فتاوى ابن تيميةالجزء 14 › فصل › فصل

ابحث في الصفحة

لهم بها الايمان دون الكافرين هو من نعمته كما قال تعالى {ولكن الله حبب إليكم الايمان وزينه فى قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة}

فجميع ما يتقلب فيه العالم من خيرى الدنيا والآخرة هو نعمة محضة منه بلا سبب سابق يوجب لهم حقا ولا حول ولاقوة لهم من أنفسهم إلا به وهو خالق نفوسهم وخالق أعمالها الصالحة وخالق الجزاء

فقوله {ماأصابك من حسنة فمن الله} حق من كل وجه ظاهرا وباطنا على مذهب أهل السنة وأما (السيئة (فلا تكون إلا بذنب العبد وذنبه من نفسه وهو لم يقل إني لم أقدر ذلك ولم أخلقه بل ذكر للناس ما ينفعهم