولا يبذله إلا بجعل كما يفعل من يكتم العلم إلا بالعوض} وما هو بقول شيطان رجيم} فنزه جبريل عليه السلام عن ان يكون شيطانا كما نزه محمدا عن ان يكون شاعرا او كاهنا

فأولياء الله المتقون هم المقتدون بمحمد صلى الله عليه وسلم فيفعلون ما امر به وينتهون عما عنه زجر ويقتدون به فيما بين لهم ان يتبعوه فيه فيؤيدهم بملائكته وروح منه ويقذف الله فى قلوبهم من انواره ولهم الكرامات التى يكرم الله بها اولياءه المتقين وخيار اولياء الله كراماتهم لحجة فى الدين أو لحاجة بالمسلمين كما كانت معجزات نبيهم كذلك