بوق:
البائقةُ: الداهِيةُ.
وداهيةٌ بَؤُوق: شديدة.
باقَتْهم الداهِيةُ تَبُوقُهم بَوْقاً، بالفتح، وبْؤوقاً: أصابتهم، وكذلك باقَتهم، بَؤوقٌ على فَعُول.
وفي الحديث: ((ليس بمؤْمِن من لا يأْمَنُ جارُه بوائقَه)).
وفي رواية: ((لا يدخُل الجنةَ من لا يأْمَن جارُه بَوائقَه)).
قال الكسائي وغيره: بوائقُه غَوائلُه وشرُّه أو ظُلْمه وغَشَمُه.
وفي حديث المغيرة: ((يَنامُ عن الحَقائق ويَسْتَيْقِظ للبَوائقِ)).
ويقال للداهِية والبَلِيّة تنزل بالقوم: أَصابتهم بائقة.
وفي حديث آخر: ((اللهم إِنيِ أَعوذ بك من بَوائقِ الدهر)).
قال الكسائي: باقَتْهم البائقة تَبُوقهم بَوْقاً أصابتهم، ومثله فَقَرَتْهم الفاقِرةُ، وكذلك باقَتهم بَؤوق، على فعول.
وأَنشد ابن بري لزُغْبةَ الباهِليّ وكُنْيته: أَبو شفيق، وقيل: جَزْء بن ربَاحٍ الباهِليّ:
تَراها عند قُبَّتِنا قَصيراً * ونَبْذُلُها إذا باقَتْ بَؤُوقُ
وأَول القصيدة:
أَنَوْراً سَرْعَ ماذا يا فَرُوقُ *
ويقال: باقُوا عليه قتلوه، وانْباقُوا به ظلَموه.
ابن الأَعرابي: باقَ إذا هجَم على قوم بغير إِذنهم، وباقَ إِذا كذب، وباق إِذا جاء بالشَّر والخُصومات.
ابن الأَعرابي: يقال باقَ يَبُوق بَوْقاً: إذا جاءَ بالبُوقِ، وهو الكذبُ السُّماقُ.
قال الأَزهري: وهذا يدلّ على أنَّ الباطل يسمى بُوقاً، والبُوقُ: الباطل؛ قال حسَّان بن ثابت يَرْثي عثمان -رضي الله عنهما-:
يا قاتَلَ اللهُ قَوْماً! كان شأْنُهُمُ * قَتْلَ الإمامِ الأَمين المُسْلمِ الفَطِنِ
ما قَتَلُوه على ذَنْب ألمَّ به * إلاَّ الذي نطَقُوا بُوقاً، ولم يَكُنِ
قال شمر: لم أَسمع البُوق في الباطِل إلا هنا ولم يُعْرَف بيتُ حسَّان.
وباقَ الشيءُ بُوقاً: غاب، وباقَ بُوقاً: ظهر، ضدّ.
وباقت السفينة بَوْقاً وبُؤُوقاً: غَرِقَت، وهو ضدّ.
والبَوْقُ والبُوق والبُوقةُ: الدُّفْعة المُنكَرة من المطر، وقد انْباقَتْ.
الأَصمعي: أَصابتْنا بُوقة منكرة وبُوقٌ وهي دُفعة من المطر انْبَعَجَتْ ضَرْبةً؛ قال رؤبة:
من باكِر الوَسْميِّ نَضّاحِ البُوَقْ *
ويقال: هي جمع بُوقةٍ مثل أَوقةٍ وأُوَقٍ، ويقال: أَصابهم بُوق من المطر، وهو كثرته.
وانْباقتْ عليهم بائقةُ شرّ مثل انْباجَت أَي: انفَتَقَتْ.
وانباقَ عليهم الدَّهرُ أَي: هجَم عليهم بالدَّاهية كما يخرج الصوتُ من البُوق.
وتقول: دَفَعْت عنك بائقةَ فلان.
والبَوْقُ من كل شيء: أَشدُّه.
وفي المثل: مُخْرَنْبِقٌ ليَنْباقَ أَي: ليَنْدَفِع فيُظهِر ما في نفْسه. (ج/ص: 10/31)
والباقةُ من البَقْل: حُزمة منه.
والبُوقة: ضَرْب من الشجر دَقِيق شديد الالتواء.
الليث: البُوقةُ شجرة من دِقّ الشجر شديدة الالتواء.
والبُوقُ: الذي يُنْفَخ فيه ويُزْمَر؛ عن كراع.
وأَنشد الأَصمعي:
زَمْرَ النصارَى زَمَرَتْ في البُوقِ *
وأَنشد ابن بري للعَرْجِيّ:
هَوَوْا لنا زُمَراً من كل ناحِيةٍ * كأنَّما فَزِعُوا من نَفْخةِ البُوقِ
والبُوقُ: شِبه مِنْقافٍ مُلْتَوِي الخَرْق يَنْفخ فيه الطّحّان فيعلو صوته فيُعلم المُراد به.
قال ابن دريد: لا أَدري ما صحته.
ويقال للإنسان الذي لا يكتُم السِّر: إِنما هو بُوق.