سردق:
السُّرادِق: ما أحاط بالبناء، والجمع سُرادِقات؛ قال سيبويه: جمعوه بالتاء وإن كان مذكراً حِينَ لم يكسّر.
وفي التنزيل: {أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} [الكهف: 29] في صفة النار أعاذنا الله منها.
قال الزجاج: صار عليهم سُرادِقٌ من العذاب.
والسُّرادِقُ: كل ما أحاطَ بشيءٍ نحو الشُّقَّة في المِضْرَب أو الحائط المشتمل على الشيء.
ابن الأثير: وقد ورد في الحديث ذكر السُّرادِق في غير موضع، وهو كل ما أحاط بشيءٍ من حائط أو مِضْرَب أو خباء. (ج/ص: 10/ 158)
وقال بعض أهل التفسير في قوله تعالى: {وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ} [الواقعة: 43] هو من سُرادِقِ أهل النار.
وبيت مُسَرْدَق: وهو أن يكون أعلاه وأسفله مشدوداً كله؛ وقد سَرْدَقَ البيت؛ قال سلامة بن جندل يذكر قَتْلَ كِسْرى للنعمان:
هو المُدْخِل النُّعْمان بَيْتاً، سَماؤه * صُدورُ الفُيولِ، بَعْدَ بَيْتٍ مُسَرْدَقِ
الجوهري: السُّرادِق واحد السُّرادِقات التي تُمَدُّ فوق صحن الدار.
وكل بيت من كُرْسُف فهو سُرادِق؛ قال رؤبة:
يا حَكَمُ بنَ المُنْذِر بن الجارودْ *
أنتَ الجوادُ ابنُ الجواد المحمودْ *
سُرادِقُ المَجْد عليك ممدودْ *
وقيل: الرجز للكذّاب الحِرْمازي، وأنشد بيتاً للأَعشى وقال في سببه: يذكر ابن وَبْر وقَتْلَه النعمان بن المنذر تحت أرجل الفِيَلة، وأنشد البيت الذي تقدمت نسبته لسلامة بن جندل.
والسُّرادِقُ: الغبار الساطع؛ قال لبيد يصف حُمُراً:
رَفَعْنَ سُرادِقاً في يوم رِيحٍ * يُصَفِّقُ بَينَ مَيْلٍ واعْتِدال
وهو أيضاً الدخان الشاخص المحيط بالشيء؛ قال لبيد يصف عيراً يطرد عانةً، وأنشد البيت.