لسان العربالمجلد الرابع › (ر) › حرف الراء › فصل السِّين المهملة

ابحث في الصفحة

سقر:

السَّقْرُ: من جوارح الطير معروف لغة في الصَّقْرِ.

والزَّقْرُ: الصَّقْرُ مضارعة، وذلك لأَنَّ كلباً تقلب السِّين مع القاف خاصة زاياً.

ويقولون في مَسّ سَقَر: مس زقر، وشاة زَقْعَاء في سَقْعَاء.

والسَّقْرُ: البُعْدُ.

وسَقَرَته الشَّمسُ تَسْقُرُهُ سَقْراً: لوَّحَتْه وآلمت دماغه بحرّها.

وسَقَرَاتُ الشَّمس: شدّة وَقْعِها.

ويوم مُسْمَقِرٌّ ومُصْمَقِرٌّ: شديد الحر.

وسَقَرُ: اسم من أَسماء جهنَّم، مشتق من ذلك، وقيل: هي من البعد، وعامة ذلك مذكور في صَقَر، بالصَّاد.

وفي الحديث في ذكر النَّار: ((سماها سَقَرَ)).

هو اسم أَعجمي علم النَّار الآخرة.

قال الليث: سقر اسم معرفة للنَّار، نعوذ بالله من سقر.

وهكذا قرئ: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} [المدثر: 42] غير منصرف لأَنَّه معرفة، وكذلك لَظَى وجهنَّم.

أَبو بكر: في السقر قولان: أَحدهما أَن نار الآخرة سميت سقر لا يعرف له اشتقاق ومنع الإِجراء التعريف والعجمة، وقيل: سميت النَّار سقر لأَنَّها تذيب الأَجسام والأَرواح، والاسم عربي من قولهم: سقرته الشَّمس أَي: أَذابته.

وأَصابه منها ساقُور، والسَّاقور أَيضاً: حديدة تحمى ويكوى بها الحمار، ومن قال: سقر اسم عربي قال: منعه الإِجراء لأَنَّه معرفة مؤنَّث.

قال الله تعالى: {لاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ} [المدثر: 28].

والسَّقَّارُ: اللَّعَّانُ الكافر، بالسِّين والصَّاد، وهو مذكور في موضعه.

الأَزهري في ترجمة صقر: الصَّقَّارُ النَّمَّامُ.

وروى بسنده عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((لا يسكن مكَّة سَاقُور ولا مَشَّاءٌ بنميم)).

وروي أَيضاً في السَّقَّار والصَّقَّار: اللَّعَّان، وقيل: اللَّعَّان لمن لا يستحق اللعن، سمي بذلك لأَنَّه يضرب النَّاس بلسانه من الصَّقْرِ، وهو ضربك الصخرة بالصَّاقُور، وهو المِعْوَلُ.

وجاء ذكر السَّقَّارِينَ في حديث آخر وجاء تفسيره في الحديث أَنَّهم الكذَّابون، قيل: سموا به لخبث ما يتكلمون.

وروى سهل بن معاذ عن أَبيه: أَنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا تزال الأُمَّة على شريعة ما لم يظهر فيهم ثلاث: ما لم يقبض منهم العلم، ويكثر فيهم الخُبْثُ، وتظهر فيهم السَّقَّارَةُ)).

قالوا: وما السَّقَّارَةُ يا رسول الله؟

قال: ((بَشَرٌ يكونون في آخر الزَّمان يكون تَحِيَّتُهم بينهم إِذا تَلاقَوا التَّلاعُنَ)).

وفي رواية: ((يظهر فيهم السَّقَّارُونَ)).