هبنق:
الهُبْنقُ والهُبْنُوق والهَبَيْنَقُ والهَبْنيق: الوَصِيفُ؛ قال لبيد:
والهَبانِيقُ قِيامٌ مَعَهُمْ * كلُّ مَلْثُومٍ إذا صُبَّ هَمَلْ
قال ابن بري: ومثله قول ابن مقبل يصف خمراً:
يَمُجُّها أَكْلَفُ الإسْكابِ وافَقَهُ * أَيْدِي الهَبانِيقِ، بالمَثْناةِ مَعْكوم
وهَبَنَّقةُ القَيْسيّ: رجل كان أَحمق بني قيس بن ثعلبة، وكان يقال له: ذو الوَدَعاتِ، واسمه يزيد بن ثَرْوانَ، وكان يضرب به المثل في الحمق؛ قال الشاعر:
عِشْ بِجَدٍّ، ولن يضرك نَوْكٌ * إنما عَيْشُ من تَرَى بالجُدودِ
عِشْ بجَدٍّ، وكُنْ هَبَنَّقة القَيْـ * سِيَّ نَوْكاً، أَو شَيْبَة بن الوَلِيدِ!
رُبَّ ذِي إرْبةٍ مُقِلٌّ من الما * ل، وذي عُنْجُهيَّةٍ مَجْدودِ
شيْبَ يا شَيْبَ، يا سَخِيفَ بني القعْـ * ـقاعِ! ما أَنت بالحليم الرَّشِيدِ!
وقال آخر:
عِشْ بجَدٍّ وكُنْ هَبَنَّقةً، ير * ضَ بك الناسُ قاضِياً حَكَما
ورجل هَبَنَّق إذا وصف بالنَّوك؛ وقال ذو الرمة:
إذا فارَقَتْهُ تَبْتَغي ما تُعيشُه * كفاها رَذاياها الرقيعُ الهَبَنَّقُ
قيل: أَراد بالرقيع الهبَنّق القُمْرِيّ؛ وقيل: بل هو الكَرَوان وهو يوصف بالحمق لتركه بيضه واحتضانه بيض غيره كما قال:
إني وتَرْكي نَدَى الأَكْرَمِينَ * وقَدْحِي بكَفَّيَّ زَنْداً شَحاحا
كتاركةٍ بيضها بالعَراء * ومُلْبِسة بَيْضَ أُخرى جَناحا