لسان العربالمجلد الثالث عشر › (ن) › حرف النون › فصل النون

ابحث في الصفحة

نتن:

النَّتْنُ: الرائحة الكريهة، نقيضُ الفَوْحِ، نَتَنَ نَتْناً ونَتُنَ نَتانَةً وأَنْتَنَ، فهو مُنْتِنٌ ومِنْتِنٌ ومُنْتُنٌ ومِنْتِينٌ.

قال ابن جني: أَما مُنْتِنٌ فهو الأَصل ثم يليه مِنْتِنٌ، وأَقلها مُنْتُنٌ، قال: فأَما من قال: إِنَّ مُنْتِنٌ من قولهم: أَنْتَنَ ومِنْتِنٌ من قولهم: نَتُنَ الشيءُ فإِن ذلك لُكْنة منه.

وقال كراع: نَتُنَ فهو مُنْتِنٌ، لم يأْت في الكلام فَعُلَ فهو مُفْعِلٌ إِلا هذا، قال: وليس ذلك بشيء.

قال الجوهري في مِنْتِن: كسرت الميم إتباعاً للتاء لأَن مِفْعِلاً ليس من الأَبنية.

ونَتّنة غَيْرُه تَنْتِيناً أي: جعله مُنْتِناً.

قال: ويقال: قوم مَناتينُ؛ قال ضَبُّ ابنُ نُعْرَة:

قالتْ سُليْمى: لا أُحِبُّ الجَعْدِينْ * ولا السِّباطَ، إِنهم مَناتِينْ

قال: وقد قالوا: ما أَنْتَنه.

وفي الحديث: ((ما بالُ دَعْوَى الجاهلية دَعُوها فإِنها مُنْتِنة)).

أي: مذمومة في الشرع مجتنبة مكروهة كما يُجْتَنَبُ الشيءُ المُنْتِنُ؛ يريد قولهم: يا لَفُلانٍ.

وفي حديث بَدْرٍ: ((لو كان المُطْعِمُ بنُ عَدِيٍّ حَيّاً فكلمني في هؤلاء النَّتْنَى لأَطْلَقْتُهم له)).

يعني: أُسارى بدر، واحدهم نَتِنٌ كزَمِنٍ وزَمْنَى، سماهم نَتْنَى لكفرهم كقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [التوبة: 28]. (ج/ص:13/427)

أَبو عمرو: يقال: نتَنَ اللحم وغيره يَنْتِنُ وأَنْتَن يُنْتِنُ، فمن قال: نَتَنَ قال: مِنْتِنٌ، ومن قال: أَنْتَنَ فهو مُنْتِنٌ، بضم الميم.

وقيل: مِنْتِنٌ كان في الأَصل مِنْتِينَ، فحذفوا المدَّة، ومثله مِنْخِر أَصله مِنْخِير، والقياس أَن يقال: نَتَنَ فهو ناتِنٌ، فتركوا طريق الفاعل وبنوا منه نعتاً على مِفْعِيل، ثم حذفوا المدَّة.

والنَّيْتُونُ: شجر مُنْتِنٌ؛ عن أَبي عبيدة.

قال ابن بري: والنَّيْتُونُ شجرة خبيثة مُنْتِنة؛ قال جرير:

حَلُّوا الأَجارِعَ من نَجْدٍ، وما نزَلُوا * أَرْضاً بها يَنْبُتُ النَّيْتُونُ والسَّلَعُ

قال: ووزنه فَيْعُول.