رصف:
الرَّصْفُ: ضَمُّ الشيء بعضِه إلى بعض ونَظْمُه، رَصَفَه يَرْصُفُه رَصْفاً فارْتَصَفَ وتَرَصَّفَ وتَراصَفَ.
قال الليث: يقال للقائم إذا صَفَّ قدميه رَصَفَ قَدَمَيْهِ، وذلك إذا ضَمَّ إحداهما إلى الأُخرى.
وتَراصَفَ القومُ في الصفّ أي: قام بعضُهم إلى لِزْقِ بعض.
ورَصَفَ ما بين رِجْليه: قَرَّبَهما. (ج/ص: 9/120)
ورُصِفَتْ أَسْنانُه رَصْفاً ورَصِفَتْ رَصَفاً، فهي رصِفَةٌ ومُرْتَصِفةٌ: تَصافَّتْ في نبْتَتِها وانْتَظَمَتْ واستوت.
وفي حديث معاذ -رضي الله عنه- في عذاب القبر: ((ضَرَبه بمِرْصافةٍ وسَط رأْسه)).
أي: مِطْرَقَةٍ لأَنها يُرْصَفُ بها المضروب أي: يُضَمُّ.
ورَصَفَ الحجرَ يَرْصفُهُ رَصْفاً: بناه فوَصَل بعضَه ببعض.
والرَّصَفُ: الحِجارة المُتراصِفةُ، واحدتها رَصَفةٌ، بالتحريك.
والرَّصَفُ: حجارةٌ مَرْصُوفٌ بعضُها إلى بعضٍ؛ وأَنشد للعجاج:
فَشَنَّ في الإبْريقِ منها نُزَفا *
منْ رَصَفٍ نازَعَ سَيْلاً رَصَفا *
حتى تَناهى في صَهاريجِ الصَّفا *
قال الباهلي: أَراد أَنه صَبَّ في إبْريقِ الخمر من ماءِ رَصَفٍ نازَعَ سَيْلاً كان في رصَفٍ فصار منه في هذا، فكأَنَّه نازعه إياه.
قال الجوهري: يقول: مُزِجَ هذا الشرابُ من ماء رصَفٍ نازَعَ رصَفاً آخَرَ لأَنه أَصْفى له وأَرَقُّ، فَحذَف الماء، وهو يُريدُه، فجَعل مَسِيلَه من رَصَفٍ إلى رصف مُنازَعةً منه إياه.
ابن الأعرابي: أَرْصَفَ الرجلُ إذا مَزَجَ شرابَه بماء الرَّصَفِ، وهو الذي ينحدر من الجبال على الصخر فيَصْفُو.
وأَنشد بيت العجاج.
وفي حديث المغيرة: ((لحَديثٌ من عاقِلٍ أَحَبُّ إليَّ من الشُّهْدِ بماء رَصَفةٍ)).
الرَّصَفةُ، بالتحريك: واحدة الرَّصَفِ، وهي الحجارة التي يُرْصَفُ بعضها إلى بعض في مَسِيل فيجتمع فيها ماء المطر.
وفي حديث ابن الضَّبْعاء:
بين القِرانِ السَّوْءِ والتَّراصُفِ *
التَّراصُفُ: تَنْضِيدُ الحجارة وصَفُّ بعضِها إلى بعض، واللّه أَعلم.
والرَّصَفُ: السَّدُّ المبنيّ للماء.
والرَّصَفُ: مَجْرى المَصْنعةِ.
(التهذيب): الرَّصَفُ صَفاً طويلٌ يتصل بعضه ببعض، واحدته رَصَفةٌ، وقيل: الرَّصَفُ صفاً طويل كأَنه مَرْصُوفٌ.
ابن السكيت: الرَّصْفُ مصدر رَصَفْتُ السهْم أَرْصُفُه إذا شَدَدْتَ عليه الرِّصافَ، وهي عَقَبةٌ تُشدُّ على الرُّعْظِ، والرُّعْظُ مَدْخَلُ سِنْخِ النَّصْلِ، يقال: سَهْمٌ مَرْصوفٌ.
