فتاوى ابن تيميةالجزء 11 › (سئل شيخ الاسلام قدس الله روحه (عن (الصوفية (وانهم أقسام (والفقراء (أقسام فما صفة كل قسم وما يجب عليه ويستحب له ان يسلكه › (سئل الشيخ رحمه الله (عن قوم داوموا على (الرياضة (مرة فرأوا أنهم قد تجوهروا فقالوا لا نبالى الآن ما عملنا وإنما الاوامر والنواهى رسوم العوام ولو تجوهروا لسقطت عنهم وحاصل النبوة يرجع إلى الحكمة والمصلحة والمراد منها ضبط العوام ولسنا نحن من العوام فندخل فى حجر التكليف لأنا قد تجوهرنا وعرفنا الحكمة فهل هذا القول كفر من قائله أم يبدع من غير تكفير وهل يصير ذلك عمن فى قلبه خضوع للنبى

ابحث في الصفحة

وظاهرا للخاصة والعامة فى المعاش والمعاد ولكن فى بعض فوائد العقوبات المشروعة فى الدنيا ضبط العوام كما قال عثمان بن عفان رضى الله عنه (ان الله ليزع بالسلطان مالا يزع بالقرآن (فان من يكون من المنافقين والفجار فانه ينزجر بما يشاهده من العقوبات وينضبط عن انتهاك المحرمات فهذا بعض فوائد العقوبات السلطانية المشروعة واما فوائد الأمر والنهى فأعظم من ان يحصيها خطاب أو كتاب بل هي الجامعة لكل خير يطلب ويراد وفى الخروج عنها كل شر وفساد

ودعوى هؤلاء انهم من الخواص يوجب انهم من حثالة منافقى العامة وهم داخلون فيما نعت الله به المنافقين فى قوله {ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون فى قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون وإذا قيل لهم لا تفسدوا فى الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون إلى قوله صم بكم عمى فهم لا يرجعون} وفى مثل قوله} ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل اليك وما أنزل من قبلك يريدون