برض:
البارِض: أَول ما يظهر من نبت الأَرض وخص بعضهم به الجَعْدة والنَّزَعةَ والبهْمَى والهَلْتَى والقَبْأَةَ وبَنات الأَرض، وقيل: هو أَول ما يُعْرف من النبات وتَتناوَلُه النَّعَمُ.
الأَصمعي: البُهْمَى أَول ما يبدو منها البارِضُ فإِذا تحرك قليلاً فهو جَمِيم؛ قال لبيد:
يَلْمُجُ البارضَ لَمْجاً في النَّدى، * مِن مَرابِيعِ رِياض ورِجَلْ
الجوهري: البارَضُ أَولُ ما تُخْرِجُ الأَرضُ من البُهْمَى والهَلْتَى وبِنتِ الأَرض لأَن نِبْتة هذه الأَشياء واحدةٌ ومَنْبِتها واحد، فهي ما دامت صغاراً بارَضٌ، فإِذا طالت تبينت أَجْناسُها.
ويقال: أَبْرَضَت الأَرضُ إِذا تعاونَ بارِضُها فكثر. (ج/ص: 7/117)
وفي حديث خزيمة وذكر السنَّةَ المُجدبة: ((أَيْبَسَت بارِضَ الوَدِيس)).
البارِضُ: أَول ما يبدو من النبات قبل أَن تُعرف أَنواعُه، والوَدِيسُ ما: غَطَّى وجهَ الأَرض من النبات.
ابن سيده: والبارِضُ من النبات بعد البَذْرِ؛ عن أَبي حنيفة، وقد بَرَضَ النباتُ يَبْرُضُ بُروضاً.
وتَبرَّضَتِ الأَرضُ: تبيَّن نبتها.
ومكان مُبْرِضٌ إِذا تعاوَنَ بارِضُه وكَثُرَ.
الجوهري: البَرْضُ القليل وكذلك البُراضُ، بالضم.
وماءٌ بَرْضٌ: قليلٌ وهو خلاف العَمْر، والجمع بُرُوضٌ وبِرَاضٌ وأَبْراضٌ.
وبَرَضَ يَبْرِضُ ويَبْرُضُ بَرْضاً وبُرُوضاً: قلَّ، وقيل: خرج قليلاً قليلاً.
وبئر بَرُوضٌ: قليلة الماء.
وهو يَتَبَرَّضُ الماءَ: كلما اجتمع منه شيء غَرَفَه.
وتَبَرَّضْتُ ماءَ الحِسْي إِذا أَخذته قليلاً قليلاً.
وثَمْد بَرْضٌ: ماؤه قليل.
وقال رؤبة:
في العِدِّ لم يَقْدَحْ ثِماداً بَرْضَا *
وبَرَضَ الماءُ من العين يَبْرُضُ أَي: خرج وهو قليل.
وبَرَضَ لي من ماله يَبْرُضُ ويَبْرِضُ بَرْضاً أَي: أَعطاني منه شيئاً قليلاً.
وتَبَرَّضَ ما عنده: أَخذ منه شيئاً بعد شيءٍ.
وتبرَّضْت فلاناً إِذا أَخذت منه الشيءَ بعد الشيء وتبلَّغْت به.
والتَّبَرُّضُ والابْتِراضُ: التبلُّغ في العيش بالبُلْغة وتطلُّبه من هنا وهنا قليلاً قليلاً.
وتَبَرَّضَ سَمَلَ الحوضِ إِذا كان ماؤُه قليلاً فأَخذته قليلاً قليلاً.
قال الشاعر:
وفي حِياضِ المَجْدِ فامْتَلأَتْ به * بالرِّيِّ، بعد تَبَرُّضِ الأَسْمال
والتَّبرُّضُ: التبلُّغُ بالقليل من العيش.
وتَبرَّضَ حاجته: أَخذها قليلاً قليلاً.
وفي الحديث: ((ماءٌ قليل يتَبرَّضُه الناسُ تَبَرُّضاً)).
أَي: يأْخذونه قليلاً قليلاً.
والبَرْضُ: الشيء القليل؛ وقول الشاعر:
وقد كنتُ برَّاضاً لها قبل وَصْلِها، فكيفَ وَلَدَّت حَبْلَها بِحِبالِيا؟
معناه: قد كنت أُنِيلُها الشيءَ بعد الشيءِ قبل أَن واصلَتْني فكيف وقد عَلِقْتها اليوم وعَلِقَتْني؟
ابن الأَعرابي: رجل مَبْروض ومَضْفُوهٌ ومَطفوهٌ ومَضْفوفٌ ومَحْدود إِذا نَفِد ما عنده من كثرة عطائه.
والبُرْضة: ما تَبرَّضْت من الماء.
وبَرَضَ له يَبْرِضُ ويَبْرُضُ بَرْضاً: قلَّلَ عطاءه.
أَبو زيد: إِذا كانت العطيةُ يَسيرة قلت بَرَضْت له أَبْرُضُ وأَبرِضُ بَرْضاً.
ويقال: إِن المال لَيَتَبَرَّضُ النبات تَبرُّضاً، وذلك قبل أَن يطُول ويكون فيه شِبَعُ المال، فإِذا غطى الأَرض ورَقاً فهو جَمِيمٌ.
والبُرْضةُ: أَرض لا تُنْبِتُ شيئاً، وهي أَصغر من البَلُّوقة.
والمُبْرِضُ والبَرّاضُ: الذي يأْكل كل شيءٍ من ماله ويُفْسِده.
والبَرّاضُ بن قيس: الذي هاجت به حربُ عُكاظ، وقيل: هو أَحد فُتّاك العرب معروف من بني كنانة، وبِفَتْكِه قام حربُ الفِجَار بين بني كنانة وقيس عيلان لأَنه قتل عُرْوة الرحال القيسي.
وأَما قول امرئ القيس:
فَوادِي البَدِيِّ فانْتَحَى لليَرِيض *
فإِن اليَرِيضَ، بالياء قبل الراء، وهو واد بعينه، ومن رواه البريض، بالباء، فقد صحَّف، واللّه أَعلم.