وفي الحديث: ((ثم نَظَرَ في الرِّصافِ فتَمارى أَيرى شيئاً أَم لا)).
قال الليث: الرَّصَفَةُ عَقَبةٌ تُلْوى على موضع الفُوقِ.
قال الأَزهري: هذا خطأٌ والصواب ما قال ابن السكيت.
وفي حديث الخوارج: ((ينظر في رِصافِه ثم في قُذَذِه فلا يرى شيئاً)).
والرَّصَفَةُ: واحدة الرِّصافِ وهي العَقَبةُ التي تُلْوى فوق رُعْظِ السهم إذا انكسر، وجمعه رُصُفٌ؛ وقول المتنَخِّل الهُذَليِّ:
مَعابِل غير أَرْصافٍ، ولكنْ * كُسِينَ ظُهارَ أَسْوَدَ كالخِياطِ
قال ابن سيده: عندي أَنه جمع رَصَفةً على رَصَفٍ كشجرة وشجر، ثم جمع رَصفاً على أرْصاف كأَشْجار، وأَراد ظُهارَ رِيشٍ أَسْودَ، وهي: الرُّصافةُ، وجمعها رَصائِفُ ورِصافٌ.
وقد رَصَفه رَصْفاً، فهو مَرْصُوفٌ ورَصِيفٌ.
والرَّصَفةُ والرَّصْفةُ جميعاً: عَقَبةٌ تُشَدُّ على عَقَبةٍ ثم تُشَدُّ على حِمالةِ القَوْسِ، قال: وأَرى أَبا حنيفة قد جعل الرِّصافَ واحداً.
وفي الحديث: ((أَنه مَضَغَ وتَراً في رمضانَ ورَصَفَ به وتَرَ قَوْسِه)).
أي: شَدَّه وقَوَّاه. (ج/ص: 9/121)
والرَّصْفُ: الشَّدُّ والضمُّ.
ورَصَفَ السهمَ: شَدَّه بالرِّصافِ، وهو عَقَب يُلْوى على مدخل النَّصْلِ فيه؛ والرَّصْف، بالتسكين: المصدر من ذلك، تقول: رَصَفْت الحجارة في البناء أَرصُفُها رَصْفاً إذا ضممت بعضها إلى بعض، ورَصَفْت السهمَ رَصْفاً إذا شَدَدْتَ على رُعْظه عَقَبَةً؛ ومنه قول الراجز:
وأَثْرَبِيٌّ سِنْخُه مَرْصُوفُ *
ويقال: هذا أَمر لا يَرْصُفُ بك أي: لا يَلِيق.
والرَّصَفَتانِ: عَصَبتانِ في رضْفَتَي الرُّكْبتين.
والمَرْصوفةُ من النساء: التي التَزَقَ خِتانُها فلم يُوصَلْ إليها.
والرَّصُوفُ: الصغيرة الفَرْجِ، وقد رَصِفَتْ.
ابن الأَعرابي: الرَّشُوفُ من النساء اليابِسَةُ المكان، والرَّصُوفُ الضَّيّقةُ المكانِ، والرَّصْفاءُ من النساء الضيِّقةُ الملاقي، وهي الرَّصوفُ.
وحكى ابن بري: المِيقابُ ضِدّ الرَّصوفِ.
والرَّصافةُ بالشي: الرِّفْق به.
وفي حديث عمر -رضي الله عنه-: ((أُتي في المنام فقيل له تَصَدَّقْ بأَرض كذا، قال: ولم يكن لنا مالٌ أَرْصَفُ بنا منها)).
أي: أَرْفَقُ بنا وأَوْفَقُ لنا.
والرَّصافةُ: الرَّفْقُ في الأَمور، وفي رواية: ((ولم يكن لنا عِمادٌ أَرْصَفُ بنا منها)).
ولم يجئ لها فِعْلٌ.
وعملٌ رَصِيفٌ وجَوابٌ رَصِيف أي: مُحْكَمٌ رَصينٌ.
