هذذ:
الهَذّ والهَذَذُ: سرعة القطع وسرعة القراءة.
هَذَّ القرآن يَهُذُّه هَذّاً.
يقال: هو يَهُذُّ القرآنَ هَذَّاً، ويهذُّ الحديث هذّاً أي: يَسْرُده؛ وأَنشد:
كَهَذِّ الأَشاءةِ بالمِخْلَبِ *
وإِزْمِيلٌ هَذٌّ وهَذُوذٌ أي: حادّ.
وفي حديث ابن عبَّاس: ((وقال له رجل: قرأْت المُفَصَّل الليلة، فقال: أَهَذَّاً كَهذِّ الشعر؟)).
أَراد أَتَهُذُّ القرآن هَذّاً فتسرع فيه كما تسرع في قراءة الشعر، ونصبه على المصدر.
وشَفْرَة هَذُوذٌ: قاطعة.
وسكين هذوذ: قَطَّاع.
وضرباً هَذَاذَيْك أي: هَذَّاً بعد هذّ، يعني: قطعاً بعد قطع.
قال الشَّاعر:
ضَرْباً هَذَاذَيْك وطَعْناً وخْضَا *
قال سيبويه: وإِن شاء حمله على أَن الفعل وقع في هذه الحال.
وقول الشاعر:
فَبَاكَرَ مَخْتُوماً عليه سيَاعُه * هذاذيْك حتى أَنْفَدَ الدَّنَّ أَجْمَعَا
فسَّره أَبو حنيفة فقال: هَذَاذَيْك هذّاً بعد هذّ أي: شرباً بعد شرب.
يقول: باكر الدن مملوءاً وراح وقد فرّغه.
وتقول للنَّاس إِذا أَردت أَن يكفُّوا عن الشيء: هذاذيكَ وهَجاجَيْك، على تقدير الاثنين.
قال عبد بني الحسحاس:
إِذا شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بالبرد مثلُه * هذاذيك حتى ليس للبُرْدِ لابِسُ
تزعم النِّساء أَنَّه إِذا شَقَّ عند البِضاع شيئاً من ثوب صاحبه دام الود بينهما وإِلا تهاجرا.
واهتذذت الشيء: اقتطعته بسرعة.
قال ذو الرمة:
وعَبْدُ يَغُوثٍ تَحْجِلُ الطَّيرُ حولَه * قد اهْتَذَّ عَرْشَيْه الحُسامُ المُذَكَّرُ
ويروى: قد احتز.
يريد بعبد يغوثَ هذا: عَبْدَ يَغُوثَ بن وقَّاص الحارثي ولم يقتل في المعركة، وإِنما قتل بعد الأَسر؛ أَلا تراه يقول:
وتَضْحَكُ مني شَيخة عَبْشَمِيَّة * كأَنْ لم تَرَ قَبْلي أَسيراً يمانِيَا
الأَزهري: يقال: حَجَازَيْك وهَذَاذيك.
قال: وهي حروف خِلْقتها التثنية لا تغير.
وحجازيك: أَمره أَن يحجُز بينهم.
قال: ويحتمل أَن يكون معناه: كف نفسك.
قال: وهذاذيك يأْمره أَن يقطع أَمر القوم.
وهذَّه بالسيف هذّاً: قطعه كهَذَأَهُ.
وسيف هَذْهاذٌ وهُذَاهِذٌ: قطَّاع.
وقَرَبٌ هَذْهاذٌ: بَعيدٌ صَعْب.