غبش:
الغَبَشُ: شدَّة الظُّلْمة، وقيل: هو بقية الليل، وقيل: ظُلْمة آخر الليل؛ قال ذو الرمة:
أَغْباشَ لَيلِ تَمَامٍ كان طارَقَه * تَطَخْطُخُ الغَيم، حتى ما لَه جُوَبُ
وقيل: هو مما يلي الصبحَ، وقيل: هو حين يُصْبح؛ قال:
في غَبَشِ الصُّبْح أَو التَّجَلِّي *
والجمع من ذلك أَغْباش، والسين لغة؛ عن يعقوب، وليل أَغْبَشُ وغَبِشٌ وقد غَبِشَ وأَغْبَشَ.
وفي الحديث عن رافع مولى أُم سلمة: ((أَنه سَأَل أَبا هريرة عن وقت الصلاة فقال: صَلّ الفَجْرَ بِغَلَسٍ)).
وقال ابن بُكَير في حديثه: ((بغَبَش)).
فقال ابن بكير: قال مالكٌ غَبَشٌ وغَلَسٌ وغَبَسٌ واحد؛ قال أَبو منصور: ومعناها بقية الظلمة يُخالطها بياض الفَجْر، فبَيَّنَ الخيطَ الأَبيض من الخيط الأَسود، ومن هذا قيل للأَدْلَم من الدواب: أَغْبَش.
وقي الحديث: ((أَنه صلَّى الفجر بِغَبَشٍ)).
يقال: غَبِشَ الليلُ وأَغْبَشَ إِذا أَظلم ظلمة يخالطها بياض.
قال الأَزهري: يريد أَنه قدَّم صلاة الفحر عند أَوّل طلوعه وذلك الوقت هو الغَبَسُ، بالسين المهملة، وبَعْدَهُ الغَلَسُ، ويكون الغَبَشُ بالمعجمة في أَوّل الليل أَيضاً. (ج/ص: 6/323)
قال: ورواه جماعة في الموطإِ بالسين المهملة وبالمعجمة أَكثر.
والغُبْشةُ: مثل الدُّلْمة في أَلوان الدواب.
والغَبَشُ: مثل الغَبَس، والغَبَسُ بعد الغَلَس، قال: وهي كلّها في آخر الليل، ويكون الغَبَسُ في أَول الليل.
أَبو عبيدة: غَبِشَ الليل وأَغْبَشَ إِذا أَظلم.
وفي حديث علي -كرم الله وجهه-: ((قَمَشَ عِلْماً غارّاً بأَغْباش الفتْنة)).
أي: بظُلَمِها.
وغَبَشَني يَغْبِشُني غَبْشاً: خَدعني.
وغَبَشَه عن حاجتِه يَغْبِشُه: خدعه عنها.
والتَغَبُّشُ: الظُّلْم؛ قال الراجز:
أَصْبَحْت ذا بَغْيٍ، وذا تَغَبُّشِ * وذا أَضالِيلَ، وذا تَأَرُّشِ
وتَغَبَّشَني بدعوى باطلٍ: ادّعاها عليّ، وقد ذُكِر في حرف العين.
ويقال: تَغَبّشَنا فلانٌ تَغَبُّشاً أي: ركِبَنا بالظُّلْم؛ قال أَبو زيد: ما أَنا بغابِشِ الناس أي: ما أَنا بغاشِمِهم.
أَبو مالك: غَبَشه وغشَمَه بمعنى واحد.
وغُبْشان: اسم رجل.