والرُّصافَةُ: كل مَنْبِتٍ بالسوادِ وقد غلب على موضع بغداد والشام.
وعينُ الرُّصافةِ: موضع فيه بئر؛ وإيَّاه عنى أُمَيَّةُ بن أَبي عائذٍ الهذَليُّ:
يَؤُمُّ بها، وانْتَحَتْ لِلرَّجا * ءِ عَيْنَ الرُّصافةِ ذاتَ النِّجالِ
(الصحاح): ورُصافةُ موضع.
والرِّصافُ: موضع.
ورَصَفٌ: ماء؛ قال أَبو خراش:
نُساقِيهمْ على رَصَفٍ وضُرٍّ * كَدابغةٍ وقد نَغِلَ الأَديمُ
رضف: الرَّضْفُ: الحجارَةُ التي حَمِيَتْ بالشمس أَو النار، واحدتها رَضْفةٌ.
غيره: الرَّضْفُ الحجارة المُحماةُ يُوغَرُ بها اللَّبَنُ، واحدتها رَضْفةٌ.
وفي المثل: خذ من الرَّضْفةِ ما عليها.
ورَضَفه يَرْضِفُه، بالكسر، أي: كَواه بالرَّضْفةِ.
والرَّضِيفُ: اللبن يُغْلى بالرَّضْفةِ.
وفي حديث الهِجْرة: ((فيَبِيتانِ في رِسْلِها ورَضِيفِها)).
الرَّضِيفُ اللبن المَرْضُوفُ، وهو الذي طَرِحَ فيه الحجارة المُحْماةُ لِيذْهب وخَمُه.
وفي حديث وابصةَ -رضي الله عنه-: ((مثل الذي يأَكُلُ القُسامةَ كمثل جَدْيٍ بطنُه مملوء رَضْفاً)).
وفي الحديث: ((كان في التشهد الأَول كأَنه على الرَّضْفِ)).
هي الحِجارة المُحْماة على النار.
وفي الحديث: ((أَنه أُتِيَ برجل نُعِتَ له الكَيُّ فقال: اكْوُوه ثم ارْضِفُوه)).
أي: كَمِّدُوه بالرضْفِ.
وحديث أَبي ذر -رضي الله عنه-: ((بَشِّر الكَنَّازين برَضْفٍ يُحْمَى عليه في نار جهنم)).
وشَواء مَرْضوفٌ: مَشْوِيٌّ على الرضْفة.
وفي الحديث: ((أَن هنداً بنت عُتْبَةَ لما أَسْلمت أَرْسَلَتْ إليه بَجَدْيَيْنِ مرضوفين)).
ولَبَنٌ رَضِيفٌ: مصْبُوبٌ على الرَّضْفِ. (ج/ص: 9/122)
والرضَفة: سِمَةٌ تُكْوَى برضْفةٍ من حجارة حيثما كانت، وقد رَضَفَه يَرْضِفُه.
الليث: الرَّضْفُ حجارة على وجه الأَرض قد حميت.
وشِواء مَرْضُوفٌ: يُشْوَى على تلك الحجارة.
والحَمَلُ المَرْضُوفُ: تُلْقَى تلك الحجارة إذا احمرَّت في جوفِه حتى ينشوي الحمل.
قال شمر: سمعت أَعرابيّاً يصف الرَّضائف وقال: يُعْمَدُ إلى الجَدي فَيُلْبَأُ من لبن أُمه حتى يمتلئ، ثم يذبح فَيُزَقَّقُ من قِبَلِ قفاه، ثم يُعْمَدُ إلى حجارة فتحرق بالنار ثم تُوضع في بطنه حتى ينشوي؛ وأَنشد بيت الكميت:
ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ في الطَّبْخِ طاهِياً * عَجِلْتُ إلى مُحْوَرِّها، حين غَرْغَرا
لم تُؤْن أي: لم تَحْبِسْ ولم تُبْطِئْ.
