لسان العربالمجلد الثامن › (غ) › باب الغين المعجمة › فصل النون

ابحث في الصفحة

نشغ:

النَّشُوغُ: الوَجُورُ والسَّعُوطُ، وهو بالعين المهملة أَيضاً، وهو أَعلى، وقد نُشِغَ الصبيُّ نُشُوغاً؛ قال ذو الرمة:

إذا مَرْئِيَّةٌ ولَدَتْ غُلاماً * فَأَلأَمُ مُرْضَعٍ نُشِغَ المَحارا

وروي نُشِعَ، بالعين المهملة، وهو إيجارُك الصبي الدَّواءَ، وقد تَقَدّم نَشغَه ونَشَعه إِذا أَوْجَره.

ابن الأَعرابي: نُشِعَ الصبي ونشِغَ، بالعين والغين، إذا أُوجِرَ في الأَنف.

الليث: نَشَغْتُ الصبيَّ وَجُوراً فانْتَشَغَه جُرْعةً بعد جُرْعةٍ.

وفي الحديث: ((فإِذا هو يَنْشَغُ)).

أي: يَمَصُّ بِفِيه.

والمِنْشَغةُ: المُسْعُطُ أَو الصَّدَفةُ يُسْعَطُ بها؛ قال الشاعر:

سَأَنْشَغُه حتى يَلِينَ شَرِيسُه * بِمِنْشغةٍ فيها سِمامٌ وعَلْقَمُ

والنَّشَغُ: التَّلْقِينُ، وربما قالوا: نَشَغْته الكلام نَشْغاً أي: لقَّنْتُه وعَلَّمته، وهو على التشبيه.

ويقال: نَشَغْتُه الكلامَ ونَسَغْتُه الكلامَ، بالشين والسين؛ ونَشَغَه يَنْشَغُه نَشْغاً وأَنْشَغَه فَنَشَغَ وتَنَشَّغَ وانْتَشَغَ وناشَغَ؛ قال:

أَهْوى وقد ناشَغَ شِرْباً واغِلا *

والنَّشْغُ: الشَّهِيقُ حتى يَكاد يَبْلُغُ به الغَشْيَ.

وفي حديث أُمِّ إسماعيل: ((فإِذا الصبي يَنْشَغُ للموت)).

وقيل: معناه يَمْتَصُّ بِفيه من نَشَغْتُ الصبيّ دَواء فانْتَشَغَه.

ونَشَغَ يَنْشَغُ نَشْغاً: شَهِقَ حتى كاد يُغْشى عليه وإِنما ذلك من شَوْقِه.

وفي حديث أَبي هريرة: ((أَنه ذكرَ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَنَشَغَ نَشْغَةً)).

أي: شَهِقَ وغُشِيَ عليه؛ قال أَبو عبيد: وإنما يفعل ذلك الإنسان شَوْقاً إلى صاحبه أَو إِلى شيء فائتٍ وأَسَفاً عليه وحُبّاً للِقائه. (ج/ص: 8/456)

قال: وهذا نَشْغٌ، بالغين، لا اختلاف فيه؛ قال رؤبة يمدحُ رجلاً ويذكر شَوْقَه إليه:

عَرَفْتُ أَني ناشِغٌ في النُّشَّغِ * إِلَيْكَ أَرْجُو من نَداكَ الأَسْبَغِ

والنَّشْغةُ: تَنَفُّسةُ من تَنَفُّسِ الصُّعَداء، يقال منه: نَشَغَ يَنْشَغُ نَشْغاً.

والنَّشْغُ: جُعْلُ الكاهِنِ، وقد نَشَغَه، والعينُ المهملة أَعْلى، ونُشِغَ به نَشْغاً: أُولِعَ، والعين المهملة لغة.

أَبو عمرو: نُشِغَ به ونُشِعَ به وشُغِفَ به أي: أُولِعَ به.

وإنه لنَشُوغٌ بأَكل اللحم ومَنْشُوغٌ به أي: مُولَعٌ.

والنَّاشِغانِ: الواهِنَتانِ وهما ضِلَعانِ من كل جانب ضِلَعٌ.

الفراء: النَّواشِغُ مَجاري الماء في الوادي؛ وأَنشد للمرَّار بن سَعِيد:

ولا مُتلاقِياً، والشمسُ طِفْلٌ * ببَعْضِ نَواشِغِ الوادي حُمولا

والناشِغةُ: مَجْرى الماء إلى الوادي، وخَصَّ ابن الأَعرابي بها الشُّعْبةَ المَسِيلةَ أَو الشِّعْبَ المَسِيلَ.

قال أَبو حنيفة: النَّواشِغُ أَضْخَمُ من الشِّحاحِ، والنَّشَغاتُ فُواقاتٌ خَفِيِّاتٌ جِدّاً عند الموت، واحدتها نَشْغةٌ، وقد نَشَغَ وتَنَشَّغَ.

وفي الحديث: ((لا تَعْجَلُوا بِتَغْطيةِ وجْهِ الميت حتى يَنْشَغَ أَو يَتَنَشَّغَ)).

حكاه الهَرَويُّ في الغريبين.

ابن الأَعرابي: أَنْشَغَ الرجل تَنَحَّى.

ونَشَغَه بالرُّمْحِ: طَعَنَه؛ قال الأَخطل:

تنَقَّلَتِ الدِّيارُ بها فَحلَّتْ * بِحَزَّةَ، حَيْثُ يَنْتَشِغُ البَعِيرُ

وانْتِشاغُ البَعير: أَن يَضْرِبَ بخُفِّه مَوْضِعَ لَذْعِ الذُّبابِ؛ قال أَبو زبيد:

شَأْسُ الهَبُوطِ زَناءُ الحامِيَيْنِ، متى * تَنْشَغْ بِوارِدةٍ، يَحْدُثْ لها فَزَعُ

يصف طريقاً تَنْشَغُ بِوارِدةٍ أي: يصير فيه الناس فَتَتضايقُ الطَّريقُ بالوارِدةِ، كما يَنْشَغُ بالشيء إذا غَصَّ به.

وفي حديث النجاشيّ: ((هل تَنَشَّغَ فيكم الوَلَدُ؟)).

أي: اتَّسَعَ وكَثُرَ؛ هكذا جاء في رواية، والمشهور تَفَشَّغَ بالفاء، والله أَعلم.