تخذ:
تَخِذ الشَّيءَ تَخَذاً وتَخْذاً؛ الأَخيرة عن كراع، واتَّخَذَه: عمله.
وقوله عزَّ وجلَّ: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ} [الأعراف: 152] أَراد اتخذوه إِلهاً فحذف الثَّاني لأَنَّ الاتخاذ دليل عليه.
وحكى سيبويه: استخذ فلان أَرضاً، وهو استفعل منه، كأَنَّه استتخذ فحذفت إِحدى التاءين كما حذفت التَّاء الأُولى من قولهم: تَقَى يَتْقِي، فحذفت التَّاء التي هي فاء الفعل.
أَنشد يعقوب:
زيادَتَنا نُعْمانُ لا تَحْرِمنَّنا * تَقِ اللهَ فينا والكتابَ الذي تَتْلو
أَي: اتَّقِ الله.
قال ابن جني: وفيه وجه آخر وهو أَنَّه يجوز أَن يكون أَصله اتْتَخَذ وزنه افتَعَل ثم إِنهم أَبدلوا من التَّاء الأُولى التي هي فاء افتَعَل سيناً كما أَبدلوا التَّاء من السِّين في سِتٍّ، فلمَّا كانت السِّين والتاء مهموستين جاز إِبدال كل واحدة منهما من أُختها.
وفي حديث موسى والخضر -عليهما السَّلام- قال: {لَوْ شِئْتَ لاَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً} [الكهف: 77].
قال ابن الأَثير: يقال: تَخِذَ يَتْخَذُ بوزن سَمِعَ يَسْمَعُ مثل أَخذَ يأْخُذُ، وقرئ: {لَتَخَذْتَ} و{لاتَّخَذْتَ}، وهو افتعل من تَخِذَ فأَدغم إِحدى التاءين في الأُخرى.
قال: وليس من أَخذ في شيء، فإِنَّ الافتعال من أَخذ ائتخذ لأَنَّ فاءها همزة والهمزة لا تدغم في التَّاءِ.
قال الجوهري: الاتخاذ الافتعال من الأَخذ إِلا أَنَّه أَدغم بعد تليين الهمزة وإِبدال التاء، ثم لما كثر استعماله بلفظ الافتعال توهموا أَنَّ التاء أَصلية فبنوا منه فَعِلَ يفعل، قالوا: تَخِذَ يَتْخَذُ؛ قال: وأَهل العربية على خلاف ما قال الجوهري.