أشر:
الأَشَرُ: المَرَح.
والأَشَرُ: البَطَرُ.
أَشِرَ الرَّجل، بالكسر، يَأْشَرُ أَشَراً، فهو أَشِرٌ وأَشُرٌ وأَشْرانُ: مَرِحَ.
وفي حديث الزكاة وذكر الخيل: ((ورجلٌ اتَّخَذَها أَشَراً ومَرَحاً)).
البَطَرُ.
وقيل: أَشَدُّ البَطَر.
وفي حديث الزكاة أَيضاً: ((كأَغَذِّ ما كانت وأَسمنه وآشَرِهِ)).
أَي: أَبْطَرِه وأَنْشَطِه.
قال ابن الأَثير: هكذا رواه بعضهم، والرواية: وأَبْشَرِه.
وفي حديث الشعْبي: ((اجتمع جَوارٍ فَأَرِنَّ وأَشِرْنَ)).
ويُتْبعُ أَشِرٌ فيقال: أَشِرٌ أَفِرٌ وأَشْرَانُ أَفْرانُ، وجمع الأَشِر والأَشُر: أَشِرون وأَشُرون، ولا يكسَّران لأَن التكسير في هذين البناءين قليل، وجمع أَشْرانَ: أَشارى وأُشارى كسكران وسُكارى؛ أَنشد ابن الأَعرابي لمية بنت ضرار الضبي ترثي أَخاها:
لِتَجْرِ الحَوادِثُ بَعْدَ امْرِئٍ * بوادي أَشائِنَ إِذْلالَها
كَريمٍ نثاهُ وآلاؤُه * وكافي العشِيرَةِ ما غالَها
تَراه على الخَيْلِ ذا قُدْمَةٍ * إِذا سَرْبَلَ الدَّمُ أَكْفالهَا
وخَلَّتْ وُعُولاً أُشارى بها * وقدْ أَزْهَفَ الطَّعْنُ أَبْطالَها
(ج/ص: 4/21)
أَزْهَفَ الطَّعْنُ أَبْطالَها أَي: صَرَعَها، وهو بالزاي، وغَلِطَ بعضهم فرواه بالراء.
وإِذْلالها: مصدرُ مقدَّرٍ كأنَّه قال: تُذِلُّ إِذْلالها.
ورجل مِئْشِيرٌ وكذلك امرأَةٌ مِئْشيرٌ، بغير هاء.
وناقة مِئْشِير وجَواد مِئْشِير: يستوي فيه المذكَّر والمؤَنث؛ وقول الحرث بن حلِّزة:
إِذْ تُمَنُّوهُمُ غُروراً فَساقَتْـ * ـهُمْ إِلَيْكُمْ أُمْنِيَّةٌ أَشْراءُ
هي فَعْلاءُ من الأَشَر ولا فعل لها.
وأَشِرَ النَّخل أَشَراً كثُر شُرْبُه للماء فكثرت فراخه.
وأَشَرَ الخَشَبة بالمِئْشار، مهموز: نَشَرها، والمئشار: ما أُشِرَ به.
قال ابن السكيت: يقال للمِئشار الذي يقطع به الخشب: مِيشار، وجمعه: مَواشِيرُ من وَشَرْتُ أَشِر، ومِئْشارٌ جمعه مآشِيرُ من أَشَرْت آشِرُ.
وفي حديث صاحب الأُخدود: ((فوضع المِئْشارَ على مَفْرَِقِ رأْسه)).
المِئْشارُ، بالهمز: هو المِنْشارُ، بالنون، قال: وقد يترك الهمز.
يقال: أَشَرْتُ الخَشَبة أَشْراً، ووَشَرْتُهَا وَشْراً إذا شَقْقْتَها مثل نَشَرْتُها نشراً، ويجمع على مآشيرَ وموَاشير.
ومنه الحديث: ((فقطعوهم بالمآشير)).
أَي: بالمناشير؛ وقول الشَّاعر:
لَقَدْ عَيَّلَ الأَيتامَ طَعْنَةُ ناشِرَه * أَناشِرَ! لا زالَتْ يَمِينُك آشرَه
أَراد: لا زالتْ يَمينُك مأْشُورة أَو ذاتَ أَشْر كما قال عزَّ وجلَّ: {خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ} [الطارق: 6] أَي: مدفوق.
