نتن:
النَّتْنُ: الرائحة الكريهة، نقيضُ الفَوْحِ، نَتَنَ نَتْناً ونَتُنَ نَتانَةً وأَنْتَنَ، فهو مُنْتِنٌ ومِنْتِنٌ ومُنْتُنٌ ومِنْتِينٌ.
قال ابن جني: أَما مُنْتِنٌ فهو الأَصل ثم يليه مِنْتِنٌ، وأَقلها مُنْتُنٌ، قال: فأَما من قال: إِنَّ مُنْتِنٌ من قولهم: أَنْتَنَ ومِنْتِنٌ من قولهم: نَتُنَ الشيءُ فإِن ذلك لُكْنة منه.
وقال كراع: نَتُنَ فهو مُنْتِنٌ، لم يأْت في الكلام فَعُلَ فهو مُفْعِلٌ إِلا هذا، قال: وليس ذلك بشيء.
قال الجوهري في مِنْتِن: كسرت الميم إتباعاً للتاء لأَن مِفْعِلاً ليس من الأَبنية.
ونَتّنة غَيْرُه تَنْتِيناً أي: جعله مُنْتِناً.
قال: ويقال: قوم مَناتينُ؛ قال ضَبُّ ابنُ نُعْرَة:
قالتْ سُليْمى: لا أُحِبُّ الجَعْدِينْ * ولا السِّباطَ، إِنهم مَناتِينْ
قال: وقد قالوا: ما أَنْتَنه.
وفي الحديث: ((ما بالُ دَعْوَى الجاهلية دَعُوها فإِنها مُنْتِنة)).
أي: مذمومة في الشرع مجتنبة مكروهة كما يُجْتَنَبُ الشيءُ المُنْتِنُ؛ يريد قولهم: يا لَفُلانٍ.
وفي حديث بَدْرٍ: ((لو كان المُطْعِمُ بنُ عَدِيٍّ حَيّاً فكلمني في هؤلاء النَّتْنَى لأَطْلَقْتُهم له)).
يعني: أُسارى بدر، واحدهم نَتِنٌ كزَمِنٍ وزَمْنَى، سماهم نَتْنَى لكفرهم كقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [التوبة: 28]. (ج/ص:13/427)
أَبو عمرو: يقال: نتَنَ اللحم وغيره يَنْتِنُ وأَنْتَن يُنْتِنُ، فمن قال: نَتَنَ قال: مِنْتِنٌ، ومن قال: أَنْتَنَ فهو مُنْتِنٌ، بضم الميم.
وقيل: مِنْتِنٌ كان في الأَصل مِنْتِينَ، فحذفوا المدَّة، ومثله مِنْخِر أَصله مِنْخِير، والقياس أَن يقال: نَتَنَ فهو ناتِنٌ، فتركوا طريق الفاعل وبنوا منه نعتاً على مِفْعِيل، ثم حذفوا المدَّة.
والنَّيْتُونُ: شجر مُنْتِنٌ؛ عن أَبي عبيدة.
قال ابن بري: والنَّيْتُونُ شجرة خبيثة مُنْتِنة؛ قال جرير:
حَلُّوا الأَجارِعَ من نَجْدٍ، وما نزَلُوا * أَرْضاً بها يَنْبُتُ النَّيْتُونُ والسَّلَعُ
قال: ووزنه فَيْعُول.