لسان العربالمجلد الثالث › (خ) › باب الخاء المعجمة › فصل الميم

ابحث في الصفحة

مرخ:

مرَخَه بالدهن يمرُخُه مرخاً ومرَّخه تمريخاً: دهنه.

وتمرَّخ به: ادّهن.

ورجل مَرَخٌ ومِرِّيخ: كثير الادّهان.

ابن الأَعرابي: المَرْخُ: المزاح، وروي عن عائشة -رضي الله عنها-: ((أَن النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم- كان عندها يوماً وكان متبسطاً فدخل عليه عمر -رضي الله عنه- فَقَطَّبَ وتَشَزَّن له، فلما انصرف عاد النَّبي -صلى الله عليه وسلم- إِلى انبساطه الأَوّل، قالت: فقلت: يا رسول الله كنت متبسطاً فلما جاء عمر انقبضت، قالت فقال لي: يا عائشة إِن عمر ليس ممن يُمْرَخُ معه)).

أي: يمزح.

وروي عن جابر بن عبد الله قال: كانت امرأة تغني عند عائشة بالدف، فلما دخل عمر جعلت الدف تحت رجلها، وأمرت المرأة فخرجت، فلما دخل عمر قال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((هل لك يا ابن الخطاب في ابنة أخيك فعلت كذا وكذا؟

فقال عمر: يا عائشة؛ فقال: دع عنك ابنة أخيك.

فلما خرج عمر قالت عائشة: أكان اليوم حلالاً فلما دخل عمر كان حراماً؟

فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ليس كل الناس مرخَّاً عليه)).

قال الأزهري: هكذا رواه عثمان مرخَّاً، بتشديد الخاء، يمرخ معه.

وقيل: هو من مَرَخْتُ الرَّجل بالدهن إِذا دهنت به ثم دلكته.

وأَمْرَخْتُ العجين إِذا أَكثرت ماءه؛ أَراد ليس ممن يستلان جانبه.

والمَرْخُ: من شجر النَّار، معروف.

والمَرْخُ: شجر كثير الوَرْي سريعه.

وفي المثل: في كلِّ شَجَرٍ نار، واسْتَمْجَدَ المَرْخُ والعَفَار؛ أي: دهنا بكثرة ذلك واسْتمجَد: استفضل.

قال أَبو حنيفة: معناه: اقتدح على الهوينا فإِن ذلك مجزئ إِذا كان زنادك مرخاً.

وقيل: العفار الزند، وهو الأَعلى، والمرخ: الزندة، وهو الأَسفل؛ قال الشَّاعر:

إِذا المَرْخُ لم يُورِ تحتَ العَفَارِ * وضُنَّ بقدْر فلم تُعْقبِ

(ج/ص: 3/54)

وقال أَعرابي: شجر مرِّيخ ومَرِخ وقطِف، وهو الرَّقيق اللين.

وقالوا: أَرْخِ يَدَيْكَ واسْتَرْخْ إِنَّ الزنادَ من مَرْخْ.

يقال ذلك للرجل الكريم الذي لا يحتاج أَن تكرّه أَو تلجّ عليه؛ فسَّره ابن الأَعرابي بذلك.

وقال أَبو حنيفة: المَرْخ من العضاه وهو ينفرش ويطول في السَّماء حتى يستظلّ فيه؛ وليس له ورق ولا شوك، وعيدانه سلِبة قضبان دقاق، وينبت في شعب وفي خَشب، ومنه يكون الزناد الذي يقتدح به، واحدته مرخة؛ وقول أَبي جندب:

فلا تَحْسِبَنْ جاري لَدَى ظلّ مَرْخَةٍ * ولا تَحْسِبَنْه نَقْعَ قاعٍ بقَرْقَرِ

خصَّ المرخة لأَنها قليلَة الورق سخيفة الظل.

وفي (النَّوادر): عود مِتِّيخٌ ومِرِّيخٌ طويل ليِّن؛ والمِرِّيخ: السَّهم الذي يغالى به؛ والمرِّيخ: سهم طويل له أَربع قذذ يقتدر به الغِلاء؛ قال الشماخ:

أَرِقْتُ له في القَوْم والصُّبْحُ ساطع * كما سَطَعَ المرِّيخُ شَمَّرَه الغَالي

قال ابن برّي: وصف رفيقاً معه في السَّفر غلبه النُّعاس فأَذن له في النَّوم، ومعنى شمَّره: أي: أَرسَلَه، والغالي الذي يغلو به أي: ينظر كَمْ مَدَى ذهابه؛ وقال الراجز:

أَو كمرِّيخ على شِرْيانَةٍ *

أَي: على قوس شريانة.

وقال أَبو حنيفة، عن أَبي زياد: المِرِّيخ سهم يضعه آل الخفة وأَكثر ما يُغلُون به لإِجراء الخيل إِذا استبقوا؛ وقول عمرو ذي الكلب:

يا لَيتَ شعري عنْكَ والأَمرُ عَمَمْ *

ما فَعَل اليومَ أُوَيْسٌ في الغَنمْ؟ *

صَبَّ لها في الرِّيحِ مرِّيخٌ أَشَمْ *

إِنما يريد ذئباً فكنى عنه بالمرِّيخ المحدّد، مثله به في سرعته ومضائه؛ أَلا تراه يقول بعد هذا:

فاجْتَالَ منها لَجْبَةً ذاتَ هزَمْ *

اجتال: اختار، فدلَّ ذلك على أَنَّه يريد الذِّئب لأَنَّ السَّهم لا يختار.

والمرِّيخ: الرَّجل الأَحمق، عن بعض الأَعراب.

أَبو خيرة: المرِّيخ والمرِّيجُ، بالخاء والجيم جميعاً، القَرْن ويجمعان أَمْرِخَةً وأَمْرِجة؛ وقال أَبو تراب: سأَلت أَبا سعيد عن المريخ والمريج فلم يعرفهما، وعرف غيره المرّيخ والمرّيج: كوكب من الخُنَّس في السَّماءِ الخامسة وهو بَهرام؛ قال:

فعندَ ذاك يطلُعُ المرِّيخُ *

بالصُّبْح يَحكي لَوْنَه زَخِيخُ *

من شُعْلَةٍ ساعَدَها النَّفِيخُ *

قال ابن الأَعرابي: ما كان من أَسماء الدراري فيه أَلف ولام، وقد يجيء بغير أَلف ولام، كقولك: مرِّيخ في المرِّيخ، إِلا أَنَّك تنوي فيه الأَلف واللام.

وأَمْرَخَ العجينَ إِمْراخاً: أَكثَرَ ماءه حتى رق.

ومَرِخ العَرْفَجُ مَرَخاً، فهو مَرِخٌ: طاب ورقَّ وطالت عيدانه.

والمَرِخ: العَرْفج الذي تظنه يابساً فإِذا كسرته وجدت جوفه رطباً.

والمُرْخَة: لغة في الرُّمْخَةِ، وهي البَلَحة.

والمرِّيخُ: المرْدَاسَنْجُ.

وذو المَمْرُوخِ: موضع. (ج/ص: 3/55)

وفي الحديث: ((ذكر ذي مُراخٍ)).

هو بضم الميم، موضع قريب من مزدلفة؛ وقيل: هو جبل بمكة، ويقال: بالحاء المهملة.

ومارخَة: اسم امرأَة.

وفي أَمثالهم: هذا خِباءُ مارخَةَ؛ قال: مارخة اسم امرأَة كانت تتفخر ثم عثر عليها وهي تنبش قبراً.