فتاوى ابن تيميةالجزء 14 › فصل › فصل

ابحث في الصفحة

وإذا كان الله لايشفع أحد عنده إلا باذنه ولايشفعون إلا لمن ارتضى فما بقي الشفعاء شركاء كشفاعة المخلوق عند المخلوق فان المخلوق يشفع عنده نظيره أو من هو أعلى منه أو دونه بدون إذن المشفوع إليه ويقبل المشفوع إليه ولابد شفاعته إما لرغبته إليه أو فيما عنده من قوة أو سبب ينفعه به أو يدفع عنه ما يخشاه وإما لرهبته منه وإما لمحبته إياه وإما للمعاوضة بينهما والمعاونة وإما لغير ذلك من الأسباب

وتكون شفاعة الشفيع هي التى حركت إرادة المشفوع إليه وجعلته مريدا للشفاعة بعد أن لم يكن مريدا لها كأمر الآمر الذي يؤثر في المأمور فيفعل ما أمره به بعد أن لم يكن مريدا لفعله