مخخ:
المُخُّ: نِقْيُ العظم.
وفي (التهذيب): نِقْيُ عظام القصب.
وقال ابن دريد: المُخُّ ما أُخرج من عظم، والجمع مَخَخة ومخاخ، والمُخَّة: الطَّائفة منه، وإذا قلت: مُخَّة فجمعها المُخُّ.
وتقول العرب: هو أَسمح من مُخَّة الوبَر أي: أَسهل، وقالوا: اندَرَع اندِراعَ المُخَّة وانقصف انقصاف البَرْوَقَة فاندرع، يذكر في موضعه.
وانقصف: انكسر بنصفين.
وفي حديث أُمّ معبد في رواية: ((فجاءَ يسوق أَعْنُزاً عجافاً مِخاخُهنّ قليل)).
المخاخ: جمع مُخ مثل حِباب وحُب وكمام وكمّ، وإِنما لم يقل: قليلة لأَنَّه أَراد أَن مخاخَهن شيء قليل.
وتَمَخَّخ العظمَ وامْتَخخَه وتَمَكَّكه ومَخْمَخَه: أَخرج مخه.
والمُخاخَة: ما تُمُصِّص منه.
وعظم مَخيخ: ذو مخ؛ وشاة مَخيخة وناقة مخيخة.
أَنشد ابن الأَعرابي:
باتَ يُماشي قُلُصاً مَخائِخا *
وأَمَخَّ العظمُ: صار فيه مُخّ؛ وفي المثل: شَرٌّ ما يُجِيئُكَ إِلى مُخَّةِ عُرْقُوبٍ.
وأَمَخَّتِ الدَّابة والشَّاة: سَمِنت.
وأَمَخَّت الإِبل أَيضاً: سَمِنَت؛ وقيل: هو أَوّل السِّمَن في الإِقبال وآخر الشَّحم في الهُزال.
وفي المثل: بين المُمِخَّة والعَجْفاءِ.
وأَمَخَّ العود: ابتَلَّ وجرى فيه الماءُ، وأَصل ذلك في العظم.
وأَمَخَّ حب الزرع: جرى فيه الدقيق، وأَصل ذلك العظم.
والمخ: الدِّماغ؛ قال:
فلا يَسْرقُ الكلْبُ السَّرُوقُ نِعالَنا * ولا نَنْتَقي المُخَّ الذي في الجَماجم
ويروى السروّ وهو فعول من السُّرى، وصف بهذا قوماً فذكر أَنهم لا يلبسون من النِّعال إِلا المدبوغة والكلب لا يأْكلها، ولا يستخرجون ما في الجماجم لأَنَّ العرب تعير بأَكل الدِّماغ كأَنَّه عندهم شَرَهٌ ونَهَم.
ومُخُّ العين: شحمتها، وأَكثر ما يستعمل في الشعر.
(التهذيب): وشحم العين قد سمي مخّاً؛ قال الراجز:
ما دام مُخٌّ في سُلامى أَو عَيْن *
ومخ كل شيء: خالصه.
وغيره يقال: هذا من نُخّ قَلْبي ونُخاخة قلبي ومن مُخَّة قلبي ومن مُخِّ قلبي أي: من صافيه.
وفي الحديث: ((الدُّعاءُ مُخُّ العبادة)).
مخّ الشيء: خالصه، وإِنما كان مُخّاً لأَمرين:
أَحدهما: أَنَّه امتثال أَمر الله تعالى حيث قال: {ادْعُونِي} [غافر: 60] فهو محض العبادة وخالصها.
الثَّاني: أَنَّه إِذا رأَى نجاح الأُمور من الله قطع أَمله عن سواه ودعاه لحاجته وحده، وهذا هو أَصل العبادة ولأَن الغرض من العبادة الثَّواب عليها وهو المطلوب بالدُّعاءِ.
وأَمْرٌ مُمِخٌّ إِذا كان طائلاً من الأُمور.
وإِبل مخائخ إِذا كانت خياراً.
أَبو زيد؛ جاءته مُخَّة من النَّاس أي: نخبتهم؛ وأَنشد أَبو عمرو:
أَمسى حَبيبٌ كالفُرَيجِ رائِخا *
يقول هذا الشرُّ ليس بائخا *
بات يماشي قلصاً مخائخا *
ونعجة فَريج إِذا ولدت فانْفَرج وَرِكاها. (ج/ص: 3/53)
والرائخ: المسترخي.
والمخ: فرس الغراب بن سالم.