دنق:
الدّانِق والدّانَقُ: من الأَوزان، وربما قيل: داناقٌ كما قالوا للدِّرْهمِ: درْهام، وهو سدس الدرهم.
وأنشد ابن بري:
يا قَوْمِ، مَن يَعْذِرُ من عَجْرَد * ألقاتِلِ المرء على الدانِق؟ وفي حديث الحسن: ((لعن الله الدانِقَ ومن دَنَّق)).
الدَّانق، بفتح النون وكسرها: هو سدس الدينار والدرهم كأنه أراد النهي عن التقدير والنظر في الشيء التافه الحقير، والجمع دوانِق ودَوانِيقُ.
الأَخيرة شاذة، ومنهم من فصّله فقال: جمع دانِق دوانِق، وجمع دانَق دوانيق، قال: وكذلك كل جمع جاء على فَواعِل ومَفاعِل فإنه يجوز أن يمد بياء، قال سيبويه: أما الذين قالوا: دوانيق فإنما جعلوه تكسير فاعال وإن لم يكن في كلامهم كما قالوا: ملاميح، وتصغيره دُويْنيق وهو شاذّ أيضاً.
ابن الأَعرابي عن أبي المكارِم قال: الدَّنيقُ والكِيصُ والصُّوصُ الذي ينزل وحده ويأكل وحده بالنهار، فإذا كان الليل أكل في ضَوْء القمر لئلاّ يراه الضيْفُ.
وتَدْنِيقُ الشمس للغُروب: دُنُوّها.
ودَنَّقت الشمسُ تَدْنِيقاً: مالت للغروب.
وتَدْنِيقُ العين: غُؤورها.
ودَنَّقَت عينُه تَدْنِيقاً: غارتْ.
ودَنَّق وجهُه: هُزِل، وقيل: دَنَّق وجههُ إذا اصفرّ من المرض. (ج/ص: 10/106)
ودنَّق الرَّجلُ: مات، وقيل: دنَّق للموت تدنيقاً دنا منه.
وفي حديث الأَوزاعي: ((لا بأس للأَسِير إذا خاف أن يُمَثَّل به أن يُدَنِّق للموت)).
أي: يَدنُو منه؛ يريد له أن يُظهر أنه مُشْفٍ على الموت لئلا يُمَثَّل به.
ويقال للأَحْمق: دانِقٌ ودائقٌ ووادِقٌ وهِرْطٌ.
والدانِقُ: الساقط المَهزُول من الرجال.
أبو عمرو: مريضٌ دانِقٌ إذا كان مُدْنَفاً مُحَرَّضاً؛ وأنشد:
إنَّ ذواتِ الدَّلِّ والبَخانِقِ *
يَقْتُلْن كلَّ وامقٍ وعاشِقِ *
حتَّى تَراه كالسَّليمِ الداَّنِقِ *
الليث: دنَّق وجه الرجل تدْنِيقاً إذا رأيت فيه ضُمْر الهُزَال من مرَض أو نصَب.
والدَّنْقةُ: حَبة سوداء مستديرة تكون في الحِنطة.
والدَّنْقة: الزُّؤان؛ هذه عن أبي حنيفة.
والمُدَنِّق: المُستقْصِي.
يقال: دنَّق إليه النظَرَ ورنَّقَ، وكذلك النظر الضعيف.
قال الحسن: لا تُدَنِّقوا فيُدَنَّقَ عليكم.
والتَّدْنِيقُ مثل الترْنِيق: وهو إدامة النظر إلى الشيء، وأهل العِراق يقولون: فلان مُدَنِّق إذا كان يُداقّ النظر في مُعامَلاته ونَفقاته ويَسْتَقْصِي.
الأَزهري: والتدنيق والمُداقّة والاسْتقصاء كنايات عن البخل والشُّحِّ.
ابن الأَعرابي: الدُّنُقُ المُقَتِّرُون على عِيالهم وأنفسهم، وكان يقال: من لم يُدَنِّقْ زَرْنَق، والزَّرْنَقةُ العِينة؛ وقال أبو زيد: من العيون الجاحِظةُ والظاهِرة والمُدَنِّقة، وهو سواء، وهو خروج العين وظهورها.
قال الأَزهري: وقوله أصح ممن جعل تدنيق العين غؤوراً.