أبق:
الإباقُ: هرَبُ العبيد وذَهابهم من غير خوف ولا كدِّ عمل، قال: وهذا الحكم فيه أَن يُردّ، فإذا كان من كدّ عمل أَو خوف لم يردّ.
وفي حديث شريح: ((كان يَرُدُّ العبدَ من الإباق الباتِّ)).
أي: القاطع الذي لا شُبهة فيه.
وقد أَبَقَ أي: هربَ.
وفي الحديث: ((أَن عبداً لابن عمر -رضي الله عنهما- أَبَق فلحِق بالروم)).
ابن سيده: أَبَقَ يَأْبِق ويأْبُق أَبْقاً وإباقاً، فهو آبق، وجمعه أُبَّاقٌ.
وأَبَقَ وتأَبَّقَ: استخفى ثم ذهب؛ قال الأَعشى:
فذاك ولم يَعْجِزْ من الموتِ رَبُّه * ولكنْ أَتاه الموتُ لا يتَأَبَّقُ
الأَزهري: الإباقُ هرَبُ العبد من سيده.
قال الله تعالى في يونس -عليه السلام- حين نَدَّ في الأَرض مُغاضِباً لقومه: {إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} [الصافات: 140].
وتأَبَّق: استترَ، ويقال: احتبس؛ وروى ثعلب أَنَّ ابن الأَعرابي أَنشده:
أَلا قالتْ بَهانِ ولم تأَبَّقْ * كَبِرْتَ ولا يَلِيقُ بك النَّعيمُ!
قال: لم تأَبَّق إذا لم تأَثَّم من مقالتها.
وقيل: لم تأَبَّق لم تأْنَف. (ج/ص: 10/ 4)
قال ابن بري: البيت لعامر بن كعب بن عمرو بن سعد، والذي في شعره: ولا يَلِيطُ، بالطاء، وكذلك أَنشده أَبو زيد؛ وبعده:
بَنُون وهَجْمةٌ كأَشاء بُسٍّ * صَفايا كَثَّةُ الأَوْبارِ كُومُ
قال أبو حاتم: سأَلت الأَصمعي عن قوله: ولم تأَبَّق فقال: لا أَعرفه؛ وقال أَبو زيد: لم تأَبَّق لم تبعد مأْخوذ من الإباق، وقيل: لم تستخفِ أَي: قالت علانية.
والتأَبُّق: التواري، وكان الأَصمعي يرويه:
أَلا قالتْ حَذامِ وجارَتاها *
وتأَبَّقت الناقة: حبَست لبنها.
والأَبَقُ، بالتحريك: القِنَّب، وقيل: قشره، وقيل: الحبل منه؛ ومنه قول زهير:
القائدَ الخيلِ مَنْكُوباً دوابرُها * قد أُحْكِمَت حَكماتِ القِدِّ والأَبَقا
والأَبَقُ: الكتَّان؛ عن ثعلب.
وأَبَّاق: رجل من رُجَّازهم، وهو يكنى: أَبا قريبة.