لسان العربالمجلد السابع › (ص) › حرف الصاد المهملة › فصل الباء الموحدة

ابحث في الصفحة

بوص:

البَوْصُ: الفَوْتُ والسَّبْق والتقدُّم.

باصَه يَبُوصُه بَوْصاً فاسْتَباصَ: سَبَقَه وفاتَه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

فلا تَعْجَلْ عَلَيَّ، ولا تَبُصْنِي، * فإِنَّك إِنْ تَبُصْنِي أَسْتَبِيص

هكذا أَنشده: فإِنك، ورواه بعضهم: فإِني إِن تبصني، وهو أَبْيَنُ.

وأَنشد ابن بري لذي الرُّمّة:

على رَعْلَةٍ صُهْب الذَّفارَى، كأَنها * قَطاً باصَ أَسْرابَ القَطا المُتَواتِرِ

والبَوْصُ أَيضاً: الاستعجالُ.

وأَنشد الليث:

فلا تعجل عليّ، ولا تبصني، * ولا تَرْمي بيَ الغَرَضَ البَعِيدا

ابن الأَعرابي: بَوَّصَ إِذا سبَق في الحَلْبةِ، وبوّص إِذا صفَا لونه، وبَوَّصَ إِذا عَظُم بَوْصُه.

وبُصْتُه: استعجلته.

قال الليث: البَوْصُ أَن تستعجل إِنساناً في تَحْميلِكَه أَمراً لا تدَعُه يتَمَهَّلُ فيه؛ وأَنشد:

فلا تعجل عليَّ، ولا تبصني، * ودالِكْنِي، فإِني ذُو دَلالِ

وبُصْتُه: استعجلته.

وسارُوا خِمْساً بائِصاً أَي: معجلاً سريعاً مُلِحّاً؛ أَنشد ثعلب:

أَسُوقُ بالأَعْلاجِ سَوْقاً بائِصا *

وباصَه بَوْصاً: فاتَه.

(التهذيب): النَّوْصُ التأَخرُ في كلام العرب، والبَوْصُ التقدم، والبُوصُ والبَوْصُ العَجُزُ، وقيل: لِينُ شَحْمتِه. (ج/ص: 7/9)

وامرأَة بَوْصاءُ: عظيمة العَجُزِ، ولا يقال ذلك للرجل.

(الصحاح): البُوصُ والبَوْصُ العَجِيزةُ.

قال الأَعشى:

عَرِيضة بُوصٍ إِذا أَدْبَرَتْ، * هَضِيم الحَشَا شَخْتة المُحْتَضَنْ

والبَوْصُ والبُوصُ: اللّونُ، وقيل: حُسْنُهُ، وذكره الجوهري أَيضاً بالوجهين.

قال ابن بري: حكاه الجوهري عن ابن السكيت بضم الباء، وذكره السيرافي بفتح الباء لا غير.

وأَبْواصُ الغنمِ وغيرها من الدواب: أَلوانُها، الواحدُ بُوصٌ.

أَبو عبيد: البَوْصُ اللَّوْنُ، بفتح الباء.

يقال: حالَ بَوْصُه أَي: تغيَّر لونُه.

وقال يعقوب: ما أَحسن بُوصَه أَي: سَحْنَتَه ولونَه.

والبُوصِيُّ: ضرْبٌ من السُّفُن، فارسي معرب.

وقال: كسُكّانِ بُوصِيٍّ بِدَجْلةَ مُصْعِد وعبر أَبو عبيد عنه بالزَّوْرَقِ.

قال ابن سيده: وهو خطأ.

والبُوصِيُّ: المَلاَّحُ؛ وهو أَحد القولين في قول الأَعشى:

مثلَ الفُراتِيّ، إِذا ما طَمَا، * يَقْذِفُ بالبُوصِيّ والماهِرِ

وقال أَبو عمرو: البُوصِيُّ زَوْرَقٌ وليس بالملاَّح، وهو بالفارسية بُوزِيْ.

وقول امرئ القيس:

أَمِنْ ذِكْرِ لَيْلى، إِذْ نَأَتْكَ، تَنُوصُ، * فتَقْصُر عنها خَطْوةً وتَبُوصُ؟

أَي: تَحْمِل على نفْسِك المشقَّةَ فتَمْضِي.

قال ابن بري: البيت الذي في شعر امرئ القيس فتَقْصُر، بفتح التاء.

يقال: قَصَر خَطْوه إِذا قصَّر في مشيه، وأَقْصَرَ كَفَّ؛ يقول: تَقْصُر عنها خَطْوةً فلا تُدْرِكُها وتَبُوص أَي: تَسْبِقُك وتتقدَّمُك.

وفي الحديث: ((أَنه كان جالساً في حُجْرة قد كاد يَنْباصُ عنه الظِّلُّ)).

أَي: ينتقص عنه ويسبِقُه ويفُوته.

ومنه حديث عمر -رضي اللّه عنه-: ((أَنه أَراد أَن يَسْتعْمِلَ سعيدَ بنَ العاصِ فَبَاصَ منه)).

أَي: هرب واستتر وفاتَه.

وفي حديث ابن الزبير: ((أَنه ضرَبَ أَزَبّ حتى باصَ)).

وسَفَرٌ بائِصٌ: شديدٌ.

والبَوْصُ: البُعْد.

والبائِصُ: البَعِيد.

يقال: طريق بائِصٌ بمعنى بَعِيد وشاقٍّ لأَن الذي يَسْبِقك ويفُوتُك شاقٌّ وُصولُك إِليه؛ قال الراعي:

حتى وَرَدْنَ، لِتِمِّ خِمْس بائصٍ، * جُدّاً تَعاوَرَه الرِّياحُ وَبِيلا

وقال الطرماح:

مَلا بائِصاً ثم اعْتَرَتْه حَمِيّة * على نَشْجِه من ذائدٍ غير واهِنِ

وانْباصَ الشيءُ: انْقَبَض.

وفي الحديث: ((كادَ يَنْباصُ عنه الظِّلُّ)).

والبَوْصاءُ: لُعْبةٌ يَلْعَبُ بها الصبيانُ يأْخذون عُوداً في رأْسه نارٌ فيُدِيرُونه على رؤوسِهم.

وبُوصان: بطنٌ من بني أَسد.