أسر:
الأُسْرَةُ: الدِّرْعُ الحصينة؛ وأَنشد:
والأُسْرَةُ الحَصْدَاءُ والْـ * ـبَيْضُ المُكَلَّلُ والرِّمَاح
وأَسَرَ قَتَبَهُ: شدَّه.
ابن سيده: أَسَرَهُ يَأْسِرُه أَسْراً وإِسارَةً شَدَّه بالإِسار.
والإِسارُ: ما شُدّ به، والجمع: أُسُرٌ.
الأَصمعي: ما أَحسَنَ ما أَسَرَ قَتَبَه !أَي: ما أَحسَنَ ما شدّه بالقِدِّ؛ والقِدُّ: الذي يُؤُسَرُ به القَتَبُ يسمى الإِسارَ، وجمعه: أُسُرٌ؛ وقَتَبٌ مَأْسور وأَقْتابٌ مآسير.
والإِسارُ: الْقَيْدُ ويكون حَبْلَ الكِتافِ، ومنه سمي الأَسير، وكانوا يشدّونه بالقِدِّ فسُمي كُلُّ أَخِيذٍ أَسِيراً وإن لم يشدّ به.
يقال: أَسَرْت الرَّجل أَسْراً وإساراً، فهو أَسير ومأْسور، والجمع: أَسْرى وأُسارى.
وتقول: اسْتَأْسِرْ أَي: كن أَسيراً لي.
والأَسيرُ: الأَخِيذُ، وأَصله من ذلك.
وكلُّ محبوس في قدٍّ أَو سِجْنٍ: أَسيرٌ.
وقوله تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً} [الإنسان: 8] قال مجاهد: الأَسير: المسجون، والجمع: أُسَراءِ وأُسارى وأَسارى وأَسرى.
قال ثعلب: ليس الأَسْر بعاهة فيجعل أَسرى من باب جَرْحى في المعنى، ولكنه لما أُصيب بالأَسر صار كالجريح واللديغ، فكُسِّرَ على فَعْلى، كما كسر الجريح ونحوه؛ هذا معنى قوله.
ويقال للأَسير من العدوّ: أَسير لأَن آخذه يستوثق منه بالإِسار، وهو القِدُّ لئلا يُفلِتَ.
قال أَبو إِسحق: يجمع الأَسير: أَسرى، قال: وفَعْلى جمع لكل ما أُصيبوا به في أَبدانهم أَو عقولهم مثل مريض ومَرْضى وأَحمق وحمَقْى وسكران وسَكْرى؛ قال: ومن قرأَ: {أَسارى} و{أُسارى} فهو جمع الجمع.
يقال: أَسير وأَسْرَى ثمَّ أَسارى: جمع الجمع.
الليث: يقالُ: أُسِرَ فلانٌ إِساراً وأُسِر بالإِسار، والإِسار: الرِّباطُ، والإِسارُ: المصدر كالأَسْر.
وجاءَ القوم بأَسْرِهم؛ قال أَبو بكر معناه: جاؤُوا بجميعهم وخَلْقِهم.
والأَسْرُ في كلام العرب: الخَلْقُ.
قال الفراء: أُسِرَ فلانٌ أَحسن الأَسر أَي: أَحسن الخلق، وأَسرَهَ الله أَي: خَلَقَهُ.
وهذا الشَّيء لك بأَسره أَي: بِقدِّه يعني: كما يقال: برُمَّتِه.
وفي الحديث: ((تَجْفُو القبيلة بأَسْرِها)).
أَي: جميعها.
والأَسْرُ: شِدَّة الخَلْقِ.
ورجل مأْسور ومأْطور: شديدُ عَقْد المفاصِل والأَوصال، وكذلك الدَّابَّة.
