فتاوى ابن تيميةالجزء 14 › فصل › فصل
فاذا قيل لأولئك إنه إنما أوقعهم فى تلك الذنوب وطبع على قلوبهم عقوبة لهم على عدم فعلهم ما أمرهم به فما ظلمهم ولكن هم ظلموا أنفسهم
يقال ظلمته إذا نقصته حقه قال تعالى {كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا}
وكثير من أولئك يسلمون أن الله خلق للعبد من الأعمال ما يكون جزاء له على عمل منه متقدم ويقولون إنه خلق طاعة المطيع
فلا ينازعون فى نفس خلق أفعال العباد لكن يقولون ما خلق شيئا من الذنوب ابتداء بل إنما خلقها جزاء لئلا يكون ظالما
فنقول أول ما يفعله العبد من الذنوب هو أحدثه لم يحدثه الله ثم ما يكون جزاء على ذلك فالله محدثه وهم لا ينازعون في مسألة خلق الأفعال الا من هذه الجهة
وهذا الذى ذكرناه يوافقون عليه لكن يقولون أول الذنوب لم يحدثه الله بل يحدثه العبد لئلا يكون الجزاء عليه ظلما