لسان العربالمجلد التاسع › (ف) › حرف الفاء › فصل الراء

ابحث في الصفحة

رعف:

الرَّعْفُ: السَّبْقُ، رَعَفْتُ أَرْعُفُ؛ قال الأَعشى:

به ترعُفُ الأَلْفَ إذْ أُرْسِلَتْ * غَداةَ الصَّباحِ، إذا النَّقْعُ ثارا

ورَعَفَه يَرْعَفُه رَعْفاً: سَبَقَه وتقدَّمَه.

وأَنشد ابن بري لذي الرمة:

بالمُنْعَلاتِ الرَّواعِفِ *

والرُّعاف: دم يَسْبِقُ من الأَنف، رَعَف يَرْعُفُ ويَرْعَفُ رَعْفاً ورُعافاً ورَعُفَ ورَعِفَ.

قال الأَزهري: ولم يُعْرَف رُعِفَ ولا رَعُفَ في فِعْلِ الرُّعاف.

قال الجوهري: ورَعُفَ، بالضم، لغة فيه ضعيفة.

قال الأَزهري: وقيل للذي يخرج من الأَنف: رُعافٌ لسبْقه عِلْم الرَّاعِفِ؛ قال عمرو بن لجَإٍ:

حتى ترى العُلْبةَ من إذْرائِها *

يَرْعُفُ أَعْلاها من امْتِلائِها *

إذا طَوَى الكفّ على رِشائِها *

وفي حديث أَبي قتادة: ((أَنه كان في عُرْسٍ فَسَمِعَ جارية تَضْرِب بالدُّفِّ فقال لها: ارْعَفي)).

أي: تقدَّمي.

يقال منه: رَعِفَ، بالكسر، يَرْعَفُ، بالفتح، ومن الرُّعاف رَعَفَ، بالفتح، يَرْعُفُ، بالضم، ورَعَفَ الفرسُ يَرْعَفُ ويَرْعُفُ أي: سَبَقَ وتقدم.

وأَنشد ابن بري لِعُبَيْدٍ:

يَرْعُفُ الأَلْفَ بالمُدَجَّجِ ذي القَوْ * نَسِ، حتى يَعُودَ كالتِّمثالِ

قال: وأَنشد أَبو عمرو لأَبي نخيلة:

وهُنَّ بعد القَرَبِ القَسِيِّ * مُسْتَرْعِفاتٌ بشَمَرْذَليِّ

والقَسِيُّ: الشديدُ.

والشَّمَرْذليُّ: الخادي، واسْترعَفَ مثلُه.

والراعِفُ: الفرس الذي يتقدّم الخيلَ.

والرَّاعِفُ: طَرَفُ الأَرْنبةِ لتَقَدّمه، صفة غالبة، وقيل: هو عامّة الأَنف، ويقال للمرأَة: لُوثي على مراعِفِك أي: تَلَثَّمِي، ومَراعِفُها الأَنفُ وما حَوْله.

ويقال: فَعَلْتُ ذلك على الرَّغْمِ من مَراعِفِه مثل مَراغِمِه.

والرَّاعِف: أَنفُ الجبل على التشبيه، وهو من ذلك لأَنه يَسْبِقُ أي: يتقدم، وجمعه الرّواعِفُ.

والرّواعِفُ: الرِّماحُ، صفة غالبة أَيضاً، إما لتقدُّمِها للطَّعْن، وإما لِسَيَلانِ الدم منها.

والرَّعْفُ: سُرعْة الطعن؛ عن كراع.

وأَرْعَفَه: أَعْجَلَه، وليس بثبَتٍ.

أَبو عبيدة: بينا نحن نذكر فلاناً رَعَفَ به البابُ أي: دخل علينا من الباب.

وأَرْعَفَ قِرْبَتَه أي: ملأَها حتى تَرْعُفَ؛ ومنه قول عمرو بن لجإٍ:

يَرْعُفُ أَعْلاها من امْتِلائها * إذا طَوَى الكفّ على رِشائها

وراعُوفةُ البئر وراعُوفُها وأُرْعُوفَتها: حجر ناتئٌ على رأْسها لا يُسْتَطاعُ قَلْعُه يقوم عليه المُسْتقي، وقيل: هو في أَسْفلها، وقيل: راعُوفة البئر صخرة تُتْرَكُ في أَسْفَلِ البئر إذا احْتُفِرَتْ تكون ثابتة هناك فإذا أَرادوا تَنْقِيةَ البئر جلس المُنَقِّي عليها.

وقيل: هي حجر يكون على رأْس البئر يقوم المستقي عليه، ويروى بالثاء المثلثة، وقد تقدم، وقيل: هو حجر ناتئ في بعض البئر يكون صُلْباً لا يمكنهم حَفْره فيترك على حاله.

(ج/ص: 9/124)

وقال خالد بن جَنْبَةَ: راعوفةُ البئر النَّطَّافةُ، قال: وهي مثل عَيْن على قدر جُحْر العَقْرب نِيطَ في أَعلى الرَّكِيّة فيُجاوِزُونها في الحفْر خَمْس قِيَمٍ وأَكثر، فربما وجدوا ماء كثيراً تَبَجُّسُه.

قال: وبالرُّوبَنْج عينٌ نَطّافة عذْبة، وأَسفَلَها عين زُعاقٌ، فتَسمع قَطَرانَ النطّافة فيها طرق.

قال شمر: من ذهب بالراعُوفةِ إلى النّطّافةِ فكأَنه أَخذه من رُعافِ الأَنف، وهو سَيَلانُ دمِه وقَطَرانُه، ويقال ذلك سيلان الذَّنِينِ؛ وأَنشد قوله:

كلا مَنْخَرَيْه سابقاً ومُعَشِّراً * بما انْفَضَّ من ماء الخَياشِيم راعِفُ

قال: ومَنْ ذَهَبَ بالراعُوفةِ إلى الحجر الذي يتقدَّم طَيَّ البئر على ما ذكر فهو منْ رَعَفَ الرجل أَو الفرس إذا تقدَّم وسبَق.

وفي الحديث عن عائشة: ((أَن النبي -صلى الله عليه وسلم- سُحِرَ وجُعِل سِحْرُه في جُفِّ طَلْعةٍ ودُفِنَ تحْتَ راعُوفةِ البئر)).

ويروى: راعُوثة، بالثاء المثلثة، وقد تقدم.

واسْتَرْعَفَ الحَصى مَنْسِمَ البعير أي: أَدْماه.

والرُّعافيُّ: الرجل الكثيرُ العَطاء مأْخوذ من الرُّعافِ وهو المطَرُ الكثير.

والرُّعُوفُ: الأَمطار الخِفاف، قال: ويقال للرجل إذا اسْتَقْطَرَ الشحمة وأَخذ صُهارتَها: قد أَوْدَفَ واسْتَوْدَفَ واسْتَرْعَفَ واسْتَوْكَفَ واسْتَدامَ واسْتَدْمى، كله واحد.

ورَعْفانُ الوالي: ما يُسْتَعْدى به.

وفي حديث جابر: ((يأْكلون من تلك الدابَّة ما شاؤوا حتى ارْتَعَفُوا)).

أي: قَوِيَتْ أَقدامُهم فركبوها وتقدموا.