وفي التنزيل: {نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ} [الإنسان: 28] أَي: شددنا خَلْقهم، وقيل: أَسرهم مفاصلهم؛ وقال ابن الأَعرابي: مَصَرَّتَيِ البَوْل والغائط إِذا خرج الأَذى تَقَبَّضَتا، أَو معناه: إنهما لا تسترخيان قبل الإِرادة. (ج/ص: 4/20)
قال الفراء: أَسَرَه اللهُ أَحْسَنَ الأَسْر وأَطَره أَحسن الأَطْر، ويقال: فلانٌ شديدُ أَسْرِ الخَلْقِ إِذا كان معصوب الخَلْق غيرَ مُسْترْخٍ؛ وقال العجاج يذكر رجلين كانا مأْسورين فأُطلقا:
فأَصْبَحا بنَجْوَةٍ بعدَ ضَرَرْ * مُسلميْنِ منْ إِسارٍ وأَسَرْ
يعني: شُرِّفا بعد ضيق كانا فيه.
وقوله: من إِسارٍ وأَسَرٍ، أَراد: وأَسْرٍ، فحرك لاحتياجه إِليه، وهو مصدر.
وفي حديث ثابت البُناني: ((كان داود -عليه السلام- إِذا ذكر عقابَ اللهِ تَخَلَّعَتْ أَوصالُه لا يشدّها إِلاَّ الأَسْرُ)).
أَي: الشَّدُّ والعَصْبُ.
والأَسْرُ: القوة والحبس.
ومنه حديث الدُّعاء: ((فأَصْبَحَ طَلِيقَ عَفْوِكَ من إِسارِ غَضَبك)).
الإِسارُ، بالكسر: مصدرُ أَسَرْتُه أَسْراً وإِساراً، وهو أَيضاً: الحبل والقِدُّ الذي يُشدّ به الأَسير.
وأُسْرَةُ الرَّجل: عشيرته ورهطُه الأَدْنَوْنَ لأنه يتقوى بهم.
وفي الحديث: ((زنى رجل في أُسْرَةٍ من النَّاس)).
الأُسْرَةُ: عشيرة الرَّجل وأَهل بيته.
وأُسِرَ بَوْلُه أَسْراً: احْتَبَسَ، والاسم الأَسْرُ والأُسْرُ، بالضم، وعُودُ أُسْرٍ، منه.
الأَحْمر: إِذا احتبس الرَّجل بَوْله قيل: أَخَذَه الأُسْرُ، وإِذا احتَبَس الغائط فهو الحُصْرُ.
ابن الأَعرابي: هذا عُودُ يُسْرٍ وأُسْرٍ، وهو الذي يُعالَجُ به الإِنسانُ إِذا احْتَبَسَ بَوْلُه.
قال: والأُسْرُ: تَقْطِيرُ البول وحزٌّ في المثانة وإضاضٌ مِثْلُ إِضاضِ الماخِضِ.
يقال: أَنالَه اللهُ أُسْراً.
وقال الفراء: قيل عود الأُسْر: هو الذي يُوضَعُ على بطن المأْسور الذي احْتَبَسَ بوله، ولا تقل: عود اليُسْر، تقول منه: أُسِرَ الرَّجل فهو مأْسور.
وفي حديث أَبي الدَّرداء: ((أن رجلاً قال له: إن أَبي أَخَذه الأُسر)).
يعني: احتباس البول.
وفي حديث عُمر: ((لا يُؤُسَر في الإِسلام أَحد بشهادة الزُّور، إِنا لا نقبل إلا العُدول)).
أَي: لا يُحْبس؛ وأَصْلُه من الآسِرَة القِدِّ، وهي قَدْر ما يُشَدُّ به الأَسير.
وتآسِيرُ السَّرْجِ: السُّيور التي يُؤُسَرُ بها.
أَبو زيد: تَأَسَّرَ فلانٌ عليَّ تأَسُّراً إِذا اعتلّ وأَبطأَ.
قال أَبو منصور: هكذا رواه ابن هانئ عنه، وأمَّا أَبو عبيد فإنه رواه عنه بالنون: تأَسَّنَ، وهو وهمٌ والصَّواب بالراءِ.