بوص:
البَوْصُ: الفَوْتُ والسَّبْق والتقدُّم.
باصَه يَبُوصُه بَوْصاً فاسْتَباصَ: سَبَقَه وفاتَه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:
فلا تَعْجَلْ عَلَيَّ، ولا تَبُصْنِي، * فإِنَّك إِنْ تَبُصْنِي أَسْتَبِيص
هكذا أَنشده: فإِنك، ورواه بعضهم: فإِني إِن تبصني، وهو أَبْيَنُ.
وأَنشد ابن بري لذي الرُّمّة:
على رَعْلَةٍ صُهْب الذَّفارَى، كأَنها * قَطاً باصَ أَسْرابَ القَطا المُتَواتِرِ
والبَوْصُ أَيضاً: الاستعجالُ.
وأَنشد الليث:
فلا تعجل عليّ، ولا تبصني، * ولا تَرْمي بيَ الغَرَضَ البَعِيدا
ابن الأَعرابي: بَوَّصَ إِذا سبَق في الحَلْبةِ، وبوّص إِذا صفَا لونه، وبَوَّصَ إِذا عَظُم بَوْصُه.
وبُصْتُه: استعجلته.
قال الليث: البَوْصُ أَن تستعجل إِنساناً في تَحْميلِكَه أَمراً لا تدَعُه يتَمَهَّلُ فيه؛ وأَنشد:
فلا تعجل عليَّ، ولا تبصني، * ودالِكْنِي، فإِني ذُو دَلالِ
وبُصْتُه: استعجلته.
وسارُوا خِمْساً بائِصاً أَي: معجلاً سريعاً مُلِحّاً؛ أَنشد ثعلب:
أَسُوقُ بالأَعْلاجِ سَوْقاً بائِصا *
وباصَه بَوْصاً: فاتَه.
(التهذيب): النَّوْصُ التأَخرُ في كلام العرب، والبَوْصُ التقدم، والبُوصُ والبَوْصُ العَجُزُ، وقيل: لِينُ شَحْمتِه. (ج/ص: 7/9)
وامرأَة بَوْصاءُ: عظيمة العَجُزِ، ولا يقال ذلك للرجل.
(الصحاح): البُوصُ والبَوْصُ العَجِيزةُ.
قال الأَعشى:
عَرِيضة بُوصٍ إِذا أَدْبَرَتْ، * هَضِيم الحَشَا شَخْتة المُحْتَضَنْ
والبَوْصُ والبُوصُ: اللّونُ، وقيل: حُسْنُهُ، وذكره الجوهري أَيضاً بالوجهين.
قال ابن بري: حكاه الجوهري عن ابن السكيت بضم الباء، وذكره السيرافي بفتح الباء لا غير.
وأَبْواصُ الغنمِ وغيرها من الدواب: أَلوانُها، الواحدُ بُوصٌ.
أَبو عبيد: البَوْصُ اللَّوْنُ، بفتح الباء.
يقال: حالَ بَوْصُه أَي: تغيَّر لونُه.
وقال يعقوب: ما أَحسن بُوصَه أَي: سَحْنَتَه ولونَه.
والبُوصِيُّ: ضرْبٌ من السُّفُن، فارسي معرب.
وقال: كسُكّانِ بُوصِيٍّ بِدَجْلةَ مُصْعِد وعبر أَبو عبيد عنه بالزَّوْرَقِ.
قال ابن سيده: وهو خطأ.
والبُوصِيُّ: المَلاَّحُ؛ وهو أَحد القولين في قول الأَعشى:
مثلَ الفُراتِيّ، إِذا ما طَمَا، * يَقْذِفُ بالبُوصِيّ والماهِرِ
وقال أَبو عمرو: البُوصِيُّ زَوْرَقٌ وليس بالملاَّح، وهو بالفارسية بُوزِيْ.
وقول امرئ القيس:
أَمِنْ ذِكْرِ لَيْلى، إِذْ نَأَتْكَ، تَنُوصُ، * فتَقْصُر عنها خَطْوةً وتَبُوصُ؟
أَي: تَحْمِل على نفْسِك المشقَّةَ فتَمْضِي.
قال ابن بري: البيت الذي في شعر امرئ القيس فتَقْصُر، بفتح التاء.
يقال: قَصَر خَطْوه إِذا قصَّر في مشيه، وأَقْصَرَ كَفَّ؛ يقول: تَقْصُر عنها خَطْوةً فلا تُدْرِكُها وتَبُوص أَي: تَسْبِقُك وتتقدَّمُك.
وفي الحديث: ((أَنه كان جالساً في حُجْرة قد كاد يَنْباصُ عنه الظِّلُّ)).
أَي: ينتقص عنه ويسبِقُه ويفُوته.
ومنه حديث عمر -رضي اللّه عنه-: ((أَنه أَراد أَن يَسْتعْمِلَ سعيدَ بنَ العاصِ فَبَاصَ منه)).
أَي: هرب واستتر وفاتَه.
وفي حديث ابن الزبير: ((أَنه ضرَبَ أَزَبّ حتى باصَ)).
وسَفَرٌ بائِصٌ: شديدٌ.
والبَوْصُ: البُعْد.
والبائِصُ: البَعِيد.
يقال: طريق بائِصٌ بمعنى بَعِيد وشاقٍّ لأَن الذي يَسْبِقك ويفُوتُك شاقٌّ وُصولُك إِليه؛ قال الراعي:
حتى وَرَدْنَ، لِتِمِّ خِمْس بائصٍ، * جُدّاً تَعاوَرَه الرِّياحُ وَبِيلا
وقال الطرماح:
مَلا بائِصاً ثم اعْتَرَتْه حَمِيّة * على نَشْجِه من ذائدٍ غير واهِنِ
وانْباصَ الشيءُ: انْقَبَض.
وفي الحديث: ((كادَ يَنْباصُ عنه الظِّلُّ)).
والبَوْصاءُ: لُعْبةٌ يَلْعَبُ بها الصبيانُ يأْخذون عُوداً في رأْسه نارٌ فيُدِيرُونه على رؤوسِهم.
وبُوصان: بطنٌ من بني أَسد.