فتاوى ابن تيميةالجزء 14 › فصل › وفصل الخطاب بين الطائفتين أن اسم (الغيب والغائب (من الأمور الاضافية يراد به ماغاب عنا فلم ندركه ويراد به ما غاب عنا فلم يدركنا وذلك لأن الواحد منا إذا غاب عن الآخر مغيبا مطلقا لم يدرك هذا هذا ولا هذا هذا والله سبحانه شهيد على العباد رقيب عليهم مهيمن عليهم لا يعزب عنه مثقال ذرة فى الأرض ولا في السماء فليس هو غائبا وإنما (لما) لم يره العباد كان غيبا ولهذا يدخل فى الغيب الذي يؤمن به وليس هو بغائب فإن (الغائب (اسم فاعل من قولك غاب يغيب فهو غائب والله شاهد غير غائب وأما (الغيب (فهو مصدر غاب يغيب غيبا وكثيرا ما يوضع المصدر موضع الفاعل كالعدل والصوم والزور وموضع المفعول كالخلق والرزق ودرهم ضرب الأمير