فتاوى ابن تيميةالجزء 11 › (سئل شيخ الاسلام قدس الله روحه (عن (الصوفية (وانهم أقسام (والفقراء (أقسام فما صفة كل قسم وما يجب عليه ويستحب له ان يسلكه › (سئل شيخ الاسلام (وناصر السنة فريد الوقت وبحر العلوم بقية المجتهدين وحجة المتأخرين تاج العارفين وقدوة المحققين رحلة الطالبين ونخبة الراسخين إمام الزاهدين ومنال المجتهدين الامام الحجة النورانى والعالم المجتهد الربانى تقى الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحرانى أدام الله علو قدره فى الدارين وجعله يتسنم ذروة الكمال مسرور القلب قرير العين عن (المرشدة) كيف كان أصلها وتأليفها وهل تجوز قراءتها أم لا

ابحث في الصفحة

كانت المخلوقات فى الجنة توافق المخلوقات فى الدنيا فى الاسماء والحقائق ليست مثل الحقائق فكيف يكون الخالق مثل المخلوق إذا وافقه فى الاسم

والله تعالى قد اخبر انه سميع بصير واخبر عن الانسان انه سميع بصير وليس هذا مثل هذا واخبر انه حى وعن بعض عباده أنه حى وليس هذا مثل هذا واخبر انه رؤوف رحيم واخبر عن نبيه انه رؤوف رحيم وليس هذا مثل هذا واخبر انه عليم حليم واخبر عن بعض عباده بأنه عليم حليم وليس هذا مثل هذا وسمى نفسه الملك وسمى بعض عباده الملك وليس هذا مثل هذا وهذا كثير فى الكتاب والسنة فكان سلف الأمة وأئمتها كأئمة المذاهب مثل ابى حنيفة ومالك والشافعى واحمد وغيرهم على هذا إثبات بلا تشبيه وتنزيه بلا تعطيل لا يقولون بقول أهل التعطيل نفاة الصفات ولا بقول أهل التمثيل المشبهة للخالق بالمخلوقات فهذه طريقة الرسل ومن آمن بهم

وأما المخالفون للرسل صلوات الله وسلامه عليهم من المتفلسفة وأشباههم فيصفون الرب تعالى (بالصفات السلبية (ليس كذا ليس كذا ليس كذا ولا يصفونه بشيء من صفات الاثبات بل بالسلب الذى يوصف به المعدوم فيبقى ما ذكروه مطابقا للمعدوم فلا يبقى