لسان العربالمجلد الأول › (أ) › حرف الألف › فصل اللام

ابحث في الصفحة

لبأ:

اللِّبَأُ، على فِعَلٍ، بكسر الفاء وفتح العين: أَوّلُ اللبن في النِّتاج.

أَبو زيد: أَوّلُ الأَلْبانِ اللِّبَأُ عند الوِلادةِ، وأَكثرُ ما يكون ثلاثَ حَلْباتٍ وأَقله حَلْبةٌ.

وقال الليث: اللِّبَأُ، مهموز مقصور: أَوَّلُ حَلَبٍ عند وضع المُلْبِئِ.

ولَبأَتِ الشاةُ ولَدَها أَي: أَرْضَعَتْه اللِّبَأَ، وهي تَلْبَؤُه، والتَبَأْتُ أَنا: شَرِبتُ اللِّبَأَ.

ولَبَأْتُ الجَدْيَ: أَطْعَمْتُه اللِّبَأَ.

ويقال: لَبَأْتُ اللِّبَأَ أَلْبَؤُه لَبْأً إِذا حلبت الشاة لِبَأً.

ولَبَأَ الشاةَ يَلْبَؤُها لَبْأً، بالتسكين، والتَبَأَها: احْتَلَبَ لِبَأَها.

والتَبَأَها ولَدُها واسْتَلْبَأَها: رَضِعَها.

ويقال: اسْتَلْبَأَ الجَدْيُ اسْتِلْباءً إِذا ما رَضِعَ من تِلْقاءِ نَفْسِه، وأَلْبَأَ الجَدْيُ إِلباءً إِذا رضع من تلقاءِ نفسه، وأَلْبَأَ الجَدْيَ إِلْبَاءً إِذا شَدَّه إِلى رأْس الخِلْفِ ليَرْضَعَ اللّبأَ، وأَلْبَأَتْه أُمُّه ولَبَأَتْه: أَرْضَعَتْه اللِّبَأَ، وأَلْبَأْتُه: سَقَيْتُه اللِّبَأَ.

أَبو حاتم: أَلْبَأَتِ الشاةُ وَلَدها أَي: قامت حتى تُرْضِعَ لِبَأَها، وقد التَبَأْناها أَي: احْتَلَبنا لِبَأَها، واسْتَلْبأَها ولدُها أَي: شرب لِبأَها.

وفي حديث ولادة الحسن بن علي -رضي الله عنهما-: ((وأَلبَأَه برِيقِه)).

أَي: صَبَّ رِيقَه في فِيهِ كما يُصَبُّ اللِّبَأُ في فم الصبيّ، وهو أَوَّلُ ما يُحْلَبُ عند الولادةِ.

ولَبَأَ القومَ يَلْبَؤُهم لَبْأً إِذا صَنَع لهم اللِّبَأَ. (ج/ص: 1/151)

ولبَأَ القومَ يَلْبَؤُهم لَبْأً، وأَلْبَأَهم: أَطْعمهم اللِّبَأَ.

وقيل: لَبَأَهم: أَطْعَمهم اللِّبَأَ، وأَلبأَهمَ: زوَّدهُم إِياه.

وقال اللحياني: لَبَأْتُهم لَبْأً ولِبَأً، وهو الاسم.

قال ابن سيده: ولا أَدري ما حاصل كلام اللحياني هذا اللهم إلا أَن يريد أَن اللِّبَأَ يكون مصدراً واسماً، وهذا لا يعرف.

وأَلْبَؤُوا: كَثُر لِبَؤُهم.

وأَلْبَأَتِ الشاةُ: أَنزلت اللِّبَأَ، وقول ذي الرمة:

ومَرْبُوعةٍ رِبْعِيَّةٍ قد لَبَأْتُها * بِكَفَّيَّ، من دَوِّيَّةٍ، سَفَراً، سَفْرا

فسره الفارسي وحده، فقال: يعني: الكَمْأَةَ.

مَرْبوعةٍ: أَصابها الرَّبيعُ.

