لسان العربالمجلد السادس › (ش) › حرف الشين المعجمة › فصل الخاء المعجمة

ابحث في الصفحة

خرش:

الخَرْشُ: الخَدْشُ في الجسد كلِّه.

وقال الليث: الخَرْشُ بالأَظفار في الجسد كلِّه، خَرَشَه يَخْرِشُه خَرْشاً واخْتَرَشَه وخَرَّشَه وخارَشَه مُخارَشَةً وخِراشاً.

وجَرْوٌ نَخْوَرِشٌ: قد تحرَّك وخَدَشَ.

قال ابن سيده: ليس في الكلام نَفْوَعِلٌ غيره.

واخْتَرَشَ الجَرْوُ: تحرَّكَ وخَدَشَ.

وتخارَشَتِ الكلاب والسنانير: تخادَشَت ومزق بعضها بعضاً.

وكلبُ خِراشٍ أي: هِراشٍ.

والخِراشُ: سِمةٌ مستطيلة كاللذعة الخفية تكون في جوف البعير، والجمع أَخْرِشةٌ، وبعير مَخْروشٌ.

والمِخْرَشُ والمِخْراشُ: خشبةٌ يَخُطٌّ بها الإِسكافُ.

والمِخْرَشةُ والمِخْرَشُ: خشبة يُخُطُّ بها الخَرَّازُ أي: ينقش الجلد ويسمى المِخَطَّ.

والمِخْرَشُ والمِخْراشُ أَيضاً: عَصاً مُعْوَجَّةُ الرأْس كالصَّوْلجَانِ؛ ومنه الحديث: ((ضَرَبَ رأَسَه بِمِخْرَشٍ)).

وخَرَشَ الغصنَ وخَرَّشَه: ضربه بالمِحْجَن يجتذبه إِليه.

في حديث أَبي بكر -رضي الله عنه-: ((أَنه أَفاض وهو يَخْرِش بعيرَهُ بمِحْجَنِه)).

قال الأَصمعي: الخَرْشُ أَن يضربه بمِحْجَنه ثم يجتذبُه إِليه يريد بذلك تحريكه للإسراع، وهو شبيه بالخدْشِ والنخسِ؛ وأَنشد:

إِنَّ الجِراءَ تَخْتَرِشُ * في بطْنِ أُمِّ الهَمَّرِشْ

وخرَشَ البعيرَ بالمِحْجَن: ضربه بطرفه في عَرْض رقبته أَو في جلدِه حتى يُحتّ عنه وبَرُه.

وخَرَشْت البعير إِذا اجتذبته إِليك بالمخْراش، وهو المحْجَنُ، وربما جاء بالحاء.

وخَرَشَه الذباب وحَرَشَه إِذا عضَّه.

والخَرَشَةُ، بالتحريك: ذبابة.

والخَرَشَةُ: الذباب، وبها سمي الرجلُ.

وما به خَرَشة أي: قَلَبَةٌ، وما خَرَشَ شيئاً أي: ما أَخذ.

والخَرْشُ: الكسب، وجمعه خُرُوشٌ؛ قال رؤبة:

قَرْضي وما جَمَّعْتُ من خُروشي *

وخرَشَ لأَهله يخْرِشُ خَرْشاً واخْتَرَشَ: جمع وكسب واحتال.

وهو يَخرِش لعياله ويخْتَرِشُ أي: يكتسب لهم ويجمع، وكذلك يقْتَرِشُ ويقْرِشُ يطلب الرزق. (ج/ص: 6/294)

وفي حديث أَبي هريرة: ((لو رأَيتُ العَيْرَ يَخْرِشُ ما بين لابَتَيْها)).

يعني: المدينة؛ قيل: معناه من اخْتَرَشْت الشيء إِذا أَخذته وحصلته، ويروى بالجيم والشين، وهو مذكور في موضعه من الجَرْشِ الأَكلِ.

وخَرَشَ من الشيء: أَخذ.

وفي حديث قيس بن صيفي: ((كان أَبو موسى يَسْمعُنا ونحن نُخارِشُهم فلا ينهانا)).

يعني: أَهل السواد.

والمُخارَشةُ: الأَخذ على كره؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

أَصْدَرَها، عن طَثْرةِ الدِّئاثِ * صاحِبُ ليلٍ خَرِشُ التَّبْعاثِ

الخَرِشُ: الذي يهيجها ويحركها.

الخَرِشُ والخَرْشُ: الرجل الذي لا ينام، ولم يعرفه شمرٌ.

قال أَبو منصور: أَظنه مع الجوع.

