طبخ:
الطَّبْخُ: إنضاج اللَّحم وغيره اشتواء واقتداراً.
طبخَ القِدْرَ واللحمَ يطبُخُهُ ويَطبَخُه طَبخاً واطَّبخه؛ الأَخيرة عن سيبويه، فانطبخ واطَّبَخ أي: اتخذ طبيخاً، افتعل، ويكون الاطّباخ اشتواء واقتداراً.
يقال: هذه خبزة جيدة الطَّبخ، وآجُرَّة جيدة الطَّبخ.
وطابِخَةُ: لقب عامر بن الياس بن مضر، لقَّبه بذلك أَبوه حين طبخ الضَّب، وذلك أَنَّ أباه بعثه في بغاء شيء فوجد أَرنباً فطبخها وتشاغل بها عنه فسمي طابخة.
وتميمُ بنُ مرّ ومزينة وضبة بنو أَدّ بن طابخة بن خِندِف، وكأَنه إِنما أَثبت الهاء في طابخة للمبالغة.
والمطبخ: الموضع الذي يطبخ فيه؛ وفي (التهذيب): المَطَبخ بيت الطَّباخ، والمِطبخ، بكسر الميم؛ قال سيبويه: ليس على الفعل مكاناً ولا مصدراً ولكنَّه اسم كالمربد.
والمِطْبخ آلة الطبخ.
والطَّبَّاخ: معالج الطبخ وحرفته الطِّباخة؛ وقد يكون الطَّبخ في القرص والحنطة.
ويقال: أَتقدروُنَ أَم تشوُون؟ وهذا مُطَّبَخ القوم ومُشْتواهم.
ويقال: اطَّبِخُوا لنا قُرصاً.
وفي حديث جابر: ((فاطَّبخنا)).
هو افتعلنا من الطَّبخ فقلبت التَّاء لأَجل الطَّاء قبلها.
والاطّباخ: مخصوص بمن يطبخ لنفسه، والطبخ عام لنفسه ولغيره.
والطِّبْخُ: اللحمُ المطبوخ.
والطبيخ: كالقدير، وقيل: القدير ما كان بِفِحىً وتوابِلَ، والطبيخ: ما لم يفَحَّ.
واطَّبَخنا: اتخذنا طبيخاً؛ وهذا مُطَّبَخ القوم وهذا مُشْتواهم.
والطُّباخَة: الفُوارَة، وهو ما فار من رغوة القِدر إِذا طبخ فيها. (ج/ص: 3/37)
وطبُاخَة كل شيء: عصارته المأْخوذة منه بعد طَبْخِه كعصارة البَقَّمِ ونحوه.
(التهذيب): الطُّباخَة ما تحتاج إِليه مما يُطبَخ نحو البَقَّمِ تأَخذ طُباخَتَه للصبغ وتطرح سائره؛ وقول الشَّاعر:
والله لولا أَن تَحُشَّ الطُّبَّخُ * بِيَ الجَحِيمَ حيث لا مُسْتَصْرَخُ
يعني: بالطُّبَّخ الملائكة الموكلين بالعذاب يعني: عذاب الكفَّار، والطُّبَّخ جمع طابخ.
والطبيخ: ضرب من الأَشربة.
ابن سيده: والطبيخ ضرب من المُنَصَّف.
وطَبَخ الحَرُّ الثمر: أنضجه؛ ومنه قول أَبي حَثْمة في صفة التَّمر: تُحفةُ الصَّائم وتَعِلَّةُ الصبيِّ ونُزُلُ مريمَ -عليها السلام- وتُطبَخُ ولا تُعَنِّي صاحبهَا.
وطبائخ الحر: سمائمها في الهواجر، واحدتها طبيخة؛ قال الطرماح:
ومستأْنس بالقَفرِ باتت تلُفُّه * طبائخُ حرٍّ وقعُهُنَّ سَفُوعُ
والطابخة: الهاجرة.
والطابخُ: الحمَّى الصالِبُ.
والطّبَاخُ: القوَّة.