ورِبْعيَّةٍ: مُتَرَوّية بمطَر الربيع؛ ولَبَأْتُها: أَطْعَمتها أَوّل ما بَدَتْ، وهي استعارةٌ، كما يُطعَمُ اللِّبَأُ.

يعني: أَن الكمَّاءَ جنَاها فبَاكَرَهم بها طَرِيّةً؛ وسَفَراً منصوب على الظرف أَي: غُدْوةً؛ وسَفْراً مفعول ثانٍ للَبَأْتُها، وعَدَّاه إِلى مفعولين لأَنه في معنى: أَطْعَمْت.

وأَلبَأَ اللِّبَأَ: أَصْلَحَه وطَبَخَه.

ولَبأَ اللِّبأَ يَلْبَؤُهُ لَبْأً، وأَلْبَأَه: طَبخَه، الأَخيرة عن ابن الأَعرابي.

ولَبَّأَتِ الناقةُ تَلْبِيئاً، وهي مُلَبِّئٌ، بوزن مُلَبِّعٍ: وقع اللِّبَأُ في ضَرْعها، ثم الفِصْحُ بعد اللِّبَإِ إِذا جاء اللبنُ بعد انقطاع اللِّبَإِ، يقال: قد أَفْصَحتِ الناقةُ وأَفْصحَ لَبَنُها.

وعِشارٌ مَلابِئُ إِذا دنا نِتاجُها.

ويقال: لَبَأْتُ الفَسِيلَ أَلْبَؤُه لَبْأً إِذا سَقَيْتَه حين تَغْرِسُه.

وفي الحديث: ((إِذا غرسْتَ فَسيلةً، وقيل الساعةُ تقومُ، فلا يَمْنَعك أَن تَلْبَأَها)).

أَي: تَسْقِيَها، وذلك أَوَّل سَقْيِك إياها.

وفي حديث بعض الصحابة: ((أَنه مَرَّ بأَنْصاريٍّ يَغْرِسُ نَخلاً فقال: يا ابن أَخي إن بلَغَك أَنَّ الدجالَ قد خَرج، فلا يَمنعنَّك من أَن تَلْبَأَها)).

أَي: لا يَمنعنَّكَ خُروجُه عن غَرْسِها وسَقْيِها أَولَ سَقْيةٍ؛ مأَّخوذ من اللِّبإ.

ولَبَّأْت بالحجِّ تَلْبِئةً، وأَصله لَبَّيْت، غير مهموز.

قال الفرّاءُ: ربما خرجت بهم فصاحتهم إِلى أَن يهمزوا ما ليس بمهموز، فقالوا لَبَّأْتُ بالحَج، وحَلأْتُ السَّوِيقَ، ورثَأْتُ الميت.

ابن شميل في تفسير لَبَّيْكَ، يقال: لَبَأَ فلان من هذا الطعام يَلْبَأُ لَبْأً إِذا أَكثر منه. قال: ولَبَّيْكَ كأَنه اسْتِرْزاقٌ.

الأَحمر: بَيْنَهم المُلْتَبِئةُ أَي: هم مُتفاوِضُون لا يكتم بعضهم بعضاً.

وفي (النوادر) يقال: بنو فلان لا يَلْتَبِئُون فَتاهُم، ولا يَتَعَيَّرونَ شَيْخَهم.

المعنى: لا يُزَوّجُون الغلام صغيراً ولا الشيخ كبيراً طَلَباً للنَّسْل.

واللَّبُؤَةُ: الأُنثى من الأُسُود، والجمع لَبُؤٌ، واللَّبْأَةُ واللَّبَاة كاللَّبُؤَةِ، فإن كان مخففاً منه، فجمعه كجمعه، وإِن كان لغة، فجمعه لَبَآتٌ.

واللَّبْوةُ، ساكنة الباء غير مهموزة لغة فيها، واللَّبُؤُ الأَسد، قال: وقد أُميت، أَعني أنهم قلّ استعمالهم إِياه البتة.

واللَّبُوءُ: رجل معروف، وهو اللَّبُوءُ بن عبد القيس.

واللَّبْءُ: حيٌّ.