والخِرْشاءُ: قشرة البيضة العليا اليابِسةُ، وإِنما يقال لها خِرْشاءُ بعدما تُنْقَف فيُخْرَجُ ما فيها من البلل.

وفي (التهذيب): الخِرْشاءُ جلدةُ البيضة الداخلة، وجمعه خَراشِيّ وهو الغِرْقِئُ.

والخِرْشاءُ: قشرة البيضة العليا بعد أَن تكسر ويخرجَ ما فيها.

وخِرْشاءُ الصدر: ما يرمى به من لزِج النخامة، قال: وقد يسمى البلغم خِرْشاءَ.

ويقال: أَلقى فلان خَراشِيَ صدره، أَراد النخامةَ.

وخِرْشاءُ الحية: سَلخُها وجلدها.

أَبو زيد: الخِرْشاءُ مثل الحِرْباء جلد الحية وقشرُه، وكذلك كل شيء فيه انتفاخ وتَفَتُّقٌ.

وخِرْشاءُ اللبن: رغْوتُه، وقيل: جُلَيْدةٌ تعلوه؛ قال مزرد:

إِذا مَسَّ خِرْشاءَ الثُّمالَةِ أَنْفُه * ثَنى مِشْفَرَيه للصَّرِيحِ فأَقْنَعا

يعني: الرغوةَ فيها انتفاخ وتَفَتُّقٌ وخُرُوقٌ.

وخِرْشاءُ الثُّمالةٍ: الجلدة التي تعلو اللبن، فإِذا أَراد الشارب شربه ثنى مِشفريه حتى يَخْلُص له اللبنُ.

وخِرْشاءُ العسل: شمعه وما فيه من ميت نحله.

وكلُّ شيء أَجوف فيه انتفاخٌ وخروقُ وتفتّقٌ خِرْشاءُ.

وطلعت الشمسُ في خِرْشاءَ أي: في غَبَرَةٍ، واستعار أَبو حنيفة الخراشِيَّ للحَشَرات كلّها.

وخَرَشَةُ وخُراشةُ وخِراشٌ ومُخارِشٌ، كلُّها: أَسماء وسِماك بنُ خَرَشةَ الأَنصاري وأَبو خِراشٍ الهُذلي، بكسر الخاء؛ وأَبو خُراشةَ، بالضم، في قول الشاعر:

أَبا خُراشةَ أَمَّا كُنتَ ذا نَفَرٍ * فإِنَّ قوميَ لم تأْكلْهمُ الضَّبُع

قال ابن بري: البيت لعبّاس بن مرْداسٍ السُّلَمي، وأَبو خُراشةَ كُنْيةُ خُفَاف بنِ نُدْبَةَ، وندبةُ أُمه، فقال يُخاطِبُه: إِن كنت ذا نَفرٍ وعددٍ قليلٍ فإِنَّ قومي عددٌ كثير لم تأْكلهم الضبُع.

وهي السَّنةُ المُجْدِبةُ؛ ورَوَى هذا البيتَ سيبويه: أَمَّا أَنتَ ذا نفر، فَجَعَل أَنت اسمَ كان المحذوفة وأَمَّا عوضٌ منها وذا نفر خبرُها وأَن مصدرية، وكذلك تقول في قولهم: أَمّا أَنت منطلقاً انطلقتُ معك بفتح أَن فتقديره عنده لأَن كنتَ منطلقاً انطلقتُ معك، فأُسْقِطَت لام الجرّ كما أُسقطت في قوله عز وجل: {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} [المؤمنون: 52]، والعاملُ في هذه اللام ما بعدها وهو قوله فاتقون، قال: وكذلك الكلام في قولك لأَن كنت منطلقاً، العامل في هذه اللام ما بعدها وهو انطلقْتُ معَك؛ وبعد البيت:

وكلُّ قَوْمِك يُخْشى منه بائِقَةٌ * فارْعُدْ قَليلاً، وأَبْصِرْها بمَنْ تَقَعُ

إِن تكُ جُلْمودَ بِصْرٍ لا أُؤَبِّسُه * أُوقِدْ عليه فأُحْمِيه فَيَنْصَدِعُ

(ج/ص: 6/295)

قال أَبو تراب: سمعت رافعاً يقول لي: عنده خُراشةٌ وخُماشَةٌ أي: حُقٌّ صغِيرٌ.

وخُرُوشُ البيتِ: سُعُوفُه من جُوالِقٍ خَلَقٍ أَو ثوبٍ خلَقٍ، الواحد سَعْفٌ وخَرْشٌ.