لسان العربالمجلد الثالث عشر › (ن) › حرف النون › فصل التاء المثناة فوقها

ابحث في الصفحة

تقن:

التِّقْنُ: تُرْنوقُ البئرِ والدِّمَن، وهو الطينُ الرقيقُ يُخالطه حَمْأَة يخرُج من البئر، وقد تتَقَّنَتْ، واستعمله بعضُ الأَوائل في تكَدُّر الدم ومُتكدِّره. (ج/ص: 13/73)

والتِّقْنةُ: رُسابة الماء وخُثارتُه.

الليث: التِّقْنُ رُسابةُ الماء في الرَّبيع، وهو الذي يجيءُ به الماءُ من الخُثورةِ.

والتِّقْنُ: الطِّينُ الذي يذهَب عنه الماء فيتشقَّقُ.

وتَقَّنُوا أَرْضَهم: أَرْسَلوا فيها الماءَ الخاثرَ لتجُودَ.

والتَّقْنُ: بقيَّةُ الماءِ الكدِرِ في الحوض.

ويقال: زَرَعْنا في تِقْنِ أَرضٍ طيِّبة أَو خبيثةٍ في تُرْبَتِها.

والتِّقْنُ: الطبيعةُ.

والفَصاحةُ من تِقْنِه أي: من سُوسِه وطَبْعِه.

وأَتْقَنَ الشيءَ: أَحْكَمَه، وإتْقانُه إِحْكامُه.

والإتْقانُ: الإحكامُ للأَشياء.

وفي التنزيل العزيز: {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} [النمل: 88].

ورجل تِقْنٌ وتَقِن: مُتْقِنٌ للأَشياء حاذِقٌ.

ورجل تِقْنٌ: وهو الحاضرُ المَنْطِق والجواب.

وتِقْنٌ: رجلٌ من عادٍ.

وابنُ تِقْنٍ: رجلٌ.

وتِقْنٌ: اسم رجل كان جيِّدَ الرَّمي، يُضْرَب به المثل، ولم يكن يَسْقُط له سَهْم؛ وأَنشد فقال:

لأَكْلةٌ من أَقِطٍ وسَمْنِ*

وشَرْبتانِ من عَكيِّ الضأْنِ*

أَلْيَنُ مَسّاً في حَوايا البَطْنِ *

من يَثرَبيّاتٍ قِذاذٍ خُشْنِ*

يَرْمي بها أَرْمى من ابن تِقْنِ *

قال أَبو منصور: الأَصل في التِّقْن ابنُ تِقْنٍ هذا، ثم قيل لكل حاذق بالأَشياء: تِقْنٌ، ومنه يقال: أَتْقَنَ فلانٌ عمَله إذا أَحْكَمَه؛ وأَنشد شمر لسليمان بن ربيعة بن دَبّاب بن عامر بن ثعلبة بن السيِّد:

أَهلكن طَسماً، وبَعْدَهمُ غَذِيّ بهم وذا جُدون *

وأَهْلُ جاشٍ، وأَهلُ مَأْرِب، وحيّ لقن والتُّقون *

واليُسْر كالعسر، والغنى كالعدم، والحياة كالمنون *

فجمعه على تُقونٍ لأَنه أَراد تِقْناً، ومَن انتسب إليه.

والتُّقونُ: من بَني تِقْن بن عاد، منهم عُمر بن تِقْن، وكعْب بنِ تِقْن، وبه ضُرب المثل فقيل: أَرْمى من ابن تِقْن.