الأَصمعي: الرضْفُ الحجارةُ المُحْماةُ في النار أَو الشمس، واحدتها رضْفةٌ؛ قال الكميت بن زيد:
أَجِيبُوا رُقَى الآسِي النَّطاسِيِّ، واحْذَروا * مُطَفّئةَ الرَّضْفِ التي لا شِوَى لها
قال: وهي الحَيّةُ التي تمرُّ على الرضْف فَيُطْفِئُ سمُّها نارَ الرضْف.
وقال أَبو عمرو: الرضف حجارة يُوقد عليها حتى إذا صارت لهَباً أُّلقِيَتْ في القِدْرِ مع اللحم فأَنْضَجَتْه.
والمَرْضُوفةُ: القدر أُنْضِجت بالرضف.
وفي حديث حذيفة أَنه ذكر فِتَناً فقال: ((أَتتكم الدُّهَيْماءُ تَرْمِي بالنَّشَفِ ثم التي تَلِيها ترمي بالرَّضْف)).
أي: في شدّتها وحَرّها كأَنها ترمي بالرضف.
قال أَبو منصور: رأَيت الأعراب يأْخذون الحجارة فيوقدون عليها، فإذا حَمِيَت رَضَفُوا بها اللَّبن البارِدَ الحَقِينَ لتَكْسِر من برده فيشربونه، وربما رضفوا الماء للخيل إذا بَرَد الزمان.
وفي حديث أَبي بكر: ((فإذا قُرَيْصٌ من مَلَّةٍ فيه أَثَر الرَّضِيفِ)).
يريد قُرْصاً صغيراً قد خُبِزَ بالمَلّة وهي الرّماد الحارُّ.
والرَّضِيفُ: ما يُشْوَى من اللحم على الرَّضْفِ أي: مَرْضُوفٌ، يريد أَثَر ما عَلِقَ على القُرْص من دَسَم اللحم المرضوف.
أَبو عبيدة: جاء فلان بِمُطْفِئَة الرضف، قال: وأَصلها أَنها داهيةٌ أَنْسَتْنا التي قبلها فأَطفَأَت حَرّها.
قال الليث: مُطْفِئة الرّضْفِ شَحْمَة إذا أَصابت الرَّضْفَ ذابت فأَخْمَدَته.
قال أَبو منصور: والقول ما قال أَبو عبيدة.
وفي حديث معاذ في عذاب القبر: ((ضَرَبَه بِمرْضافةٍ وسَطَ رأْسِه)).
أي: بآلةٍ من الرَّضفِ، ويروى بالصاد، وقد تقدّم.
والرضْف: جِرْمُ عِظامٍ في الرُّكْبَة كالأَصابع المضمومة قد أَخذ بعضها بعضاً، والواحدة رَضْفة، ومنهم من يثقل فيقول: رَضَفةٌ.
ابن سيده: والرَّضْفةُ والرَّضَفةُ: عظم مُطْبِقٌ على رأْس الساق ورأْسِ الفخذ.
والرَّضْفةُ: طَبَقٌ يموجُ على الرُّكبة، وقيل: الرَّضَفَتان من الفرس عظمان مُسْتديران فيهما عِرَضٌ منقطعان من العظام كأَنهما طَبَقانِ للركبتين، وقيل: الرضفة الجلدة التي على الركبة.
والرضفة: عظم بين الحَوْشَبِ والوَظِيفِ ومُلْتقى الجُبَّةِ في الرُّسْغِ، وقيل: هي عظمٌ مُنْقَطِعٌ في جوف الحافر.
ورَضْفُ الركبة ورُضافُها: التي تزول.
وقيل: الرُّضاف ما كان تحت الدَّاغِصة.
وقال النضر في كتاب الخيل: والرضف ركبتا الفرس فيما بين الكُراع والذِّراع، وهي أَعْظمُ صغار مجتمعة في رأْس أَعلى الذراع. (ج/ص: 9/123)
ورَضَفْتُ الوِسادَةَ: ثَنَيْتُها، يمانِيةٌ.