لسان العربالمجلد الثالث › (ذ) › حرف الذال المعجمة › فصل النون

ابحث في الصفحة

نجذ:

النَّواجذ: أَقصى الأَضراس، وهي أَربعة في أَقصى الأَسنان بعد الأَرْحاءِ، وتسمَّى ضرس الحلُم لأَنَّه ينبت بعد البلوغ وكمال العقل.

وقيل: النواجذ التي تلي الأَنْيابَ، وقيل: هي الأَضراس كلها نواجِذُ.

ويقال: ضحك حتى بدت نواجذه إِذا استغرق فيه.

الجوهري: وقد تكون النواجذ للفرس، وهي الأَنياب من الخف والسّوالِغُ من الظَّلْف.

قال الشماخ يذكر إِبلاً حداد الأَنياب:

يُبَاكِرْنَ العِضاهَ بِمُقْنَعَاتٍ * نَواجِذُهُنَّ كالحِدَأِ الوَقِيعِ

والنَّجْذُ: شدَّة العض بالناجذ، وهو السن بين النَّاب والأَضراس.

وقول العرب: بدت نواجذه إِذا أَظهرها غضباً أَو ضحكاً.

وعَضَّ على ناجذه: تحَنَّكَ.

ورجل مُنَجَّذٌ: مُجَرَّبٌ، وقيل: هو الذي أَصابته البلايا، عن اللحياني.

وفي (التهذيب): رجل مُنَجَّذٌ ومُنَجِّذٌ الذي جرّب الأُمور وعرفها وأَحكمها، وهو المجرَّب والمُجرِّب.

قال سحيم بن وثيل:

وماذا يَدَّرِي الشعراءُ مني * وقد جاوزتُ حَدَّ الأَربعينِ؟

أَخُو خمْسِين مُجْتَمِعٌ أَشُدِّي * ونَجَّذَني مُدَاوَرةُ الشُّؤون

مداورة الشؤون يعني: مداولة الأُمور ومعالجتها.

ويَدَّرِي: يَخْتِلُ.

ويقال للرَّجل إِذا بلغ أَشدّه: قد عضَّ على ناجذه، وذلك أَنَّ الناجذ يَطْلعُ إِذا أَسنَّ، وهو أَقصى الأَضراس.

واختلف النَّاس في النواجذ في الخبر الذي جاءَ عن النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم-: ((أَنَّه ضحك حتى بدت نواجذه)).

وروى عبد خير عن عليّ -رضي الله عنه-: أَنَّ الملكين قاعدان على ناجذَي العبد يكتبان، يعني: سنيه الضَّاحكين وهما اللذان بين النَّاب والأَضراس.

وقيل: أَراد النَّابين.

قال أَبو العبَّاس: معنى النواجذ في قول علي -رضي الله عنه-: الأَنياب وهو أَحسن ما قيل في النواجذ لأَنَّ الخبر أَنَّه -صلى الله عليه وسلم- كان جل ضحكه تبسماً.

قال ابن الأَثير: النَّواجذ من الأَسنان الضَّواحك، وهي التي تبدو عند الضحك والأَكثر الأَشهر أَنها أَقصى الأَسنان.

والمراد الأَوّل أَنَّه ما كان يبلغ به الضَّحك حتى تبدُوَ أَواخر أَضراسه، كيف وقد جاء في صفة ضحكه -صلى الله عليه وسلم-: ((جُلُّ ضحكه التَّبسم)).

؟

وإِن أُريد بها الأَواخر فالوجه فيه أَن يريد مبالغة مثله في ضحكه من غير أَن يراد ظهور نواجذه في الضَّحك.

(ج/ص: 3/514)

قال: وهو أَقيس القولين لاشتهار النواجذ بأَواخر الأَسنان.

ومنه حديث العِرْباض: ((عَضُّوا عليها بالنَّواجذ)).

أي: تمسَّكوا بها كما يتمسَّك العاضّ بجميع أَضراسه.

ومنه حديث عمر -رضي الله عنه-: ((ولن يَلِيَ النَّاسَ كَقُرَشِيٍّ عَضَّ على ناجذه)).

أي: صبَرَ وتَصَلَّبَ في الأُمور.

والمَناجِذُ: الفَأْرُ العُمْيُ، واحدها جُلْذٌ كما أَنَّ المَخَاضَ من الإِبل إِنما واحدها خَلِفَةٌ، ورب شيء هكذا، وقد تقدَّم في الجُلْذِ، كذا قال: الفأْر، ثم قال: العمي، يذهب في الفأْر إِلى الجنس.

والأَنْجُذانُ: ضَرْبٌ من النَّبات، همزته زائدة لكثرة ذلك ونونها أَصل وإِن لم يكن في الكلام أَفْعُلٌ، لكن الأَلف والنون مُسَهِّلتان للبناء كالهاء، وياء النَّسب في أَسْنمَة وأَيْبُليّ.