لسان العربالمجلد الثالث › (خ) › باب الخاء المعجمة › فصل النُّون

ابحث في الصفحة

نبخ:

رجل نابِخَة: جَبَّار؛ قال ساعدة الهذلي:

تُخْشَى عليه من الأَمْلاكِ نَابِخَةٌ * من النَّوابِخِ مثلُ الحادِرِ الرَّزِم

ويروى نَابِجَةٌ من النَّوابِجِ من النَّبَجة، وهي الرَّابية.

قال ابن بري: صواب إِنشاده بالياء لأَنَّ فيه ضميراً يعود على ابن جُعْشُم في بيت قبله وهو:

يَهْدي ابنُ جُعْشُمٍ الأَنْباءَ نحوَهُم * لا مُنْتَأَى عن حِياضِ الموتِ والحُمَم

ابن جُعْشُم هذا: هو سراقة بن مالك بن جعشم من بني مدلج.

والحمم جمع حُمَّة، وهي القَدَر.

والحادِر: الغَلِيظ وأَراد به الأَسد.

والرزم: الذي قد رزم بمكانه.

ورجل أَنْبَخُ إِذا كان جافياً.

ونَبَخَ العجينُ ينبُخُ نُبُوخاً: انتَفَخَ واخْتَمَرَ؛ وعجين أَنْبَخانٌ وأَنْبَخانيٌّ: منتفخ مختمر؛ وقيل: هو الفاسد الحامض.

وأَنْبَخَ: عَجَن عجيناً أَنْبَخانيّاً، وهو المسترخي؛ وخُبْز أَنْبَخَانيَّة كأَنها كُوَرُ الزنابير؛ وقيل: خُبْزَة أَنْبَخَانِيَّة؛ وقيل: الأنْبَخَانُ العجين النَّبَّاخُ يعني: الفاسدَ الحامض.

أَبو مالك: ثَرِيدٌ أَنْبَخَانِيٌّ إِذا كان له بخار وسخونة؛ وقال غيره: ثريد أَنبخانيّ إِذا سُوِّيَ من الكعك والزَّيت فانتفخ حين صبَّ عليه الماء واسترخى؛ وفي حديث عبد الملك بن عمير: ((خبزة أَنبخانية)).

أي: ليِّنة هشَّة.

يقال: نَبَخَ العجينُ ينبُخُ إِذا اختمر.

وعجين أَنبخان: لين مختمر، وقيل: حامض، والهمزة زائدة.

والنَّبْخُ: ما نفَطَ من اليد عن العمل فخرج عليه شبه قرح ممتلئ ماء، فإِذا تَفَقَّأَ أَو يبس مجَلَت اليَدُ فصلبت على العمل، وكذلك من الجُدَريّ، وقيل: هو الجُدَريّ، وقيل: هو جُدَريُّ الغنم، وقيل: النَّبْخُ الجدريّ وكل ما يتنفط ويمتلئ ماء؛ قال كعب بن زهير:

تحَطَّمَ عنها قَيْضُها عن خَراطِمٍ * وعن حَدَقٍ كالنَّبْخِ لم تَتَفَتَّقِ

يصف حدقة الرأْلِ أَو حدقة فرخ القطا، الواحدة من كل ذلك نبْخة.

قال ابن بري: البيت لزهير ابن أَبي سُلمى يصف فراخ النَّعام وقد تحطَّم عنها بيضها وظهرت خراطمها وظهرت أَعينها كالنَّبْخِ وهي غير مفتحة؛ وقيل: النَّبْخُ، بسكون الباء: الجدري؛ والنَّبَخُ، بفتح الباء: ما نَفِطَ من اليد عن العمل؛ والنَّبَخُ: آثار النَّار في الجسد.

والنَّبْخَة والنَّبَخَة: بَرْدِيّ يجعل بين كل لوحين من أَلواح السَّفينة؛ الفتح عن كراع.

ابن الأَعرابي: أَنْبَخَ الرَّجلُ إِذا أَكلَ النَّبْخَ، وهو أَصل البَرْدِيّ يؤْكل في القحط؛ ويقال للكبريتة التي تثقب بها النَّار: النَّبَخَة والنَّبْخَة والنُّبْخَة كالنكتة.

وتراب أَنْبَخ: أَكدر اللَّون كثير.

والنَّبْخَاء: الأَكمة أَو الأَرض المرتفعة؛ ومنه قول ابنة الخُسّ حين قيل لها: ما أَحسنُ شيءٍ؟

فقالت: غَادِيَةٌ في إِثْرِ سَارِيَةٍ في نَبْخاءَ قَاوِيَة؛ وإِنما اختارت النبخاء لأَنَّ المعروف أَنَّ النبات في الموضع المشرف أَحسن. (ج/ص: 3/59)

وقد قيل: في نفخاء رابية أي: ليس فيها رمل ولا حِجارة، وسيأْتي ذكره.

وروى اللحياني: في مَيْثَاءَ رابية؛ والمَيْثاء: الأَرض السَّهلة اللَّيِّنة.

وأَنْبَخَ: زَرَعَ في أَرض نَبْخاءَ، وهي الرَّخوة؛ والنَّبْخاءُ من الأَرض: المكان الرَّخو، وليس من الرمل وهو من جلد الأَرض ذي الحجارة.