لسان العربالمجلد العاشر › (ق) › حرف القاف › فصل الدال المهملة

ابحث في الصفحة

دنق:

الدّانِق والدّانَقُ: من الأَوزان، وربما قيل: داناقٌ كما قالوا للدِّرْهمِ: درْهام، وهو سدس الدرهم.

وأنشد ابن بري:

يا قَوْمِ، مَن يَعْذِرُ من عَجْرَد * ألقاتِلِ المرء على الدانِق؟ وفي حديث الحسن: ((لعن الله الدانِقَ ومن دَنَّق)).

الدَّانق، بفتح النون وكسرها: هو سدس الدينار والدرهم كأنه أراد النهي عن التقدير والنظر في الشيء التافه الحقير، والجمع دوانِق ودَوانِيقُ.

الأَخيرة شاذة، ومنهم من فصّله فقال: جمع دانِق دوانِق، وجمع دانَق دوانيق، قال: وكذلك كل جمع جاء على فَواعِل ومَفاعِل فإنه يجوز أن يمد بياء، قال سيبويه: أما الذين قالوا: دوانيق فإنما جعلوه تكسير فاعال وإن لم يكن في كلامهم كما قالوا: ملاميح، وتصغيره دُويْنيق وهو شاذّ أيضاً.

ابن الأَعرابي عن أبي المكارِم قال: الدَّنيقُ والكِيصُ والصُّوصُ الذي ينزل وحده ويأكل وحده بالنهار، فإذا كان الليل أكل في ضَوْء القمر لئلاّ يراه الضيْفُ.

وتَدْنِيقُ الشمس للغُروب: دُنُوّها.

ودَنَّقت الشمسُ تَدْنِيقاً: مالت للغروب.

وتَدْنِيقُ العين: غُؤورها.

ودَنَّقَت عينُه تَدْنِيقاً: غارتْ.

ودَنَّق وجهُه: هُزِل، وقيل: دَنَّق وجههُ إذا اصفرّ من المرض. (ج/ص: 10/106)

ودنَّق الرَّجلُ: مات، وقيل: دنَّق للموت تدنيقاً دنا منه.

وفي حديث الأَوزاعي: ((لا بأس للأَسِير إذا خاف أن يُمَثَّل به أن يُدَنِّق للموت)).

أي: يَدنُو منه؛ يريد له أن يُظهر أنه مُشْفٍ على الموت لئلا يُمَثَّل به.

ويقال للأَحْمق: دانِقٌ ودائقٌ ووادِقٌ وهِرْطٌ.

والدانِقُ: الساقط المَهزُول من الرجال.

أبو عمرو: مريضٌ دانِقٌ إذا كان مُدْنَفاً مُحَرَّضاً؛ وأنشد:

إنَّ ذواتِ الدَّلِّ والبَخانِقِ *

يَقْتُلْن كلَّ وامقٍ وعاشِقِ *

حتَّى تَراه كالسَّليمِ الداَّنِقِ *

الليث: دنَّق وجه الرجل تدْنِيقاً إذا رأيت فيه ضُمْر الهُزَال من مرَض أو نصَب.

والدَّنْقةُ: حَبة سوداء مستديرة تكون في الحِنطة.

والدَّنْقة: الزُّؤان؛ هذه عن أبي حنيفة.

والمُدَنِّق: المُستقْصِي.

يقال: دنَّق إليه النظَرَ ورنَّقَ، وكذلك النظر الضعيف.

قال الحسن: لا تُدَنِّقوا فيُدَنَّقَ عليكم.

والتَّدْنِيقُ مثل الترْنِيق: وهو إدامة النظر إلى الشيء، وأهل العِراق يقولون: فلان مُدَنِّق إذا كان يُداقّ النظر في مُعامَلاته ونَفقاته ويَسْتَقْصِي.

الأَزهري: والتدنيق والمُداقّة والاسْتقصاء كنايات عن البخل والشُّحِّ.

ابن الأَعرابي: الدُّنُقُ المُقَتِّرُون على عِيالهم وأنفسهم، وكان يقال: من لم يُدَنِّقْ زَرْنَق، والزَّرْنَقةُ العِينة؛ وقال أبو زيد: من العيون الجاحِظةُ والظاهِرة والمُدَنِّقة، وهو سواء، وهو خروج العين وظهورها.

قال الأَزهري: وقوله أصح ممن جعل تدنيق العين غؤوراً.