فتاوى ابن تيميةالجزء 11 › (سئل شيخ الاسلام قدس الله روحه (عن (الصوفية (وانهم أقسام (والفقراء (أقسام فما صفة كل قسم وما يجب عليه ويستحب له ان يسلكه › (سئل شيخ الاسلام قدس الله روحه (عن جماعة اجتمعوا على أمور متنوعة فى الفساد وتعلق كل منهم بسبب واستند إلى قول قيل فمنهم من هو مكب على حضور السماعات المحرمة التى تعمل بالدفوف التى بالجلاجل والشبابات المعروفة فى هذا الزمان ويحضرها المردان والنسوان ويستند فى ذلك إلى دعوى جواز حضور السماع عند الشافعى وغيره من الأئمة

ابحث في الصفحة

انى أحب أن أسمعه من غيرى فقرأت عليه سورة النساء حتى اذا بلغت هذه الآية {فكيف اذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} فقال حسبك فنظرت فاذا عيناه تذرفان بالدمع (فهذا هو السماع الذى يسمعه سلف الأمة وقرونها المفضلة وخيار الشيوخ انما يقولون بهذا السماع

واما الاستماع إلى القصائد الملحنة والاجتماع عليها فاكابر الشيوخ لم يحضروا هذا السماع كالفضيل بن عياض وإبراهيم بن أدهم وابى سليمان الدارانى ومعروف الكرخى والسرى السقطى وأمثالهم من المتأخرين كالشيخ عبد القادر والشيخ عدى بن مسافر والشيخ أبى مدين والشيخ أبى البيان وأمثال هؤلاء المشائخ فانهم لم يكونوا يحضرون هذا السماع وقد حضره طائفة من الشيوخ وأكابرهم ثم تابوا منه ورجعوا عنه وكان الجنيد رحمه الله تعالى لا يحضره فى آخر عمره ويقول من تكلف السماع فتن به ومن صادفه السماع استراح به أى من قصد السماع صار مفتونا وأما من سمع بيتا يناسب حاله بلا اقتصاد فهذا يستريح به

والذين حضروا السماع المحدث الذى جعله الشافعى من أحداث الزنادقة لم يكونوا يجتمعون مع مردان ونسوان ولا مع مصلصلات وشبابات وكانت اشعارهم مزهدات مرققات