ورجل ليس به طباخ أي: ليس به قوّة ولا سِمن، ووجد بخط الأَزهري طُباخ، بضم الطاء، ووجد بخط الإِيادي طَباخ، بفتح الطاء؛ قال حسَّان بن ثابت:
المالُ يَغْشَى رجالاً لا طَباخَ بهم * كالسَّيل يَغْشَى أُصولَ الدِّندِن البالي
ومعناه: لا عقل لهم.
والدِّنْدِنُ: ما بلي وعفِنَ من أُصول الشَّجر، الواحدة دِنْدِنَة، وقد جاء هذا البيت في شعر لِحَيَّةَ بن خلف الطَّائي يخاطب امرأَة من بني شمحَى بن جرم يقال لها: أْسماءُ، وكانت تقول: ما لِحَيَّة مال فقال مجاوباً لها:
تقول أَسماء لما جئت خاطبها: * يا حيُّ ما أَرَبي إِلاَّ لذي مالِ
أَسماءُ لا تفعليها رُبّ ذي إِبل * يغشى الفَواحش لا عَفّ ولا نال
الفقر يزري بأَقوام ذوي حسب * وقد يسوّد غيرَ السيد المالُ
والمال يغشى أُناساً لا طَبَاخ لهم * كالسَّيل يغشى أُصول الدِّندِن البالي
أَصون عرضي بمالي لا أُدنِّسه * لا بارك الله بعد العرض في المال!
أَحتال للمال إِن أَودى فأَكسبه * ولست للعرض إن أودى بمحتال
قوله نال من النَّوال وأَصله نَوِلَ مثل قولهم: كبش صافٍ وأَصله صَوِفٌ؛ وفي حديث ابن المسيب: ((ووقعت الثالثة فلم ترتفع)).
وفي الناس طباخ: أَصل الطباخ القوّة والسمن ثم استعمل في غيره، فقيل: لا طباخ له أي: لا عقل له ولا خير عنده؛ أَراد أَنها لم تبق في النَّاس من الصَّحابة أَحداً؛ وعليه يبنى حديث الأَطبخ الذي ضرب أُمّه عند من رواه بالخاء.
وفي الحديث: ((إِذا أَراد الله بعبد سوءاً جعل ماله في الطبيخين)).
قيل: هما الجص والآجرّ، فعيل بمعنى مفعول.
وامرأَة طباخية مثل علانية: شابة ممتلئة مكتنزة اللَّحم.
قال الأَعشى:
عبْهَرةُ الخَلْقِ طَباخِيَّةٌ * تَزينه بالخُلُق الطَّاهر
ويروى لُباخِيَّة.
وقيل: امرأَة طباخية عاقلة مليحة، وفي كلامه طُباخ إِذا كان محكماً. (ج/ص: 3/38)
المُطَبَّخُ: الشَّابُّ الممتلئ.
ابن الأَعرابي: يقال للصبي إِذا ولد: رضيع وطفل ثم فطيم ثم دارِجٌ ثم جَفْر ثم يافع ثم شَدَخ ثم مطبخ ثم كوكب.
وطبَّخ: ترعرع وعقل.
ابن سيده: والمُطبِّخ، بكسر الباء مشدّدة: من أَولاد الضأْن أَملأُ ما يكون؛ وقيل: هو الذي كاد يلحق بأَبيه وأَوّله حِسْل ثم غَيْداق ثم مُطَبِّخٌ ثم خُضَرِم ثم ضبّ.
وقد طَبَّخَ الحِسلُ تطبيخاً: كبر.
ورجل طبْخَةُ: أَحمق، والمعروف طيخة.
والأَطبخ: المستحكم الحمق كالطبخة بيِّن الطبَخ.
وفي الحديث: ((كان في الحي رجل له زوجة وأُم ضعيفة فشكت زوجتُه إِليه أُمه فقام الأَطبخ إِلى أُمه فأَلقاها في الوادي)).
حكاه الهروي في (الغريبين).
والطِّبِّيخُ بلغة أَهل الحجاز: البطيخ، وقيده أَبو بكر بفتح الطاء.