مرغ:
المَرْغُ: المُخاطُ، وقيل: اللُّعابُ؛ قال الحِرْمازِيّ:
دُونَكِ بَوْغاءَ تُرابَ الدَّفْغِ *
فأَصْفِغِيه فاكِ أي صَفْغِ *
ذلِك خَيْرٌ من حُطامِ الرَّفْغِ *
وإنْ تَرَيْ كَفَّكِ ذاتَ نَفْغِ *
شَفَيْتِها بالنَّفْثِ بَعْدَ المَرْغِ *
والمَرْغُ: الرِّيقُ، وقيل: المَرْغُ لُعاب الشاء، وهو في الإنسان مُسْتَعارٌ كقولهم: أَحْمَقُ ما يَجْأَى مَرْغَه أي: لا يَسْتر لُعابَه، وجَأَيْتُ الشيءَ أي: ستَرْتُه، وعَمَّ به بعضهم، وقصره ابن الأَعرابي على الإِنسان فقال: المَرْغُ للإنسان، والرُّوالُ غير مهموز للخيل، واللُّغامُ للإِبل.
وأَمْرَغَ أي: سالَ لُعابُه.
وأَمْرَغَ: نامَ فسالَ مَرْغُه من ناحيتي فيه.
وتَمرَّغَ إِذا رَشَّه من فيه؛ قال الكُمَيْتُ يُعاتِبُ قُرَيْشاً:
فَلمْ أَرْغُ ممّا كان بَيْني وبَيْنَها * ولم أَتمَرَّغْ أَنْ تَجَنَّى غَضُوبُها
قوله: فلم أَرْغُ من رُغاء البعير.
والأَمْرَغُ: الذي يَسِيل مَرْغُه.
والمَرْغةُ: الروْضةُ.
والعرب تقول: تَمَرَّغْنا أي: تَنَزَّهْنا. (ج/ ص: 8 /450)
والمَرْغُ: الرَّوْضةُ الكثيرة النبات، وقد تَمَرَّغَ المالُ إذا أطال الرَّعْي فيها.
وقال أَبو عمرو: مَرَغَ العَيْرُ في العُشْبِ إذا أَقام فيه يَرْعَى؛ وأَنشد لرِبْعِيّ الدُّبَيري:
إني رَأَيْتُ العَيْرَ في العُشْبِ مَرَغْ * فجِئْتُ أَمْشِي مُسْتَطاراً في الرَّزَغْ
ويقال: تَمَرَّغْتُ على فلان أي: تَلَبَّثْتُ وتمكَّثْتُ.
وأَمْرَغَ إِذا أَكثر الكلامَ في غير صَواب.
والمَرْغُ: الإِشْباعُ بالدُّهْن.
ورجل أَمْرَغُ وشعَر مَرِغٌ: ذو قَبُولٍ للدُّهْن.
والمُتَمَرِّغُ: الذي يَصْنَعُ نفسَه بالدِّهانِ والتَّزَلُّقِ.
وأَمْرَغَ العَجينَ: أَكثر ماءه حتى رَقَّ، لغة في أَمْرَخَه فلم يَقْدِر أَن يُيَبِّسه.
ومَرِغَ عِرْضُه: دَنِسَ، وأَمْرَغَه هو ومَرَّغَه: دَنَّسَه، والمُجاوِزُ من فِعْله الإِمْراغ.
ومَرَّغَه في التراب تمريغاً فتَمرَّغ أي: مَعَّكه فَتَمَعَّك، ومارَغه، كلاهما: أَلْزَقَه به، والاسم المَراغةُ، والموضع مَتَمَرَّغٌ ومَراغٌ ومَراغةٌ.
وفي صفة الجنة: مَراغُ دَوابِّها المِسْكُ، أي: الموضع الذي يُتَمَرَّغُ فيه من تُرابها.
والتمَرُّغُ: التَّقَلُّبُ في التراب.
وفي حديث عَمّار: ((أَجْنَبْنا في سفَر وليس عندنا ماء فتمَرَّغْنا في التراب)).
ظَنَّ أَنَّ الجُنُبَ يحتاج أَن يُوَصِّلَ الترابَ إِلى جميع جسَده كالماء.
ومَراغةُ الإِبل: مُتَمَرَّغها.
والمَرْغُ: المَصِيرُ الذي يجتمع فيه بَعْرُ الشاة.
والمَراغةُ: الأَتانُ، وقيل: الأَتانُ التي لا تَمْتَنِعُ من الفُحول، وبذلك لقَّب الأَخطلُ أُمَّ جَريرٍ فسمّاه ابن المَراغةِ أي: يَتَمرَّغ عليها الرِّجال، وقيل: لأَن كليباً كانت أَصحابَ حُمُرٍ.
والمَرْغُ: أَكلُ السائِمة العُشبَ.
ومَرَغَتِ السائمةُ والإبل العُشْبَ تَمْرَغُه مَرْغاً: أَكلته؛ عن أَبي حنيفة.
ومَراغُ الإِبلِ: مُتَمَرَّغُها؛ قال الشاعر:
يَجْفِلُها كلُّ سَنامٍ مِجْفَلِ * لأَياً بِلأْيٍ في المَراغِ المُسْهِلِ
والمِمْرَغةُ: المِعَى الأَعْوَرُ لأَنه يُرْمى به، وسمّي أَعْورَ لأَنه كالكيس لا مَنْفَذَ له.