زقق:
الزَّقّ: مصدر زَقَّ الطائرُ الفَرخَ يزُقُّه زَقّاً وزَقْزَقَه غَرّه، وزَقَّه: أَطعمه بفِيه، وزَقَّ بسَلْحه يَزُقُّ زَقّاً وزَقْزَقَ: حذَف، وأَكثر ذلك في الطائر؛ قال:
يزُقّ زَقّ الكَرَوانِ الأَوْرق *
والزَّقُّ: رَمْيُ الطائر بذَرْقِه.
الأَصمعي: الزِّقّ الذي يُسَوَّى سِقاءً أَو وَطْباً أَو حَمِيتاً.
والزِّقّ: السِّقاءُ، وجمع القلّة أَزْقاق، والكثير زِقاقٌ وزُقّان مثل ذِئْب وذُؤْبان.
والزِّقّ من الأُهُبِ: كلُّ وعاء اتخذ لشراب ونحوه.
وقيل: لا يسمى زِقّاً حتى يُسْلَخ من قِبَل عنُقِه، وتَزْقِيقُه سَلْخُه من قِبَل رأْسه على خلاف ما يَسْلُـِخُ الناس اليوم.
وقال أَبو حنيفة: الزِّقُّ هو الذي يُنْقَل فيه.
وفي بعض النسخ تُنْقل فيه أَي: الذي تنقل فيه الخمر، والجمع أَزْقاقٌ وأَزُقٌّ؛ عن الهجري، كنِطْع وأَنْطُع؛ قال:
سَقِيّ يُسَقِّي الخمرَ من دَنِّ قَهْوةٍ * بِجَنْب أَزُقٍّ شاصِيات الأَكارِع
وزِقاقٌ وزُقَّان؛ عن سيبويه.
وزقَّقْت الإِهابَ إِذا سَلَخْته من قِبَل رأْسِه لتجعل منه زِقّاً.
اللحياني: كَبْشٌ مَزْقوقٌ ومُزَقَّقٌ للَّذي يُسْلَخ من رأْسه إِلى رِجلِه، فإِذا سلخ من رجله فهو مَرْجول.
الفراء: الجلد المُرَجِّل الذي يسلخ من رِجْل واحدةٍ، والمُزَقَّق الذي يُسْلخ من قِبَل رأْسه.
ابن الأَعرابي: الزَّقَقَة المائِلُون برَحماتِهم إِلى صَنانيرهم وهم الصبيان الصغار.
والزَّقَقةُ أَيضاً: الصَّلاصِل التي تَزُقُّ زُكَّها أَي: فراخَها وهي الفواخت، واحدها صُلْصُل.
النضر: من الإِبل المُزَقَّقةُ وهي التي امتلأَ جلدُها بعد لحمها شحماً.
وقال سلام: أَرسلني أَهلي وأَنا غلام إِلى عليّ فدخلت عليه فقال: ما لي أَراك مُزَقَّقاً؟ أَي: محذوفَ شعر الرأْس كله، وهو من الزِّقّ: الجلد يُجَزُّ شعره ولا ينتف نتف الأَديم، يعني: ما لي أَراك مطمومَ الرأْس كما يُطَمُّ الزِّقُّ؟
وقال بعضهم: رجل مُزَقَّقٌ طُمَّ رأْسُهُ طَمَّ الزِّقّ، وهو التَّزْقيق.
قال الأَزهري: المعنى أَنه حذف شعره كله من رأْسه كما يُزَقَقُ الجلد إِذا سُلِخ من الرأْس كله.
وفي حديث سلمان: ((أَنه رُؤيَ مَطمومَ الرأْس مُزَقَّقاً)).
وفي حديث بعضهم: ((أَنه حلق رأْسه زُقِّيّة)).
أَي: حَلْقة منسوبة إِلى التَّزْقِيق، ويروى بالطاء، وهو مذكور في موضعه.
وقال أَبو حاتم: السِّقاء والوطب ما تُرِكَ فلم يحرك بشيء، والزِّقُّ ما زُفِّتَ أو قُيِّرَ؛ يقال: زِقُّ مُزَفَّتٌ ومُقَيَّرٌ والنِّحْيُ ما رُبَّ، يقال: نِحْيٌ مَرْبوب، والحَمِيت المُمَتَّنُ بالرُّبّ.
والزُّقاقُ: السِّكَّة، يذكر ويؤنث.
قال الأَخفش: أَهل الحجاز يؤنِّثون الطريق والسراط والسبيل والسُّوق والزُّقاقَ والكَلاَّء، وهو سُوق البصرة، وبنو تميم يذكِّرون هذا كله. (ج/ص: 10/144)
وقيل: الزُّقاق الطريق الضيِّق دون السِّكَّة، والجمع أَزِقَّة وزُقَّان؛ الأَخيرة عن سيبويه، مثل حُوار وحُوران.
والزُّقاقُ: طريق نافذ وغير نافذ ضيّق دون السِّكة.
وأَنشد ابن بري لشاعر:
فلم تَرَ عَيْني مثلَ سِرْبٍ رأَيتُه * خَرَجْنَ علينا من زُقاقِ ابنِ واقِف
وفي الحديث: ((من مَنَح مِنْحة لبَنٍ أَو هدى زُقاقاً)).
الزُّقاق، بالضم: الطريق، يريد مَنْ دلَّ الضالّ أَو الأَعمى على طريقه، وقيل: أَراد من تصدَّق بزُقاقٍ من النَّخْل وهي السِّكّة منها، والأَول أَشبه لأَن هدى من الهداية لا من الهديّة.
والزُّقَّةُ: طائر صغير من طير الماء يُمْكِنُ حتى يكاد يُقْبَضُ عليه ثم يغوص فيخرج بعيداً، وهي الزُّقُّ.
والزَّقْزَقةُ: حكاية صوت الطائر.
والزَّقْزَقةُ والزِّقْزاقُ: تَرْقِيصُ الصبي.