فتاوى ابن تيميةالجزء 11 › (سئل شيخ الاسلام قدس الله روحه (عن (الصوفية (وانهم أقسام (والفقراء (أقسام فما صفة كل قسم وما يجب عليه ويستحب له ان يسلكه › (فصل (وأما ما ذكروا من غلوهم فى الشيوخ فيجب ان يعلم ان الشيوخ الصالحين الذين يقتدى بهم فى الدين هم المتبعون لطريق الأنبياء والمرسلين كالسابقين الأولين من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان ومن له فى الأمة لسان صدق وطريقة هؤلاء دعوة الخلق إلى الله وإلى طاعته وطاعة رسوله واتباع كتابه وسنة رسوله

ابحث في الصفحة

معاذ أريت لو مررت بقبرى أكنت ساجدا لقبرى قال لا قال فانه لا يصلح السجود إلا لله (او كما قال

فإذا كان السجود لا يجوز لرسول الله حيا ولا ميتا ولا لقبره فكيف يجوز السجود لغيره بل قد ثبت عنه فى الصحيح أنه قال (لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا اليها (فقد نهى عن الصلاة اليها كما نهى عن اتخاذها مساجد ولهذا لما أدخلوا حجرته فى المسجد لما وسعوه جعلوا مؤخرها مسنما منحرفا عن سمت القبلة لئلا يصلى أحد إلى الحجرة النبوية فما الظن بالسجود إلى جهة غيره كائنا من كان

واما قول القائل هذا السجود لله تعالى فان كان كاذبا فى ذلك فكفى بالكذب خزيا وان كان صادقا فى ذلك فانه يستتاب فان تاب وإلا قتل فان السجود لا يكون إلا على الوجه المشروع وهو السجود فى الصلاة وسجود السهو وسجود التلاوة وسجود الشكر على احد قولى العلماء واما السجود عقيب الصلاة بلا سبب فقد كرهه العلماء)