شيخ:
الشَيْخُ: الذي استبانتْ فيه السن وظهر عليه الشَّيبُ؛ وقيل: هو شَيْخٌ من خمسين إِلى آخره؛ وقيل: هو من إِحدى وخمسين إِلى آخر عمره؛ وقيل: هو من الخمسين إِلى الثمانين، والجمع أَشياخ وشِيخانٌ وشُيوخٌ وشِيَخَة وشِيخةٌ ومَشْيَخة ومِشِيخة ومَشْيُوخاء ومَشايِخُ، وأَنكره ابن دريد.
وفي الحديث: ((ذكر شِيخانِ قريش)).
جمع شَيْخ كضَيْف وضِيفانٍ، والأُنثى شَيْخَة؛ قال عَبِيدُ بنُ الأَبرَص: (ج/ص: 3/32)
كأَنها لِقْوَةٌ طَلُوبُ * تَيْبَسُ في وَكْرِها القُلُوبُ
باتتْ على أُرَّمٍ عَذُوباً * كأَنها شَيْخةٌ رَقُوبُ
قال ابن بري: والضمير في باتت يعود على اللِّقْوَة وهي العُقاب، شبه بها فرسه إِذا انقضت للصيد.
وعَذُوبٌ: لم تأْكل شيئاً.
والرَّقُوبُ: التي تَرْقُبُ وَلَدَها خوفاً أَن يموت.
وقد شاخَ يَشِيخُ شَيَخاً، بالتحريك، وشُيُوخة وشِيُوُخِيَّةً؛ عن اللحياني، وشَيْخُوخة وشَيْخوخِيَّة، فهو شَيْخ.
وشَيَّخَ تَشْيِيخاً أي: شاخَ، وأَصل الياءِ في شيخوخة متحرّكة فسكنت لأَنه ليس في الكلام فَعْلُولٌ، وما جاءَ على هذا من الواو مثل: كَيْنُونة وقَيْدودة وهَيْعُوعة فأَصله كَيَّنُونة، بالتشديد، فخفف ولولا ذلك لقالوا: كَوْنُونة وقَوْدُودة ولا يجب ذلك في ذوات الياءِ مثل: الحَيْدُودة والطَّيْرورة والشَّيْخوخة.
وشَيَّخْته: دَعَوْتُه شَيْخاً للتبجيل؛ وتصغير الشَّيخ شُيَيْخٌ وشِيَيْخٌ أَيضاً، بكسر الشين، ولا تقل: شُوَيْخ.
أَبو زيد: شَيَّخْتُ الرجل تَشْييخاً، وسَمَّعت به تَسْميعاً، ونَدَّدت به تَنْديداً إِذا فضحته.
وشَيَّخَ عليه: شنَّع؛ أَبو العبَّاس: شَيْخٌ بَيّن التَّشَيُّخ والتشييخ والشَّيْخُوخة.
وأَشياخُ النُّجوم: هي الدراريُّ.
قال ابن الأَعرابي: أَشياخُ النجوم هي التي لا تنزل في منازل القمر المسماة: بنجوم الأَخْذِ.
قال ابن سيده: أُرى أَنَّه عنى بالنجوم الكواكب الثابتة.
وقال ثعلب: إِنما هي أَسْناخُ النجوم وهي أُصولها التي عليها مدار الكواكب وسِرُّها؛ وقوله أَنشده ثعلب عن ابن الأَعرابي:
يَحْسَبُه الجاهلُ ما لم يَعْلَما * شَيْخاً على كُرْسِيِّه مُعَمَّما
لو أَنَّه أَبانَ أَو تَكَلَّما * لكان إِيَّاه ولكن أَعْجَما
وفسره فقال: يصف وَطْبَ لبن شبهه برجل مُلَفَّفٍ بكسائه وقال: ما لم يعلم، فلمَّا أَطلق الميم رَدَّها إِلى اللام، وأَمَّا سيبويه فقال: هو على الضرورة وإِنما أَراد يعلمنْ؛ قال: ونظيره في الضرورة قول جَذيمَة الأَبْرَص:
ربما أَوفَيْتُ في عَلَمٍ * تَرْفَعَنْ ثَوْبي شَمالاتُ
وقول الشاعر:
مَتى مَتى تُطَّلَعُ المَثابا؟ * لَعَلَّ شَيْخاً مُهْتَراً مُصابا
قال: عنى بالشيخ الوَعِلَ.
والشِّيخَةُ: نَبْتَةٌ لبياضها، كما قالوا في ضرب من الحَمْضِ: الهَرْمُ.
والشاخةُ: المعتدِلُ.
قال ابن سيده: وإِنما قضينا على أَن أَلف شاخة ياء لعدم "ش و خ" وإِلا فقد كان حقها الواو لكونها عيناً.
قال أَبو زيد: ومن الأَشجار الشَّيْخُ وهي شجرة يقال لها: شجرة الشُّيُوخِ، وثمرتها جِرْوٌ كجِرْوِ الخِرِّيعِ، قال: وهي شجرة العُصْفُر مَنْبِتُها الرِّياضُ والقُرْيانُ.
وفي حديث أُحُدٍ: ((ذكر شَيْخانِ)).
بفتح الشين: هو موضع بالمدينة عَسْكَرَ به سيدُنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليلة خَرَجَ إِلى أُحُدٍ وبه عَرَضَ النَّاسَ، والله أَعلم. (ج/ص: 3/33)