لسان العربالمجلد الثالث عشر › (ن) › حرف النون › فصل الجيم

ابحث في الصفحة

جرن:

الجِرانُ: باطن العُنُق، وقيل: مُقدَّم العنق من مذبح البعير إلى منحره، فإذا برَك البعيرُ ومدّ عنُقَه على الأَرض قيل: أَلقى جِرانَه بالأَرض.

وفي حديث عائشة -رضي الله عنها-: ((حتى ضرَب الحقُّ بجِرانِه)).

أَرادت أَن الحقَّ استقام وقَرَّ في قَراره، كما أَن البعير إذا بَرَك واستراح مدّ جِرانَه على الأَرض أي: عُنُقَه.

الجوهري: جِرانُ البعير مقدَّم عُنقه من مذبحه إلى منحره، والجمع جُرُنٌ، وكذلك من الفرس.

وفي الحديث: ((أَن ناقتَه -عليه السلام- تَلَحْلحَتْ عند بيت أَبي أَيوب وأَرْزَمتْ ووَضَعتْ جِرانَها)).

الجِران: باطن العُنق.

اللحياني: أَلقى فلانٌ على فلان أَجْرانه وأَجرامَه وشَراشِره، الواحد جِرْمٌ وجِرْنٌ، إنما سمعتُ في الكلام أَلقى عليه جِرانَه، وهو باطن العُنق، وقيل: الجِران هي جلدة تَضْطرب على باطِن العنق من ثُغْرة النحر إلى منتهى العُنق في الرأْس؛ قال:

فَقَدَّ سَراتَها والبَرْكَ منها * فخَرَّتْ لليَدَيْنِ وللجِرانِ

والجمع أَجْرِنة وجُرنٌ.

وفي الحديث: ((فإذا جملان يَصْرفان فدَنا منهما فوَضَعا جُرُنهما على الأَرض)).

واستعار الشاعر الجِران للإنسان؛ أَنشد سيبويه:

مَتى تَرَ عَيْنَيْ مالكٍ وجِرانَه * وجَنْبَيه، تَعْلمْ أَنه غيرُ ثائرِ

وقول طرَفة في وصف ناقة:

وأَجرِنةٍ لُزَّتْ بِدَأْيٍ مُنَضَّدِ *

إنما عظَّم صدرَها فجعل كلَّ جزء منه جِراناً كما حكاه سيبويه من قولهم للبعير: ذو عَثانين.

وجِران الذكَر: باطنُه، والجمع أَجرِنةٌ وجُرُنٌ. (ج/ص: 13/87)

وجَرَنَ الثوبُ والأَديمُ يَجْرُن جُروناً، فهو جارِن وجَرين: لان وانسحق، وكذلك الجلد والدرع والكتاب إذا درَس، وأَدِيم جارِن؛ وقال لبيد يصف غَرْبَ السانية:

بمُقابَلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدْلُه * قَلِقُ المَحالةِ جارِنٌ مَسْلومُ

قال ابن بري يصف جِلداً عُمل منه دَلوٌ.

والجارِنُ: الليِّن، والمَسْلوم: المدبوغ بالسَّلَم.

قال الأَزهري: وكلُّ سِقاءٍ قد أَخلَق أَو ثوب فقد جَرَن جُروناً، فهو جارِن.

وجَرَن فلانٌ على العَذْلِ ومَرَن ومَرَدِ بمعنى واحد.

ويقال للرجل والدابة إذا تعَوَّد الأَمرَ ومَرَن عليه: قد جَرَنَ يَجْرُن جُروناً؛ قال ابن بري: ومنه قول الشاعر:

سَلاجِم يَثْرِبَ الأُولى، عليها * بيَثْرِبَ كرَّةٌ بعد الجُرونِ

أَي: بعد المُرون.

والجارِنة: الليِّنة من الدروع.

أَبو عمرو: الجارِنة المارِنة.

وكلُّ ما مَرَن فقد جَرَن؛ قال لبيد يصف الدروع:

وجَوارِن بيض، وكلّ طِمرَّةٍ * يَعْدُو عليها القَرَّتَيْن غُلام

يعني: دُروعاً ليِّنة.

