لسان العربالمجلد السادس › (ش) › حرف الشين المعجمة › فصل الجيم

ابحث في الصفحة

جمش:

الجَمْش: الصَّوتُ.

أَبو عبيدة: لا يُسْمِعُ فلانٌ أُذُناً جَمْشاً يعني: أَدنى صوتٍ؛ يقال لِلَّذي لا يَقْبَل نُصْحاً ولا رُشْداً، ويقال للمُتَغابي المُتَصامِّ عنك وعمَّا يلزمه.

قال: وقال الكلابي: لا تَسْمَعُ أُذُنٌ جَمْشاً أي: هم في شيء يُصِمّهم يَشتغلون عن الاستماع إِليك، هذا من الجَمْش وهو الصوت الخفيّ.

والجَمْش: ضربٌ من الحَلْب لجَمْشها بأَطراف الأَصابع.

والجَمْش: المُغَازَلة ضرْبٌ بقَرْص ولعِب، وقد جَمَّشَه وهو يُجَمِّشها أي: يُقَرِّصُها ويُلاعِبُها.

قال أَبو العباس: قيل للمُغازَلة: تَجْميش من الجَمْش، وهو الكلام الخفيُّ، وهو أَن يقول لِهَواه: هَيْ هَيْ.

والجَمْش: حَلْق النُّورة؛ وأَنشد:

حَلْقاً كحَلْق الجَمِيش *

وجَمَش شَعره يَجْمِشُه ويَجْمُشه: حَلَقه.

وجَمَشَت النُّورةُ الشعَرَ جَمْشاً: حَلَقَتْه، وجَمَشَتْ جِسْمَه: أَحْرَقَتْه.

ونُورة جَمُوش وجَمِيش ورَكَبٌ جَمِيش: مَحْلوقٌ، وقد جَمَشه جَمْشاً؛ قال:

قَدْ عَلِمَت ذاتُ جَمِيش، أَبْرَدُهْ * أَحْمَى من التنُّور، أَحْمَى مُوقِدُهْ

قال أَبو النجم:

إِذا ما أَقْبَلَتْ أَحْوى جَمِيشاً * أَتَيْتُ على حِيالِك فانْثَنَيْنا

أَبو عمرو: الدردان المَحْلوق.

ابن الأَعرابي: قيل للرجُل: جَمَّاش لأَنه يَطلب الرَّكَب الجَمِيش.

والجَمِيش: المكانُ لا نبت فيه.

وفي الحديث: ((بخَبْت الجميش)).

والخَبْتُ المَفازَة، وإِنما قيل له جَمِيش: لأَنه لا نبات فيه كأَنه حَلِيق.

(ج/ص: 6/276)

وسنة جَمُوش: تُحْرِقُ النبات.

غيرُه: سنةٌ جَمُوشٌ إِذا احْتَلَقَت النبت؛ قال رؤبة:

أَو كاحْتِلاقِ النُّورَةِ الجَمُوشِ *

أَبو عمرو: الجِماشُ ما يُجْعَل تحت الطَّيِّ والجال في القَلِيب إِذا طُوِيت بالحجارة، وقد جَمَشَ يَجْمُشُ ويَجْمِشُ.

وروي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: ((لا يحلّ لأَحدكم من مالِ أَخيه شيءٌ إِلا بِطِيبة نَفْسِه، فقال عمرو ابن يثربيّ: يا رسول اللَّه، إِن لقيتُ غَنم ابن أَخي أَأَجْتَزِرُ منها شاةً؟ فقال: إِن لقيتَها نَعْجَةً تَحْمِل شَفرةً وزناداً بِخَبْت الجَمِيش فلا تَهِجْها)).

يقال: إِنَّ خَبْتَ الجَمِيش صحراءٌ واسعةٌ لا نبات لها فيكون الإِنسانُ بها أَشدَّ حاجةً إِلى ما يُؤكل، فقال: إِنْ لقِيتَها في هذا الموضع على هذه الحال فلا تَهِجْها، وإِنما خَصَّ خَبْتَ الجَمِيش بالذِّكْر لأَنَّ الإِنسانَ إِذا سلكه طالَ عليه وفَني زادُه واحتاج إِلى مال أَخيه المسلم.

ومعناه: إِن عَرَضَت لك هذه الحالة فلا تَعَرَّضْ إِلى نَعَمِ أَخيك بوجْه ولا سبَب، وإِن كان ذلك سهلاً، وهو معنى قوله: تحمل شفرة وزناداً أي: معها آلة الذبح وآلة الشيِّ، وهو مثل قولهم: حَتْفَها تَحْمِل ضَأْنٌ بأَظلافِها، وقيل: خَبْتُ الجَمِيش كأَنه جُمِش أي: حُلِق.