لسان العربالمجلد الثالث › (د) › حرف الدَّال المهملة › فصل الواو

ابحث في الصفحة

وتد:

الوتِدُ، بالكسر، والوَتْدُ والوَدُّ: ما رُزَّ في الحائِط أَو الأَرض من الخشب، والجمع أَوتادٌ؛ قال الله تعالى: {وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً} [النبأ: 7].

وقوله عزَّ وجلَّ: {وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ} [الفجر: 10] جاء في التَّفسير: أَنَّه كانت له حبالٌ وأَوتاد يُلْعب له بها.

ووَتَدَ الوَتِدُ وَتْداً وتِدَةً وَوَتَّدَ كلاهما: ثَبَتَ، ووَتَدْتُه أَنا أَتِدُه وَتْداً وتِدَةً وَوَتَدْتُه: أَثْبَتُّه؛ قال ساعدة بن جؤية يصف أَسداً:

يُقَصِّمُ أَعْناقَ المَخاضِ، كأَنَّما * بِمَفْرَجِ لَحْيَيْهِ الرِّتاجُ المُوَتَّدُ

ويقال: تِدِ الوَتِدَ يا واتِدُ، والوَتِدُ مَوْتُود.

ويقال للوتِد: وَدٌّ، كأَنهم أَرادوا أَن يقولوا: ودِدٌ فقلبوا إِحدى الدَّالين تاء لقرب مخرجِهما؛ وقوله:

وعَز ودٌّ خاذل وَدَّيْنِ *

الوَدُّ: الوتِدُ إِلا أَنَّه أَدغم التَّاء في الدَّال فقال: وَدّ.

والمِيتَدُ والمِيتَدةُ: المِرْزَبَّةُ التي يُضْرَبُ بها الوتِدُ.

ووَتِدٌ واتِدٌ: ثابت رأْس منتصب.

ذهب أَبو عبيد إِلى أَنَّه من باب شِعْرٌ شاعِرٌ على النَّسب.

قال ابن سيده: وعندي أَنَّه على وَتِدَ كما تقدَّم.

قال: وإِنما يحمل الشَّيء على النَّسب إِذا عُدِمَ الفعل، وإِذا أَمرت قلت: تِدْ وَتَدَك بالميتَدةِ، وهي المُدُقُّ.

الأَصمعي: يقال: وَتِدٌ واتِد كما يقال: شُغْلٌ شاغِلٌ.

وقول أَبي محمد الفقعسي:

لاقَتْ على الماءِ جُذَيلاً واتِدا * ولم يَكُنْ يُخْلِفُها المَواعِدَا

إِنما شبَّه الرَّجل بالجِذْل لثباته.

وجُذَيْل: تصغير جِذْل، وهو الراعي المُصْلِحُ الحَسَنُ الرِّعْية.

يقال: هو جذْلُ مالٍ كما يقال: صَدَى مالٍ وبِلْو مالٍ، وقد قيل: إِن جُذَيلاً اسم رجل.

والواتِد: الثَّابتُ.

والضَّمير في لاقت ضمير الإِبل وإِن لم يتقدَّم لها ذكر، لأَنَّ البيت أَوَّل القصيدة وإِنما أَضمرها لفهم المعنى.

ويقال: وَتَّدَ فلان رِجلَه في الأَرض إِذا ثَبَّتَها.

وقال بشار:

ولَقَد قُلْتُ، حِينَ وَتَّدَ في الأَرْ * ضِ: ثَبِيرٌ أَرْبي على ثَهلانِ

وَوَتَّدَ الرَّجلُ: أَنعَظَ.

والأَوتادُ في الشعر على ضربين: أَحدهما: حرفان متحركان والثالث ساكن نحو (فعو وعلن) وهذا الذي يسميه العروضِيون المقرون لأَنَّ الحركة قد قرنت الحرفين.

والآخر: ثلاثة أَحرف متحرك ثمَّ ساكن ثمَّ متحرك وذلك (لات) من مفعولات وهو الذي يسميه العروضيون المفروق لأَن الحرف قد فرق بين المتحركين، ولا يقع في الأَوتاد زحاف لأَنَّ اعتماد الجزء إِنما هو عليها، إِنما يقع في الأَسْباب لأَنَّ الجزء غير معتمد عليها. (ج/ص: 3/445)

وأَوتادُ الأَرض: الجبال لأَنها تثبتها.

وأَوتاد البلاد: رُؤساؤها.

وأَوتادُ الفَمِ: أَسنانه على التشبيه؛ قال:

والفَرّ حتى نَقِدَتْ أَوتادُها *

استعار النَّقَدَ للموت وإِنما هو للأَسنان.

وَوَتَّدَ في بيته: أَقام وثبت.

وَوَتَّدَ الزّرْعُ: طَلَع نباته فثبت وقَوِيَ.

والوَتِدُ والوَتِدَةُ من الأُذن: الهُنَيَّةُ الناشزة في مُقدّمها مثل الثُّؤْلُول تَلي أَعْلى العارِض من اللحية؛ وقيل: هو المُنْتبر مما يلي الصُّدْغ.

(الصِّحاح): والوَتِدانِ في الأُذنين اللذان في باطنهما كأَنهما وتد، وهما العَيْران أَيضاً.

ووَتِدُ النَّعل: النَّاتئُ من أُذُنها.

والوَتِدُ: موضع بنجد.

وليلَة الوَتِدَةِ لبني تميم على بني عامر بن صعصعة.