فتاوى ابن تيميةالجزء 11 › (سئل شيخ الاسلام قدس الله روحه (عن (الصوفية (وانهم أقسام (والفقراء (أقسام فما صفة كل قسم وما يجب عليه ويستحب له ان يسلكه › (فصل (فلما نهيتهم عن ذلك اظهروا الموافقة والطاعة ومضت على ذلك مدة والناس يذكرون عنهم الاصرار على الابتداع فى الدين واظهار ما يخالف شرعة المسلمين ويطلبون الايقاع بهم وانا اسلك مسك الرفق والاناة وانتظر الرجوع والفيئة واؤخر الخطاب إلى أن يحضر (ذلك الشيخ (لمسجد الجامع وكان قد كتب إلى كتابا بعد كتاب فيه احتجاج واعتذار وعتب وآثار وهو كلام باطل لا تقوم به حجة بل اما أحاديث موضوعة او اسرائيليات غير مشروعة وحقيقة الأمر الصد عن سبيل الله واكل أموال الناس بالباطل

ابحث في الصفحة

لعنه الله ما أكثر ما يؤتى به إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال النبى (لا تلعنه فانه يحب الله ورسوله (قلت فهذا رجل كثير الشرب للخمر ومع هذا فلما كان صحيح الاعتقاد يحب الله ورسوله شهد له النبى صلى الله تعالى عليه وسلم بذلك ونهى عن لعنه

واما المبتدع فمثل ما اخرجا فى الصحيحين عن على بن أبى طالب وعن أبي سعيد الخدرى وغيرهما دخل حديث بعضهم فى بعض أن النبى صلى الله تعالى عليه وسلم كان يقسم فجاءه رجل ناتى ء الجبين كث اللحية مخلوق الرأس بين عينيه أثر السجود وقال ما قال فقال النبى صلى الله تعالى عليه وسلم (يخرج من ضئضى ء هذا قوم يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم يقرؤن القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية لئن أدركتم لاقتلنهم قتل عاد (وفى رواية (لو يعلم الذين يقاتلونهم ماذا لهم على لسان محمد لنكلوا عن العمل (وفى رواية (شر قتلى تحت اديم السماء خير قتلى من قتلوه (

(قلت (فهؤلاء مع كثرة صلاتهم وصيامهم وقراءتهم وماهم عليه من العبادة والزهادة أمر النبى صلى الله تعالى عليه وسلم بقتلهم وقتلهم على بن أبى طالب ومن معه من أصحاب النبى صلى الله تعالى عليه وسلم