ومثلُ قوله عزَّ وجلَّ: {عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} [القارعة: 7] أَي: مَرْضِيَّة؛ وذلك أن الشَّاعر إِنما دعا على ناشرة لا له، بذلك أَتى الخبر، وإِيَّاه حكت الرواة، وذو الشَّيء قد يكون مفعولاً كما يكون فاعلاً.
قال ابن بري: هذا البيت لنائِحةِ هَمّام بن مُرَّةَ بن ذُهْل بن شَيْبان وكان قتله ناشرة، وهو الذي رباه، قتله غدراً؛ وكان همام قد أَبْلي في بني تَغْلِبَ في حرب البسوس وقاتل قتالاً شديداً ثمَّ إنه عَطِشَ فجاء إِلى رحله يستسقي، وناشرة عند رحله، فلمَّا رأَى غفلته طعنه بحربة فقتله وهَرَب إِلى بني تغلب.
وأُشُرُ الأَسنان وأُشَرُها: التحزيز الذي فيها يكون خِلْقة ومُسْتَعملاً، والجمع: أُشور؛ قال:
لها بَشَرٌ صافٍ وَوَجْهٌ مُقَسَّمٌ * وغُرُّ ثَنَايا لم تُفَلَّلْ أُشُورُها
وأُشَرُ المِنْجَل: أَسنانه، واستعمله ثعلب في وصف المِعْضاد فقال: المِعْضاد مثل المنْجل ليست له أُشَر، وهما على التشبيه.
وتأْشير الأَسنان: تحْزيزُها وتَحْديدُ أَطرافها.
ويقال: بأَسنانه أُشُر وأُشَر، مثال شُطُب السيف وشُطَبِه، وأُشُورٌ أَيضاً؛ قال جميل:
سَبَتْكَ بمَصْقُولٍ تَرِفُّ أُشُوره *
وقد أَشَرَتِ المرأَة أَسنْانها تأْشِرُها أَشْراً وأَشَّرَتْها: حَزَّزتها.
والمُؤُتَشِرَة والمُسْتأْشِرَة كلتاهما: التي تدعو إِلى أَشْر أَسنانها.
وفي الحديث: ((لُعِنتَ المأْشورةُ والمستأْشِرة)).
قال أَبو عبيد: الواشِرَةُ: المرأَة التي تَشِرُ أَسنانها، وذلك أنها تُفَلِّجها وتُحَدِّدها حتى يكون لها أُشُر، والأُشُر: حِدَّة ورِقَّة في أَطراف الأَسنان.
ومنه قيل: ثَغْر مؤُشَّر، وإِنما يكون ذلك في أَسنان الأَحداث، تفعله المرأَة الكبيرة تتشبه بأُولئك؛ ومنه المثل السائر: أَعْيَيْتِني بأُشُرٍ فَكَيْفَ أَرْجُوكِ بِدُرْدُرٍ؟ وذلك أن رجلاً كان له ابن من امرأَة كَبِرَت فأَخذ ابنه يوماً يرقصه ويقول: يا حبذا دَرادِرُك!
فعَمَدت المرأَة إِلى حَجَر فهتمت أَسنانها ثمَّ تعرضت لزوجها فقال لها: أَعْيَيْتِني بأُشُر فكيف بِدُرْدُر. (ج/ص: 4/22)
والجُعَلُ: مُؤَشَّر العَضُدَيْن.
وكلُّ مُرَقَّقٍ: مُؤَشَّرٌ؛ قال عنترة يصف جُعلاً:
كأن مؤَشَّر العَضُدَيْنِ حَجْلاً * هَدُوجاً بَيْنَ أَقْلِبَةً مِلاحِ
والتَّأْشِيرة: ما تَعَضُّ به الجَرادةُ.
والتَّأْشِير: شوك ساقَيْها.
والتَّأْشْيرُ والمِئْشارُ: عُقْدة في رأْس ذنبها كالمِخْلبين وهما الأُشْرَتان.