والجارِن: الطريق الدارِس.

والجَرَنُ: الأَرض الغليظة؛ وأَنشد أَبو عمرو لأَبي حبيبة الشيباني:

تَدَكَّلَتْ بَعْدي وأَلْهَتْها الطُّبَنْ * ونحنُ نَغْدو في الخَبار والجَرَنْ

ويقال: هو مبدل من الجَرَل.

وجَرَنَت يدُه على العمل جُروناً: مرنَت.

والجارِن من المتاع: ما قد اسْتُمْتِع به وبَلْيَ.

وسِقاءٌ جارِن: يَبِس وغلُظ من العمل.

وسَوْطٌ مُجَرَّن: قد مَرَن قَدُّه.

والجَرين: موضع البُرّ، وقد يكون للتمر والعنب، والجمع أَجرِنة وجُرُن، بضمتين، وقد أَجرَن العنبَ.

والجَرينُ: بَيْدَر الحَرْث يُجْدَر أَو يُحْظَر عليه.

والجُرْنَ والجَرين: موضع التمر الذي يُجَفَّف فيه.

وفي حديث الحدود: ((لا قَطْعَ في ثمر حتى يُؤْوِيَهُ الجَرينُ)).

هو موضع تجفيف الثمر، وهو له كالبَيدر للحنطة.

وفي حديث أُبَيّ مع الغول: ((أَنه كان له جُرُنٌ من تمر)).

وفي حديث ابن سيرين في المُحاقَلة: ((كانوا يشترطُون قُمامةَ الجُرُنِ)).

وقيل: الجَرينُ موضع البَيْدر بلغة اليمن.

قال: وعامَّتُهم يَكسِر الجيمَ، وجمعه جُرُنٌ.

والجَرينُ: الطِّحْنُ، بلغة هُذيل؛ وقال شاعرهم:

ولِسَوْطِه زَجَلٌ، إذا آنَسْتَه * جَرَّ الرَّحى بجَرينِها المَطْحونِ

الجَرين: ما طَحَنتَه، وقد جُرِنَ الحبُّ جَرْناً شديداً.

والجُرْنُ: حجر منقورُ يُصبُّ فيه الماء فيُتوضأُ به، وتسميه أَهلُ المدينة المِهْراسَ الذي يُتَطهَّر منه.

والجارِنُ: ولدُ الحية من الأَفاعي.

(التهذيب): الجارن ما لانَ من أَولاد الأَفاعي.

قال ابن سيده: والجِرْنُ الجسم، لغة في الجِرْم زعموا؛ قال: وقد تكون نونه بدلاً من ميم جِرْم، والجمع أَجْران، قال: وهذا مما يقوي أَن النون غير بدل لأَنه لا يكاد يُتصرَّف في البلد هذا التصرف.

وأَلقى عليه أَجرانَه وجِرانه أي: أَثقاله. (ج/ص: 13/88)

وجِرانُ العَوْدِ: لقَب لبعض شعراء العرب؛ قال الجوهري: هو من نُمير واسمه المُسْتورِد، وإنما لقِّب بذلك لقوله يخاطب امرأَتيه:

خُذا حَذَراً، يا جارَتَيَّ، فإنَّني * رأَيتُ جِرانَ العَوْدِ قد كاد يَصْلَحُ

أَراد بِجران العَوْد سوطاً قدَّه من جِران عَوْدٍ نَحَره وهو أَصلب ما يكون.

الأَزهري: ورأَيت العرب تسوِّي سياطها من جُرُن الجِمال البُزْل لصَلابتِها، وإنما حذَّر امرأَتيه سوطَه لنُشوزهما عليه، وكان قد اتخذ من جلد البعير سوْطاً ليضرب به نساءه.

وجَيرُون: باب من أَبواب دمشق، صانها الله عز وجل.

والجِرْيانُ: لغة في الجِرْيال، وهو صِبْغ أَحمر.

والمجرين: الميت؛ عن كراع.

وسفَر مِجْرَنٌ: بعيد؛ قال رؤبة:

بعد أَطاوِيحِ السِّفار المِجْرن *

قال ابن سيده: ولم أَجد له اشتقاقاً.