وبأ:
الوَبَأُ: الطاعون بالقصر والمد والهمز. وقيل: هو كلُّ مَرَضٍ عامٍّ.
وفي الحديث: ((إِن هذا الوَبَاءَ رِجْزٌ)).
وجمعُ الممدود أَوْبِيةٌ وجمع المقصور أَوْباءٌ، وقد وَبِئَتِ الأَرضُ تَوْبَأُ وَبَأً.
ووَبُوأَتْ وِبَاءً وَوِباءة وإِباءة على البدل، وأَوْبَأَتْ إِيبَاءً ووُبِئَتْ تِيبَأُ وَبَاءً، وأَرضٌ وَبِيئةٌ على فَعيلةٍ ووَبِئةٌ على فَعِلةٍ ومَوْبُوءة ومُوبِئةٌ: كثيرة الوَباء.
والاسم البِئةُ إِذا كَثُر مرَضُها.
واسْتَوْبَأْتُ البلدَ والماء وَتَوَبَّأْتُه: اسْتَوخَمْتُه، وهو ماءٌ وَبِيءٌ على فَعِيلٍ. (ج/ص: 1/190)
وفي حديث عبد الرحمن بن عوف: ((وإِنَّ جُرْعَةَ شَرُوبٍ أَنْفَعُ مِن عَذْبٍ مُوبٍ)).
أَي: مُورِثٍ للوَباءِ.
قال ابن الأَثير: هكذا روي بغير همز، وإِنما تُرِكَ الهمزُ ليوازَنَ به الحَرفُ الذي قبله، وهو الشَّرُوبُ، وهذا مَثلَ ضربه لرجلين:
أَحدُهما: أَرْفَعُ وأَضَرُّ.
والآخر: أَدْوَنُ وأَنْفَعُ.
وفي حديث عليّ -كرم الله وجهه-: ((أَمَرَّ منها جانِبٌ فأَوْبَأَ)).
أَي: صار وَبِيئاً.
واسْتَوْبَأَ الأَرضَ: اسْتَوْخَمَها ووجَدها وَبِئةً.
والباطِل وَبيءٌ لا تُحْمَدُ عاقِبَتُه.
ابن الأَعرابي: الوَبيءُ العَلِيلُ.
ووَبَّأَ إِليه وأَوْبَأَ، لغة في وَمَأْتُ وأَوْمَأْتُ إِذا أَشرتَ إِليه.
وقيل: الإِيماءُ أَن يكونَ أَمامَك فتُشِيرَ إليه بيدكَ، وتُقْبِلَ بأَصابِعك نحو راحَتِكَ تَأْمُرُه بالإِقْبالِ إِلَيْكَ، وهو أَوْمَأْتُ إليه.
والإِيبَاءُ: أَن يكون خَلْفَك فَتَفْتَح أَصابِعَك إِلى ظهر يدك تأْمره بالتأَخُّر عنك، وهو أَوْبَأْتُ.
قال الفرزدق -رحمه اللّه تعالى-:
تَرَى الناسَ إِنْ سِرْنا يَسِيرُونَ خَلْفَنا * وإِنْ نَحْنُ وَبَّأْنا إِلى النَّاسِ وقَّفُوا
ويروى: أَوْبَأَنا. قال: وأَرى ثعلباً حكى وبَأْتُ بالتخفيف.
قال: ولست منه على ثقة.
ابن بُزُرْجَ: أَوْمَأْتُ بالحاجبين والعينين ووَبَأْتُ باليَدَيْنِ والثَّوْبِ والرأْس.
قال: ووَبَأْتُ المَتاعَ وعَبَأْتُه بمعنى واحد.
وقال الكسائي: وَبَأْتُ إليه مِثل: أَوْمَأْتُ.
وماءٌ لا يُوبئُ مثل: لا يُؤْبي. وكذلك المَرْعَى.
ورَكِيَّةٌ لا تُوبئُ أَي: لا تَنْقَطِعُ؛ واللّه أَعلم.