خفش:
الخفَشُ: ضعف في البصر وضيق في العين، وقيل: صغرٌ في العين خلقةً، وقيل: هو فساد في جفن العين واحمرار تضيق له العيون من غير وجع ولا قُرْحٍ، خَفِش خَفَشاً، فهو خَفِشٌ وأَخْفَشُ.
وفي حديث عائشة: ((كأَنهم مِعْزَى مَطِيرة في خَفْشِ)).
قال الخطابي: إِنما هو الخَفَشُ مصدر خَفِشَت عينه خَفَشاً إِذا قَلَّ بصرها، وهو فساد في العين يضعف منه نورُها وتَغْمَصُ دائماً من غير وجع، يعني: أَنهم في عمىً وحَيرة أَو في ظلمة ليل، فضُرِبت المِعْزة مثلاً لأَنها من أَضعف الغنم في المطرِ والبرد.
وفي حديث ولد المُلاعَنة: ((إِن جاءت به أُمه أَخْفَشَ العينين)).
قال بعضهم: هو الذي يُغَمّضُ إِذا نظر؛ وقول رؤبة:
وكنتُ لا أُوبَنُ بالتَّخْفِيش *
يريد بالضَّعْف في أَمري.
يقال: خفِشَ في أَمره إِذا ضعف؛ وبه سمي الخُفاشُ لضعْف بصره بالنهار. (ج/ص: 6/299)
وقال أَبو زيد: رجل خفِشٌ إِذا كان في عينيه غَمَصٌ أي: قَذىً، قال: وأَما الرَّمَصُ فهو مثلُ العَمَش.
وفي كتاب عبد الملك إِلى الحجاج: قاتلك اللَّه أُخَيْفِشَ العينِ! هو تصغير الأَخْفَش.
الجوهري: قد يكون الخفَشُ علة وهو الذي يُبْصر الشيء بالليل ولا يبصره بالنهار، ويبصره في يوم غيم ولا يبصره في يوم صاح.
والخُفَّاشُ: طائرٌ يطير بالليل مشتق من ذلك لأَنه يَشُقُّ عليه ضوء النهار.
والخُفَّاشُ: واحدُ الخَفافِيش التي تطير بالليل.
وقال النضر: إِذا صغُرَ مُقدَّمُ سنام البعير وانضمَّ فلم يَطُلْ فذلك الخَفَش.
بعيرٌ أَخْفَشُ، وناقة خَفْشاءُ، وقد خَفِشَ خفَشاً.