لسان العربالمجلد الثالث عشر › (ن) › حرف النون › فصل الباء الموحدة

ابحث في الصفحة

بثن:

البَثْنَةُ والبِثْنَةُ: الأَرضُ السَّهْلَةُ اللَّينة، وقيل: الرَّملة، والفتح أَعلى.

وأَنشد ابن بَري لجميل:

بَدَتْ بَدْوةً لمَّا اسْتَقَلَّت حُمولُها * بِبَثْنةَ، بين الجُرْفِ والحاج والنُّجْلِ

وبها سميت المرأَة بَثْنة، وبتصغيرها سميت بُثَيْنة.

والبَثَنِيّةُ: الزُّبْدةُ.

والبَثَنِيَّةُ: ضَرْبٌ من الحنطة.

والبَثَنِيَّةُ: بلادٌ بالشأْم.

وقول خالد بن الوليد لمَّا عَزَلَه عمرُ عن الشام حين خطَبَ الناسَ فقال: إنَّ عُمَر اسْتَعْمَلني على الشام وهو له مُهِمٌّ، فلما أَلْقَى الشامُ بَوانِيَه وصارَ بَثَنِيَّةً وعسلاً عزَلني واستعمل غيري.

فيه قولان: قيل: البَثَنِيَّة حِنْطَةٌ منسوبةٌ إلى بلدة معروفةٍ بالشام من أَرض دِمَشق، قال ابن الأَثير: وهي ناحية من رُسْتاقِ دِمشق يُقال لها: البَثَنِيَّة، والآخر أَنه أَراد البَثَنِيَّة الناعمة من الرملة اللَّينة يقال لها: بَثْنة، وتصغيرها بُثَيْنَة.

فأَراد خالدٌ أَن الشأْم لمَّا سكن وذهبت شَوْكَتُه، وصار ليّناً لا مكْروهَ فيه، خِصْباً كالحِنْطة والعسلِ، عزلني، قال: والبَثْنةُ الزُّبْدة الناعمة أي: لما صار زُبْدة ناعمة وعسلاً صِرْفَيْن لأَنها صارت تجبى أَموالها من غير تعب.

قال: وينبغي أَن يكون بُثَيْنةُ اسم المرأَة تصغيرَها أَعني الزبدة فقال جميل:

أُحِبُّكَ أَنْ نَزَلْتَ جِبال حِسْمَى * وأَنْ ناسَبْتَ بَثْنةَ من قريبٍ

البَثْنةُ ههنا: الزبدةُ.

والبَثْنةُ: النَّعْمةُ في النِّعْمةِ.

والبَثْنَةُ: الرَّملةُ اللَّيِّنة.

والبَثْنةُ: المرأَةُ الحَسْناء البضّة.

قال الأَزهري: قرأْتُ بخط شمر وتقييده: البِثْنة، بكسر الباء، الأَرض اللينة، وجمعُها بِثَنٌ؛ ويقال: هي الأَرض الطيبة، وقيل: البُثُنُ الرياض؛ وأَنشد قول الكميت:

مباؤكَ في البُثُنِ النَّاعِمَاْ * تِ عَيْناً، إذا رَوَّحَ المؤْصِل

يقول: رِياضُك تَنْعَمُ أَعْيُنَ الناسِ أي: تُقِرُّ عيونَهم إذا أَراحَ الراعي نَعَمَه أَصيلاً، والمَباءُ والمَباءةُ: المنزلُ.

قال الغنوي: بَثَنِيَّةُ الشام حنطةٌ أَو حبّة مُدَحْرجَةٌ، قال: ولم أَجد حَبّةً أَفضلَ منها؛ وقال ابن رُوَيشد الثقفي:

فأَدْخَلْتُها لا حِنْطةً بَثَنِيَّةً * تُقَابِلُ أَطْرافَ البيوتِ، ولا حُرْفا

قال: بَثَنِيّة منسوبةٌ إلى قرية بالشام بين دمشق وأَذْرِعات، وقال أَبو الغوث: كلُّ حِنْطَةٍ تَنْبُت في الأَرض السَّهْلة فهي بَثَنيَّة خلاف الجبَليَّة، فجعله من الأَول.