لسان العربالمجلد السادس › (ش) › حرف الشين المعجمة › فصل الخاء المعجمة

ابحث في الصفحة

خفش:

الخفَشُ: ضعف في البصر وضيق في العين، وقيل: صغرٌ في العين خلقةً، وقيل: هو فساد في جفن العين واحمرار تضيق له العيون من غير وجع ولا قُرْحٍ، خَفِش خَفَشاً، فهو خَفِشٌ وأَخْفَشُ.

وفي حديث عائشة: ((كأَنهم مِعْزَى مَطِيرة في خَفْشِ)).

قال الخطابي: إِنما هو الخَفَشُ مصدر خَفِشَت عينه خَفَشاً إِذا قَلَّ بصرها، وهو فساد في العين يضعف منه نورُها وتَغْمَصُ دائماً من غير وجع، يعني: أَنهم في عمىً وحَيرة أَو في ظلمة ليل، فضُرِبت المِعْزة مثلاً لأَنها من أَضعف الغنم في المطرِ والبرد.

وفي حديث ولد المُلاعَنة: ((إِن جاءت به أُمه أَخْفَشَ العينين)).

قال بعضهم: هو الذي يُغَمّضُ إِذا نظر؛ وقول رؤبة:

وكنتُ لا أُوبَنُ بالتَّخْفِيش *

يريد بالضَّعْف في أَمري.

يقال: خفِشَ في أَمره إِذا ضعف؛ وبه سمي الخُفاشُ لضعْف بصره بالنهار. (ج/ص: 6/299)

وقال أَبو زيد: رجل خفِشٌ إِذا كان في عينيه غَمَصٌ أي: قَذىً، قال: وأَما الرَّمَصُ فهو مثلُ العَمَش.

وفي كتاب عبد الملك إِلى الحجاج: قاتلك اللَّه أُخَيْفِشَ العينِ! هو تصغير الأَخْفَش.

الجوهري: قد يكون الخفَشُ علة وهو الذي يُبْصر الشيء بالليل ولا يبصره بالنهار، ويبصره في يوم غيم ولا يبصره في يوم صاح.

والخُفَّاشُ: طائرٌ يطير بالليل مشتق من ذلك لأَنه يَشُقُّ عليه ضوء النهار.

والخُفَّاشُ: واحدُ الخَفافِيش التي تطير بالليل.

وقال النضر: إِذا صغُرَ مُقدَّمُ سنام البعير وانضمَّ فلم يَطُلْ فذلك الخَفَش.

بعيرٌ أَخْفَشُ، وناقة خَفْشاءُ، وقد خَفِشَ خفَشاً.