ولا فائدة له فيه حتى إذا ما سمعوا مزمار الشيطان أحبوا ذلك وأقبلوا عليه وعكفت أرواحهم عليه
فهؤلاء جند الشيطان وأعداء الرحمن وهم يظنون أنهم من أولياء الله المتقين وحالهم أشبه بحال أعداء الله المنافقين فان المؤمن يحب ما أحبه الله تعالى ويبغض ما أبغض الله تعالى ويوالى أولياء الله ويعادى أعداء الله وهؤلاء يحبون ما أبغض الله ويبغضون ما أحب الله ويوالون أعداء الله ويعادون أولياءه ولهذا يحصل لهم تنزلات شيطانية بحسب ما فعلوه من مزامير الشيطان وكلما بعدوا عن الله ورسوله وطريق المؤمنين قربوا من أعداء الله ورسوله وجند الشيطان فيهم من يطير فى الهواء والشيطان طائر به ومنهم من يصرع الحاضرين وشياطينه تصرعهم وفيهم من يحضر طعاما وإداما ويملأ الابريق من الهواء والشياطين فعلت ذلك فيحسب الجاهلون أن هذه من كرامات أولياء الله المتقين وإنما هي من جنس أحوال الكهنة والسحرة وأمثالهم من الشياطين ومن يميز بين الأحوال الرحمانية والنفسانية والشيطانية لا يشتبه عليه الحق بالباطل