فتاوى ابن تيميةالجزء 11 › (سئل شيخ الاسلام قدس الله روحه (عن (الصوفية (وانهم أقسام (والفقراء (أقسام فما صفة كل قسم وما يجب عليه ويستحب له ان يسلكه › (فصل (وأما ما ذكروا من غلوهم فى الشيوخ فيجب ان يعلم ان الشيوخ الصالحين الذين يقتدى بهم فى الدين هم المتبعون لطريق الأنبياء والمرسلين كالسابقين الأولين من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان ومن له فى الأمة لسان صدق وطريقة هؤلاء دعوة الخلق إلى الله وإلى طاعته وطاعة رسوله واتباع كتابه وسنة رسوله

ابحث في الصفحة

فجعل الطاعة لله والرسول وجعل الخشية والتقوى لله وحده وقال تعالى {ولو انهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون} فالايتاء لله والرسول {وماآتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} والحلال ما حلله رسول الله والحرام ما حرمه والدين ما شرعه ليس لأحد من الأولين والآخرين خروج عن طاعته وشريعته ومن لم يقربه باطنا وظاهرا فهو كافر مخلد فى النار وخير الشيوخ الصالحين وأولياء الله المتقين اتبعهم له واقر بهم واعرفهم بدينه واطوعهم لامره كابى بكر وعمر وعثمان وعلي وسائر التابعين باحسان واما الحسب فلله وحده ولهذا قالوا {حسبنا الله ونعم الوكيل} ولم يقولوا ورسوله كما قال تعالى {الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل} وقال تعالى {يا أيها النبى حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين} أى ان الله وحده حسبك وحسب من اتبعك من المؤمنين فهو وحده يكفيهم فانه سبحانه له الملك وله الحمد وهو كاف عبده كما قال تعالى {اليس الله بكاف عبده} وقال تعالى {وإذا سألك عبادى عنى فانى قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان} الآية